بدأت الولايات المتحدة مساع لطرح مشروع قرار جديد في مجلس الامن الدولي يقضي بفرض حظر على السلاح وعقوبات على اولئك المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان في اقليم دارفور.
ولم يتم توزيع أي نص محدد لكن دبلوماسيين أميركيين قدموا "عناصر" للخطة إلى الاعضاء الرئيسيين في مجلس الامن الدولي بشأن قوة لحفظ السلام تزمع الامم المتحدة ارسالها إلى جنوب السودان وعقوبات مثل حظر على السفر وتجميد الاصول تستهدف مرتكبي العنف في دارفور.
وقدمت المقترحات إلى الاعضاء الاربعة الدائمين الآخرين في مجلس الامن وهم بريطانيا وفرنسا وروسيا والصين.
وهدد قرار لمجلس الأمن بعقوبات مماثلة بشأن دارفور. لكن روسيا التي تبيع أسلحة إلى السودان والصين التي لها مصالح نفطية في البلاد اعترضتا على فرضها ومن المتوقع أن تفعلا الشيء نفسه مجددا.
وقال ريتشارد جرينيل المتحدث باسم البعثة الاميركية في الامم المتحدة إن الولايات المتحدة "تريد محاسبة الأطراف المسؤولة عما يجري في دارفور."
والمقترحات الأميركية تأتي قبل تقرير مهم للجنة دولية من خمسة أعضاء تحقق لمعرفة هل ارتكبت عمليات ابادة جماعية في منطقة دارفور بغرب السودان.
وقال فريد ايكهارد المتحدث باسم الامم المتحدة إن التقرير الذي يقع في 140 صفحة اكتمل وقدم في جنيف لكنه سيرسل أولا إلى الامين العام كوفي انان ثم سيقدم إلى حكومة الخرطوم لتبدي تعليقاتها ولن يقدم إلى مجلس الامن حتى الاسبوع القادم.
وتتحدث الولايات المتحدة عن ابادة جماعية في دارفور لكن دبلوماسيين قالوا إن من المشكوك فيه أن يأتي التقرير موافقا لرأيها. ومن المتوقع أن يقدم التقرير تفاصيل لجرائم في حق الانسانية وربما يتضمن قائمة بالمشتبه في ارتكابهم فظائع ويوصي مجلس الامن باجراءات.
ويلقى باللوم على ميليشيات موالية للحكومة سلحتها الخرطوم أحيانا في عمليات قتل واغتصاب للنساء ونهب للقرى في دارفور. وتسبب القتال في المنطقة في تشريد حوالي 1.8 مليون شخص. ونهب المتمردون المعارضون للحكومة شاحنات الاغاثة وهاجموا مراكز الشرطة.
وتفجر القتال في دارفور في عام 2003 عندما حمل المتمردون السلاح ضد الحكومة في صراع على السلطة والموارد الشحيحة. وانتقمت الخرطوم بتسليح المليشيات البدوية المتهمة الان بعمليات القتل والاغتصاب والحرق.
وقال انان الاسبوع الماضي إن "المكان الأكثر منطقية" لمحاكمة المشتبه بهم في فظائع في دارفور هو المحكمة الجنائية الدولية. ولم يعرف هل سيوصي التقرير الجديد بمثل هذا الاجراء.
وإذا أصرت روسيا والصين على معارضة فرض عقوبات على السودان لن يكون لدى مجلس الامن إلا قليل من الخيارات منها احالة القضية الى المحكمة الجنائية الدولية.
ومن غير المحتمل أن تجرى محاكمة مستوفية للشروط في السودان وسيعارض الاوروبيون الذين يمولون المحكمة الجنائية الدولية اقامة محكمة خاصة مثل تلك التي اقيمت ليوغسلافيا السابقة وراوندا لأنها مكلفة جدا.
وانشئت المحكمة الجنائية الدولية التي يوجد مقرها في لاهاي قبل عام لتكون أول محكمة جنائية عالمية لمحاكمة الافراد عن جرائم الابادة الجماعية والحرب والانتهاكات الصارخة لحقوق الانسان. وصدقت حوالي 97 دولة على المعاهدة المنشئة للمحكمة.
لكن ادارة بوش تعارض بشدة المحكمة مجادلة بان الجنود الاميركيين قد يصبحون أهدافا لمحاكمات طائشة.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)
