واشنطن تعترف بسيادة كوريا الشمالية

تاريخ النشر: 26 يوليو 2005 - 09:06 GMT
البوابة
البوابة

اعترفت الولايات المتحدة الاثنين بكوريا الشمالية بلدا يتمتع بالسيادة، داعية إياه للتخلي الكامل والفعلي عن أسلحته النووية، لدى افتتاح الجولة الرابعة من المفاوضات حول برنامجه النووي.

في المقابل، أعربت كوريا الشمالية عن استعدادها للعمل على نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية.

ويتوقع ان يعقد الثلاثاء لقاء ثنائي ثان بين الوفدين الاميركي والكوري الشمالي المشاركين في المحادثات المتعددة الاطراف حول البرنامج النووي لبيونغ يانغ، كما ذكرت وكالة انباء الصين الجديدة.

وكان الوفدان بقيادة مساعد وزيرة الخارجية لشؤون المحيط الهادىء والشرق الاقصى كريستوفر هيل ونائب وزير الخارجية الكوري الشمالي كيم غي-غوان التقيا امس الاثنين عشية بدء الجولة الرابعة من المحادثات المتعددة الاطراف حول البرنامج النووي الكوري الشمالي.

سيادة

وقال هيل الذي يرأس الوفد الاميركي الى المفاوضات، "نعتبر سيادة جمهورية كوريا الشعبية والديموقراطية (كوريا الشمالية) حقيقة".

ودعا كوريا الشمالية الى "اتخاذ القرار بالتخلي عن برنامجها النووي بصورة دائمة وكاملة وفعلية".

واضاف هيل "نريد ان نبقى هنا الوقت الضروري حتى نحرز تقدما في هذه المفاوضات".

واكد استعداد الولايات المتحدة لطمأنة هواجس كوريا الشمالية على امنها وحاجتها في مجال الطاقة. واوضح هيل ان مندوبين اميركيين وكوريين شماليين عقدوا ستة لقاءات مباشرة منذ جولة المفاوضات الاخيرة في حزيران/يونيو 2004.

وقد جاء اجتماع بكين عشية بدء الجولة الرابعة من المفاوضات السداسية، وهي الاولى منذ 13 شهراً، والتي تهدف الى انهاء الازمة المستمرة منذ ثلاث سنوات في شأن الطموحات النووية لبيونغ يانغ.

ودام الاجتماع بين مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون المحيط الهادئ والشرق الاقصى كريستوفر هيل ونائب وزير الخارجية الكوري الشمالي كيم كاي – غوان 75 دقيقة.

وافاد مسؤول اميركي ان الجانب الكوري الشمالي اقر بالحاجة الى احراز تقدم في هذه الجولة من المفاوضات وان الاجتماع لم يكن جلسة تفاوض. واضاف: "لدينا اتفاق على ان نبقى هنا (في الصين) ما دام تحقيق شيء يتطلب ذلك".

وقبل الاجتماع، صرح هيل: "نتطلع الى العمل بجد ومحاولة احراز تقدم. نحاول فقط ان نستوضح الامور ونعرض تطور الاوضاع ونقارن المعلومات".

ويذكر ان لقاء الى عشاء ضم هيل وكيم في بكين في التاسع من تموز/يوليو ادى الى اعلان بيونغ يانغ معاودة المفاوضات التي عقدت الجولة الثالثة منها في حزيران/يوينو 2004.

وكان كيم ونائب وزير الخارجية الكوري الجنوبي سونغ مين – سون التقيا الاحد وقررا "التقدم باطار عمل لتحقيق جعل شبه الجزيرة الكورية خالية من السلاح النووي". واتفق الجانبان على عقد مزيد من اللقاءات الثنائية على هامش المفاوضات السداسية.

وفي واشنطن، صرح الناطق باسم البيت الابيض سكوت ماكليلان ان "الاطراف الخمسة (في المفاوضات الولايات المتحدة واليابان والصين وروسيا وكوريا الجنوبية) يقولون لكوريا الشمالية اننا نريد رؤية شبه الجزيرة الكورية خالية من السلاح النووي وعلينا احراز تقدم نحو هذا الهدف في المفاوضات السداسية".

وغيرت الادارة الاميركية لهجتها اخيراً حيال نظام بيونغ يانغ، واشار الرئيس جورج بوش الى زعيمها بصفته "السيد كيم جونغ – ايل"، في حين اكدت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ان بلادها لا تعتزم مهاجمة كوريا الشمالية.

واوردت وكالة "كيودو" اليابانية ان واشنطن مستعدة لفتح مكتب اتصال في بيونغ يانغ يكون بعثة ديبلوماسية دائمة اذا تخلت كوريا الشمالية عن برنامجها النووي. وعام 1994 تحدثت واشنطن عن مكتب مماثل لدى توقيع اتفاق ينص على تجميد البرنامج النووي لبيونغ يانغ في مقابل مساعدة اميركية. وعام 2002 اتهمت واشنطن كوريا الشمالية بانتهاك هذا الاتفاق، ولم تطرح مذ ذاك فكرة ممثلية اميركية في بيونغ يانغ.

وحظيت اليابان الاثنين بدعم الولايات المتحدة لتدرج على جدول اعمال المفاوضات مسألة خطف 13 من رعاياها على ايدي عملاء كوريين شماليين في السبعينات والثمانينات من القرن الماضي، في حين عارضت الكوريتان والصين وروسيا التطرق الى هذه النقطة في اطار المفاوضات المخصصة للملف النووي.

وتوقعت صحيفة "نيهو كيزاي شيمبون" المالية اليومية اليابانية بروز حاجة الى جولة اضافية من المفاوضات السداسية، ربما في ايلول/سبتمبر.

نزع النووي

وأعلنت كوريا الشمالية استعدادها للعمل على نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية. وذكر كيم غي-غوان الذي يرأس وفد بلاده، في كلمة نقلها مباشرة التلفزيون الصيني، "نحن على أتم الاستعداد" لاتخاذ هذا القرار. واضاف ان تحقيق هدف نزع السلاح النووي يحتاج الى "ارادة سياسية راسخة وقرارات استراتيجية". وقال "بقدر ما يبدي جميع الاطراف حكمة وروح تعاون ... تصل سفينتنا الى شاطىء الامان، فلا تصطدم خلال الابحار بالصخور وتغرق".

وانسحبت كوريا الشمالية من معاهدة الحد من الانتشار النووي في كانون الثاني/يناير 2003، وهي تمتلك ستة اسلحة نووية، كما تقول الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقبل بدء الاجتماع، تصافح المفاوضون الكوري الشمالي والكوري الجنوبي والياباني والاميركي والروسي ووزير الخارجية الصيني لي زاوسينغ، امام المصورين. ولم تؤد جولات المفاوضات الثلاث السابقة الى حل الازمة الناجمة عن استئناف البرنامج النووي العسكري الكوري الشمالي الذي اعلن عنه في تشرين الاول/اكتوبر 2002.