واشنطن تعتبر الانسحاب المبكر من العراق تهديدا لامن اسرائيل والعراق يطالبها البقاء..قتلى انفجار البصرة اكثر من 20

تاريخ النشر: 01 نوفمبر 2005 - 07:43 GMT

اعتبر البيت الابيض ان انسحاب القوات الاميركية وحليفتها من العراق سيشكل تهديدا لامن اسرائيل فيما طلبت الحكومة العراقية من واشنطن ابقاء قواتها سنة اخرى. ميانيا وصل عدد ضحيا تفجير البصرة الى 20 قيلا.

البيت الابيض

اعتبر مستشار الامن القومي في البيت الابيض ستيفن هادلي امس الاثنين ان انسحابا مبكرا للقوات الاميركية من العراق من شأنه ان يشجع المتطرفين الذين يريدون "تدمير اسرائيل".

واضاف هادلي ان "نشر الديموقراطية سيجعل من الشرق الاوسط جارا أكثر وثوقا في نظر اسرائيل. اما انسحاب القوات الاميركية من العراق من شأنه ان يشجع المتطرفين الذين يسعون الى اخضاع العراق وتدمير اسرائيل بصورة نهائية".

وقد وزع البيت الابيض نص الخطاب الذي سيلقيه هادلي عبر الاقمار الصناعية في قمة ايباك، اللوبي اليهودي الاميركي الواسع النفوذ، في لوس انجلوس (كاليفورنيا، غرب). واوضح هادلي "اذا ما سادت الحرية في العراق، فان بلدانا اخرى في المنطقة بما فيها سورية وايران، ستتعرض لمزيد من الضغوط للتخفيف من حدة انظمتها السياسية القمعية. وهذه بشرى سارة لاسرائيل".

وقال "يجب الا يحكم على اسرائيل باسم الاستقرار بأن تعيش في منطقة يهددها فيها مستبدون ب(ازالتها من الوجود)"، في اشارة الى التصريحات الاخيرة للرئيس الايراني محمود احمدي نجاد.

الحكومة العراقية

من ناحيتها طلبت الحكومة العراقية من مجلس الامن التابع للامم المتحدة الاثنين السماح لقوة متعددة الجنسية تقودها الولايات المتحدة بالبقاء في العراق لعام اخر مقرا بأن قواته لا يمكنها حتى الان أن تضمن أمن البلاد.

وجاء الطلب في رسالة بعث بها رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري الى المجلس المؤلف من 15 دولة.

وقال ميهاي رازفان اونجورينو وزير خارجية رومانيا الذي ترأس بلاده مجلس الامن لشهر تشرين الاول للصحفيين "هذا يعني بالاساس أن التفويض الممنوح للقوة المتعددة الجنسية ووضعها سيجري مناقشتهما في الاسابيع القادمة حتى يمكن أن يكون لدينا من الاول من 2006 وجود عسكري متماسك في العراق مثلما حدث في السابق".

وينتهي التفويض الحالي الممنوح للقوة المتعددة الجنسية في نهاية العام الحالي وذلك بمقتضى قرار وافق عليه مجلس الامن في حزيران/يونيو 2004 عندما سلمت سلطة الائتلاف المؤقتة التي قادتها الولايات المتحدة السيادة الى حكومة انتقالية.

وتمديد التفويض حتى نهاية 2006 سيحتاج الى أن يتبنى المجلس قرارا جديدا خلال الشهرين القادمين. وقال الجعفري ان الحكومة العراقية تريد الحق في انهاء التفويض قبل نهاية 2006 اذا قررت هذا.

وطلب ايضا ان يوافق المجلس على مراجعة التفويض الجديد بعد ثمانية أشهر من الموافقة عليه أو في أي وقت اخر اذا طلبت بغداد منه ذلك. وكتب الجعفري في رسالته يقول ان قوات الامن العراقية التي يزداد حجمها وقدراتها وخبرتها يوما بعد يوم تحتاج الى قدر أكبر من الوقت لاستكمال صفوفها وتدريباتها ومعداتها من أجل الاضطلاع بالمسؤولية الاساسية لتقديم الامن بدرجة كافية للعراقيين. وبمقتضى الجدول الزمني السياسي الذي تحدد في القرار الذي أصدره مجلس الامن في حزيران/يونيو 2004 من المنتظر ان ينتخب العراقيون حكومة بحلول 31 كانون الاول/ديسمبر بعد أن تمت الموافقة على الدستور الجديد في الخامس عشر من الشهر الحالي. ومن المقرر ان تجرى الانتخابات البرلمانية في 15 كانون الاول. ويوجد الان حوالي 175 ألف جندي في القوة المتعددة الجنسية في العراق بينهم حوالي 150 ألف جندي من الولايات المتحدة.

تفجير البصرة

انفجرت سيارة ملغومة في مدينة البصرة ثانية اكبر المدن العراقية مما اسفر عن مقتل 20 شخصا يوم الاثنين في نهاية أكثر الشهور دموية للاميركيين في العراق منذ كانون الثاني/يناير.

وقال شهود ان مفجرا انتحاريا استهدف قوات عراقية في الهجوم.

وقال الجيش الاميركي يوم الاثنين ان سبعة جنود أمريكيين قتلوا في انفجارات قنابل قرب بغداد وبذلك يرتفع الى 93 عدد الاميركيين الذين قتلوا في تشرين الاول /أكتوبر وهو نفس العدد الذي قتل في اب/ اغسطس والاعلى منذ مقتل 107 جنود في كانون الثاني/يناير الماضي.

وكان عدد القتلى الاميركيين قد تجاوز حاجز ألفي قتيل للمرة الاولى قبل اسبوع وذللك منذ غزو العراق عام 2003 .

ووقع انفجار البصرة في شارع الجزائر بينما كان مكتظا بالأسر التي خرجت في المساء للتنزه مع اقتراب شهر رمضان من نهايته.

وقال مسؤول بوزارة الداخلية ان 20 شخصا قتلوا واصيب 45 اخرون.

وتسبب الانفجار في تدمير عدة مباني وعربات بالمنطقة وقام رجال الانقاذ بجمع اشلاء الجثث المتناثرة في الشارع.

وقال شاهد عيان يدعى احمد "انطلقت سيارة قديمة نحو دورية تابعة للجيش العراقي ثم انفجرت... قتل العديد من الناس."

وكانت البصرة التي تقطنها غالبية شيعية وتطل على ساحل الخليج بمنأى الى حد كبير عن اعمال العنف التي ينفذها مسلحون من العرب السنة في مناطق تقع الى الشمال من المدينة.

ورغم ذلك شهدت المدينة توترا بين ميليشيات شيعية متنافسة وقتل 16 في انفجار قنبلة بالمدينة في ايلول/ سبتمبر.

وفي أقصى الغرب حيث يخوض مشاة البحرية الاميركية قتالا طوال أشهر لمنع تدفق مقاتلين عرب وأموال من سوريا اتهم أطباء محليون وزعماء قبائل القوات الاميركية بقتل حوالي 40 مدنيا في قصف جوي.

وقال الجيش انه ليس لديه معلومات عن سقوط قتلى مدنيين وأنه يعتقد أنه قتل زعيما للقاعدة استهدف بقصف دقيق.

وأدى انفجار قنبلتين على جانب الطريق قرب بغداد يوم الاثنين الى مقتل ستة جنود وأعلن الجيش أيضا مقتل جندي من مشاة البحرية الاميركية في هجوم مماثل قرب الفلوجة يوم الاحد.

وبمقتل هؤلاء الجنود يصبح شهر تشرين الاول /اكتوبر الذي شهد تصويت العراقيين على الدستور ومثول صدام حسين أمام المحكمة أسوأ شهر للاميركيين منذ يناير عندما تصاعد العنف قبل الانتخابات البرلمانية.

وحذر دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الاميركي في مطلع الاسبوع من تزايد مماثل في اراقة الدماء قبل انتخابات برلمانية أخرى ستجرى في كانون الاول/ ديسمبر رغم أن مسؤولين يأملون أن يؤدي قرار لزعماء للسنة بعدم تكرار مقاطعة الانتخابات مثلما حدث في يناير الى حرمان المسلحين من التأييد بين الاقلية السنية التي كانت يوما ما قوة مهيمنة تحت حكم صدام.

ورد الرئيس الاميركي جورج بوش الاسبوع الماضي على المخاوف المتعلقة بتزايد اعداد القتلى الامريكيين وتناقص التأييد الشعبي للحرب على العراق بالقول ان الامر سيحتاج الى مزيد من التضحيات.

والقنبلة التي انفجرت على جانب الطريق يوم الاثنين وقتلت أربعة جنود امريكيين قرب اليوسفية جنوبي بغداد هي واحدة من أشد الهجمات القاتلة خلال الاسابيع القليلة الماضية. وأعرب قادة ميدانيون أمريكيون عن قلق متزايد تجاه قوة وتطور مثل هذه القنابل.

وأصبحت هذه القنابل القادرة على اختراق دروع العربات المدرعة أكثر شيوعا هذا العام اعتمادا على تكنولوجيا يقول مسؤولون أمريكيون وبريطانيون انها جاءت من ايران.

وقال لورانس دي ريتا المتحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية "نحن أمام عدو ... يواصل ادخال بعض التطوير والتحديث على أسلحة أشد فتكا وأكثر دقة."

وقتل جنديان اخران في هجوم مماثل قرب بلد على بعد 60 كيلومترا شمالي العاصمة وقال الجيش ان أحد جنود مشاة البحرية قتل في انفجار قنبلة قرب الفلوجة الى الغرب من العاصمة.

ويبلغ عدد قتلى الجنود الاميركيين الان 2026 على الاقل.

وقرب مدينة القائم الحدودية قصفت الطائرات الاميركية منزلا قبل فجر يوم الاثنين فيما وصفه الجيش الاميركي بأنه ضربة موجهة لقيادي بالقاعدة.

وقال طبيب بمستشفى في بلدة القائم ان 40 شخصا قتلوا وأصيب 20 منهم عدد كبير من النساء والاطفال. وقال زعيم قبلي ان المنطقة خالية من المقاتلين.

وقال متحدث عسكري أميركي ان القصف الذي وقع في بلدة الكرابلة القريبة من القائم كان موجها بدقة لتجنب اصابة أي مدنيين.

واضاف الكولونيل ديفيد لابان قائلا "نعتقد ان القيادي الارهابي المستهدف قتل لكن لا يمكننا تأكيد ذلك".

ومضى قائلا "لا يمكن التحقق من سقوط قتلى مدنيين ومسؤولو المستشفيات يطلقون عادة مثل هذه المزاعم".