قال اعضاء في مجلس الامن الدولي ان الولايات المتحدة تعتزم اجراء تصويت في المجلس يوم الثلاثاء من شأنه فرض عقوبات على أربعة سودانيين بسبب ارتكابهم انتهاكات في اقليم دارفور على الرغم من معارضة روسيا والصين والتي قد تنهي هذا الاجراء.
ولتخفيف مخاوف الدول الافريقية من المتوقع ان يوافق مجلس الامن في نفس الوقت على بيان أعدته تنزانيا يؤيد محادثات سلام تجرى تحت اشراف الاتحاد الافريقي بين حكومة الخرطوم وجماعتين متمردتين في ابوجا بنيجيريا.
ولكن مشروع القرار الذي سيفرض حظر على السفر وتجميد الارصدة المالية للسودانيين الاربعة أول عقوبات من المجلس على المشاركين في صراع دارفور وربما تحبطه روسيا والصين اللتان تجادلان بان هذا القرار قد يتعارض مع عملية السلام.
وقال وانج جيانجيا سفير الصين في الامم المتحدة الاسبوع الماضي "كمبدأ عام نجد دائما صعوبة ازاء العقوبات سواء في هذه الحالات او حالات اخرى.
"نعتقد ان مثل هذا القرار قد يشدد مواقف بعض الاطراف في المفاوضات."
وللصين مصالح نفطية في السودان كما انها تزود حكومة الخرطوم بالسلاح. ولكن وانج قال "يتم دائما طرح هذه القصة ولكني أعتقد ان علينا ان نكون بناءين فيما يتعلق بالسودان." وتساند قطر وهي الدولة العربية الوحيدة ضمن اعضاء مجلس الامن الدولي روسيا والصين. ووافق مجلس الامن على قرار في مارس اذار 2005 يدعو لفرض عقوبات على الاشخاص الذين يعرقلون جهود السلام وينتهكون حقوق الانسان أو ينفذون طلعات جوية عسكرية على دارفور. وامتنعت روسيا والصين والدول الاسلامية عن التصويت على القرار.
وأعدت القرار الجديد الولايات المتحدة وشاركت في رعايته بريطانيا والارجنتين والدنمرك وفرنسا واليابان وبيرو وسلوفاكيا.
ويحتاج اصدار أي قرار من مجلس الامن موافقة تسعة اعضاء كحد أدنى وعدم استخدام أي من الاعضاء الدائمين حق النقض (الفيتو) .
وتفجر صراع دارفور في اوائل عام 2003 عندما حملت قبائل معظمها غير عربية السلاح واتهمت حكومة الخرطوم بالاهمال.
وردت الحكومة بتسليح ميليشيا عربية تعرف باسم الجنجويد بدأت حملة من اعمال القتل والاغتصاب والقرصنة ادت الى نزوح أكثر من مليوني شخص الى مخيمات في دارفور وفي تشاد. وتنفي الخرطوم المسؤولية.
والرجال الاربعة الذين بقيت اسماؤهم بعد تصفية قائمة بريطانية أطول هم مسؤول من الحكومة السودانية وعضو في ميليشيا مؤيدة للحكومة واثنان من زعماء المتمردين.
ولم يشارك احد منهم في محادثات أبوجا.
والاربعة هم اللواء جعفر محمد الحسن من القوات الجوية السودانية الذي كان يتولى حتى هذا العام قيادة المنطقة العسكرية الغربية في دارفور والشيخ الشيخ موسى هلال رئيس قبيلة جلول في شمال دارفور والمعروف بأنه زعيم "الجنجويد" وجبريل عبد الكريم بادي قائد الحركة الوطنية من اجل الاصلاح والتنمية وادم يعقوب شانت قائد جيش تحرير السودان.