القوى العالمية تعترف بائتلاف المعارضة السورية الجديد وتدعو الاسد للتنحي

تاريخ النشر: 12 ديسمبر 2012 - 05:43 GMT
طفل سوري جريح بسبب قذيفة سقطت على منزله/ا.ف.ب
طفل سوري جريح بسبب قذيفة سقطت على منزله/ا.ف.ب

أظهرت مسودة بيان حصلت رويترز على نسخة منها يوم الأربعاء اعتراف القوى العالمية المجتمعة في مراكش بائتلاف المعارضة السورية الجديد بوصفه "الممثل الشرعي للشعب السوري" ودعت الرئيس بشار الأسد الى "التنحي جانبا".

وحذر البيان الذي يصدر عن 130 دولة أعضاء في مجموعة "أصدقاء سوريا" من أن استخدام حكومة الأسد الأسلحة الكيماوية او البيولوجية سيقابله "رد جدي".

وكانت روسيا عبرت عن دهشتها يوم الأربعاء من اعتراف الولايات المتحدة بالائتلاف الوطني السوري بوصفه الممثل الشرعي للشعب السوري وقالت إن هذا يتعارض مع جهود السعي الى تحقيق الانتقال السياسي في البلاد.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن اعتراف واشنطن بالائتلاف يشير الى أن الولايات المتحدة "وضعت كل الرهانات على الانتصار المسلح" للائتلاف على حكومة الرئيس بشار الأسد.

وقال لافروف في تصريحات نقلتها وكالات الانباء الروسية "لقد استغربت إلى حد ما" اعلان الاعتراف، مضيفا ان "الولايات المتحدة قررت أن تراهن على انتصار بواسطة السلاح للائتلاف (السوري) المعارض".

وكانت الولايات المتحدة اعلنت اعترافها بالائتلاف الذي تشكل حديثا للمعارضة السورية بوصفه الممثل الشرعي للشعب السوري، فيما ادرجت جبهة النصرة الإسلامية المتشددة على قائمتها للمنظمات الإرهابية الأجنبية.

واعلن الرئيس الاميركي باراك أوباما عن قرار الاعتراف بالائتلاف السوري في مقابلة مع قناة إيه.بي.سي نيوز التلفزيونية عشية اجتماع لزعماء المعارضة السورية وحلفائهم الدوليين في المغرب لكنه لم يصل إلى حد إجازة تسليح المعارضين الذين يسعون للإطاحة بالأسد.

وقال اوباما "انها خطوة كبيرة." في تحرك قد يمنح المعارضة المناهضة للأسد دفعة دبلوماسية بعد نحو عامين من الصراع.

وكانت فرنسا وبريطانيا وتركيا ودول الخليج قادت الطريق بالاعتراف بائتلاف المعارضة الشهر الماضي لكن واشنطن احجمت حتى الآن مطالبة جماعات المعارضة التي تعصف الانقسامات والمنافسات في صفوفها طوال معركتها لإنهاء حكم الأسد ببذل مزيد من الجهد للانضواء تحت جبهة موحدة.

وقد يكون قرار رسمي من جانب أوباما إيذانا بمرحلة جديدة في جهوده لفرض عزلة على الأسد الذي تجاهل مطالب أميركية متكررة بالتنحي عن السلطة.

ولكن من غير المتوقع ان يسفر هذا القرار عن تقديم دعم عسكري أو مالي مباشر إلى الائتلاف خلال اجتماع المغرب يوم الأربعاء وذلك مرجعه جزئيا إلى ان الائتلاف يفتقر إلى القدرة على التصرف كحكومة انتقالية ولأن القوى الغربية ما زالت تشعر بالقلق من مساندة مقاتلين إسلاميين في صفوف المعارضة.

وقال أوباما في مقابلة مع باربرة وولترز في شبكة تلفزيون إيه.بي.سي في البيت الأبيض "اتخذنا قرارا مفاده ان ائتلاف المعارضة السورية يتسم الآن بانه اشتمالي بدرجة كافية وأنه يعكس الشعب السوري ويمثله بدرجة كافية ولذا فأننا نعتبرهم الممثل الشرعي للشعب السوري في معارضة نظام الأسد."

وقد تفتح هذه الخطوة التي كانت متوقعة على نطاق واسع الباب إلى تقديم مزيد من المساعدات الأميركية غير الفتاكة بما فيها معدات الاتصالات والمساعدات الإنسانية وتعميق الاتصالات السياسية.

غير ان أوباما أوضح انه ما زال يشعر بالقلق بشأن بعض الفئات السورية المسلحة المرتبطة بالائتلاف السوري وانه غير مستعد لبدء تزويد المعارضين بالأسلحة وهو أمر يرفضه بشدة على الرغم من مطالبات بعض المنتقدين الجمهوريين.

وقال أوباما "ليس كل من يشارك على الأرض في قتال الأسد أناس نستريح إليهم. فالبعض فيما أرى يتبنون أجندة متطرفة أجندة مناهضة لأميركا وسوف نعمل على التمييز بين تلك العناصر."

واختص أوباما بالذكر جماعة جبهة النصرة السورية الإسلامية المتشددة التي أدرجتها واشنطن على قائمتها للمنظمات الإرهابية الأجنبية قائلة إنها تحاول خطف نضال الشعب السوري نيابة عن تنظيم القاعدة في العراق.

وقال مسؤولون أميركيون ان جبهة النصرة أعلنت مسؤوليتها عن تنفيذ نحو 600 هجوم في المدن الكبرى راح ضحيتها الكثير من السوريين الأبرياء خلال الانتفاضة على الأسد التي مضى عليها 20 شهرا.

وأقر مسؤولون أميركيون بأن هذه الخطوة من غير المحتمل أن تؤدي على الفور إلى تقليص أنشطة جبهة النصرة لكنهم قالوا إنها إشارة مهمة للمعارضة السورية وانصارها الأجانب ولاسيما في الخليج بأن النصرة ينبغي ألا تلعب دورا في الانتقال السياسي في سوريا في نهاية المطاف.