واشنطن تعطل وضع مجلس الامن في صورة الاوضاع بدارفور

تاريخ النشر: 11 أكتوبر 2005 - 11:52 GMT

منع السفير الاميركي جون بولتون مبعوثا للامم المتحدة من إحاطة مجلس الامن بانتهاكات حقوق الانسان في منطقة دارفور بغرب السودان قائلا إن المجلس مطالب بالتحرك لمكافحة الفظائع لا الاكتفاء بالحديث عنها.

ومنع بولتون يوم الاثنين بتأييد من الجزائر والصين وروسيا المبعوث خوان منديز المستشار الخاص للامين العام للامم المتحدة كوفي عنان لمنع الابادة الجماعية من إحاطة مجلس الامن علما بنتائج زيارته لدارفور في الاونة الاخيرة على الرغم من مطالبة عنان واعضاء المجلس الاحد عشر الاخرين بالاستماع لتقرير منديز. وقال السفير الفرنسي جان مارك دولا سابليير للصحفيين خارج قاعات المجلس "اني آسف بشدة ان السيد منديز لم يسمح له بإحاطة المجلس كما طلب السيد كوفي عنان." غير ان بولتون قال إنه اعترض على الاحاطة ليوضح ان المجلس عليه "ان يتحدث اكثر عن الخطوات التي يمكنه اتخاذها لمواجهة الوضع الامني المتدهور" في دارفور. ولم يقدم مقترحات جديدة. وقال بولتون "كم مسؤولا من الامانة عليه ان يشارك في عمليات الاحاطة" مشيرا إلى ان المجلس انتهى لتوه من إحاطة عن دارفور قدمها هادي عنابي مساعد الامين العام لشؤون حفظ السلام. وفي وقت لاحق تحدث منديز الذي زار دارفور لمدة اسبوع أواخر أيلول/ سبتمبر إلى الصحفيين عن نتائج بعثته. وقال إن المسؤولين السودانيين يتخذون خطوات شكلية فقط لمنع الانتهاكات المتكررة لحقوق الانسان هناك والتي قد تصل إلى حد الابادة الجماعية أو جرائم في حق البشرية أو جرائم حرب. واتهم منديز الخرطوم برفض التعاون مع ممثل الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية. وقال منديز في مؤتمر صحفي "لا ينبغي لنا السماح لحكومة السودان بأن تفعل ذلك دون تحمل تبعته." واضاف قوله "لم أر أي مؤشر على ان المجتمع الدولي يقول للسودان .. ليس امامكم من خيار فلا بد ان تتعاونوا مع المحكمة الجنائية الدولية."ودعا مجلس الامن إلى ممارسة مزيد من الضغط على السودان لنزع سلاح ميليشيات البدو العرب المعروفة باسم الجنجويد والمسؤولة عن كثير من الفظائع التي ترتكب هناك على نحو متزايد في المخيمات التي تأوي سكان قبائل افارقة طردوا من اراضيهم. وقال إن المحاكمات السودانية التي اقيمت حتى الان لمرتكبي الفظائع في دارفور كانت محاكمات غير جدية.

كما اوصى منديز ان يفي المجتمع الدولي بوعوده بتقديم العون إلى الاتحاد الافريقي الذي له قوات ومراقبون في درافور. وذكر دبلوماسيون في المجلس والذين ارادوا الاستماع إلى تقرير منديز ان من تقاليد المجلس اتاحة الفرصة للمبعوث لاحاطة المجلس اذا طلب عنان الاحاطة من مستشاره.

واشاروا إلى ان السفير الاميركي انضم بذلك إلى ثلاثة أعضاء آخرين يريدون تخفيف الضغط على الخرطوم هم الجزائر وروسيا والصين. وقال دبلوماسي طلب عدم نشر اسمه حتى لا يغضب واشنطن "لقد جاء تحركه لصالح اناس لا يريدون ان يفعلوا شيئا