في الذكرى الثالثة لهجمات 11 ايلول/سبتمبر اعلنت الولايات المتحدة "التأهب الوطني" لمدة شهر لحث الاميركيين على الاستعداد بشكل افضل لهجوم محتمل.
وقال وزير الامن الداخلي توم ريدج ان امن الاراضي الاميركية "من مسؤولية كل الوطن"، معلنا "التأهب والاستعداد الوطنيين" طيلة الشهر الجاري.
واوضح ريدج الذي كان محاطا باعضاء في البرلمان من ديمقراطيين وجمهوريين فضلا عن ممثلين للكشافة واجهزة الطوارىء" هذا تعاون فريد بين القطاعين العام والخاص لحث الاميركيين على اتخاذ اجراءات احتياط بسيطة" في حال وقوع هجوم او حتى كارثة طبيعية.
وقال السناتور الديمقراطي جوزف ليبرمان ان "الاستعداد لا يعني بالضرورة العيش في حالة خوف بل اظهار بعض الحكمة".
واشار ريدج انه الى جانب وزارة الداخلية ستسعى اكثر من ثمانين منظمة ومؤسسة خاصة وكل ولايات البلاد ومناطقها الى "حث الاميركيين على اتخاذ اجراءات احتياط بسيطة من الآن ليستعدوا مع عائلاتهم لمواجهة اي حالة طارئة".
وتوضح نشرة بعنوان »"التأهب مفيد.. استعدوا الآن"، الاجراءات التي يجب اتخاذها وتدعو الاميركيين الى استشارة موقع على شبكة الانترنت عنوانه "ريدي. غوف".
من ناحية ثانية تحيي الولايات المتحدة اليوم الذكرى الثالثة لهجمات 11 ايلول/سبتمبر، الحدث الرهيب الذي يلاحق ذاكرة الاميركيين ويلعب دورا مهيمنا في حملة الانتخابات الرئاسية.
ويحل هذا اليوم بعد اسبوع طغت على أحداثه مجزرة بيسلان باوسيتيا الشمالية في القوقاز الروسي وهجوم جاكرتا وكذلك الحصيلة الرمزية للقتلى في صفوف قوات الاحتلال الاميركي المنتشرة في العراق التي تخطت عتبة الالف جندي.
ويفترض الا يسهم ظهور ايمن الظواهري الساعد الايمن لاسامة بن لادن من جديد الى الواجهة في تهدئة الخواطر.
فطوال نهار امس الاول بثت محطات التلفزة الاميركية شريط الفيديو الذي ظهر فيه الرجل الثاني في تنظيم القاعدة الذي عاد للظهور للمرة الاولى قبل عام ليتوعد بـ"الهزيمة" الاميركية القريبة في العراق وفي أفغانستان.
وفي الولايات المتحدة، ستكون المراسم والنشاطات في اطار احياء هذه الذكرى بسيطة على ما يبدو وبعيدة عن الاضواء. وستكون نيويورك محط الانظار فيها.
وسيتم التذكير باسماء قتلى الهجمات من قبل افراد بينهم بعض أهالي المفقودين آخذين بذلك مكان الاطفال الذين قاموا بهذه المهمة العام الماضي.
وفي المساء ستسلط أضواء في خطين هائلين في السماء ليمثلا ولو لليلة البرجين العملاقين.
ولم يعلن عن حضور اي عضو في الحكومة الى المدينة خلافا للعام 2003 حيث شارك نائب الرئيس ديك تشيني في مراسم دينية مسكونية.
مع كل ذلك فان مسألة الامن تطغى على الاذهان وتشكل قاسما مشتركا في الحملة الانتخابية.
