استأنفت الولايات المتحدة وليبيا علاقاتهما الدبلوماسية الكاملة في اطار مكافئة طرابلس لتخليها عن برنامجها النووي حيث سيتم رفع اسمها عن لائحة الدول الراعية للارهاب
الا ان عبدالرحمن شلقم امين الخارجية في ليبيا قال في تصريحات صحفية ان اعادة العلاقات ليست مكافاة لبلاده وجاء بالتشاور بين البلدين ووفق المصلحة العليا للولايات المتحدة وليبيا واضاف انه لا يوجد مبررات لبقاء العلاقات مقطوعة مشيرا الى ان تفكيك المفاعل النووي الليبي جاء بعد دراسة صبت في مصلحة ليبيا
من جهته قال رئيس اللجان الثورية في ليبيا امس الاثنين ان بلاده تريد ان تتعاون مع الولايات المتحدة لنشر الديمقراطية
وقال مصطفى الزايدي اكبر مسؤول في اللجان الثورية وهي فعليا الحزب الحاكم والوحيد في ليبيا انه يشجع الولايات المتحدة على المضي في طريق التعاون ويأمل ان يتعاون البلدان من خلال الحوار الثقافي في نشر الديمقراطية معا في انحاء العالم. وقال الزايدي ان ليبيا لم تكن هي التي قطعت العلاقات بين البلدين بل واشنطن هي التي فعلت ذلك. واعرب عن سعادته بان الولايات المتحدة اعترفت بالموقف الليبي وعدلت موقفها.
واعلنت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الاثنين اعادة العلاقات الدبلوماسية الكاملة مع ليبيا وفتح سفارة اميركية قريبا في طرابلس. وقالت رايس في بيان "يسعدني ان اعلن ان الولايات المتحدة استانفت العلاقات الدبلوماسية الكاملة مع ليبيا". واضافت "سنفتح قريبا سفارة في طرابلس". وقالت رايس "من جهة ثانية تنوي الولايات المتحدة سحب ليبيا من قائمة الدول المساندة للارهاب. ليبيا ستسحب كذلك من القائمة السنوية للدول التي لا تتعاون بصورة تامة مع جهود الولايات المتحدة لمكافحة الارهاب". من جهة اخرى علم لدى وزارة الخارجية الاميركية الاثنين ان الولايات المتحدة تستعد لسحب ليبيا من لائحة الدول الداعمة للارهاب واقامة علاقات دبلوماسية كاملة مع طرابلس. وقال مسؤول في وزارة الخارجية الاميركية طلب عدم كشف هويته ان الادارة الاميركية "ستساتف علاقاتها الدبلوماسية الكاملة مع ليبيا وتعلن نيتها سحب هذا البلد من لائحة" الدول الداعمة للارهاب. واضاف هذا المسؤول انه تم حذف عبارة مفادها ان ليبيا "لا تتعاون في شكل كامل" مع الولايات المتحدة في مكافحة الارهاب. قال مسؤولون امريكيون يوم الاثنين ان الولايات المتحدة قررت استئناف العلاقات الدبلوماسية الكاملة مع ليبيا من خلال اعادة فتح سفارتها في طرابلس مكافأة لليبيا على الغاء البرامج الخاصة باسلحة الدمار الشامل.
وقال مسؤول امريكي انه بالاضافة الى ذلك سترفع الولايات المتحدة اسم ليبيا من القائمة الامريكية للدول الراعية للارهاب خلال 45 يوما.
وشهدت العلاقات بين البلدين نموا مطردا في الآونة الأخيرة لاسيما بعد أن أعلن العقيد الليبي معمر القذافي التخلي عن برنامج للأسلحة النووية عام 2003.
وكان آخر تقرير أمريكي حول الإرهاب والذي صدر قبل ثلاثة أسابيع، أشار إلى أنّ كلا من ليبيا والسودان حققتا تقدما في مجال التعاون ضد الإرهاب.
كما سبق أن التقت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس، مع نظيرها الليبي محمد عبد الرحمن شلقم على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث ناقش الاثنان تعزيز العلاقات الدبلوماسية. كما سبق أن زار السيناتور الجمهوري ريتشارد لوغر، الذي يرأس لجنة مجلس النواب للعلاقات الخارجية، زار ليبيا قبل أشهر.
وكانت تلك ابرز زيارة من جانب الولايات المتحدة لليبيا منذ ان بدأ تحسن العلاقات بعد أن قبلت ليبيا المسؤولية عن تفجير طائرة "بان أمريكان" فوق لوكربي باسكتلندا عام 1988 مما أدى إلى مقتل 270 شخصا.
وأنهت الولايات المتحدة في سبتمبر /أيلول الماضي حظرا تجاريا واسعا فرضته على ليبيا في عام 1986.