واشنطن تقاطع حكومة حماس وتبقي التواصل مع عباس وموظفي الرئاسة

تاريخ النشر: 01 أبريل 2006 - 08:20 GMT

اعلنت الولايات المتحدة الجمعة انها تقاطع الحكومة الفلسطينية التي شكلتها حركة المقاومة الاسلامية (حماس) خصوصا وزارة الخارجية، متمنية في الوقت ذاته الابقاء على الاتصالات مع الفلسطينيين.

وقال المتحدث باسم الخارجية ادم ايرلي ان الدبلوماسيين الاميركيين "لن يجروا اي اتصال مع مسؤولين فلسطينيين تابعين لسلطة رئيس الوزراء (اسماعيل هنية) او اي وزير في الحكومة برئاسة حماس".

واضاف "هذا الاجراء يشمل الموظفين في الوزارات" اكانوا اعضاء في حماس ام لا.

وتعتبر الولايات المتحدة حركة حماس "منظمة ارهابية".

واوضح ان هذه القرارات التي عممت على اعضاء السلك الدبلوماسي الاميركي في العالم اتخذت بعد اعادة النظر في اتصالات الادارة الاميركية بالمسؤولين الفلسطينيين التي اعلنت عنها واشنطن الاربعاء.

وهذه التعليمات كانت متوقعة اذ ان التشريع الاميركي يمنع اي اتصال بين موظف اميركي وعضو في منظمة تعتبرها واشنطن "ارهابية".

ويمثل وزير الخارجية الفلسطيني الجديد محمود الزهار (61 عاما) الخط المتشدد في حماس وهو احد مؤسسي هذه الحركة. واكد الزهار وهو من انصار مواصلة الكفاح المسلح ان حماس لن تعترف بحق اسرائيل بالوجود لكنها قد توافق على هدنة طويلة الامد معها.

لكن الادارة الاميركية التي فوجئت بحجم فوز حركة حماس في الانتخابات الفلسطينية في كانون الثاني/يناير الماضي تريد الابقاء رغم ذلك على الاتصال بالفلسطينيين المعتدلين والشعب الفلسطيني بشكل عام.

وقد علقت الولايات المتحدة اي مساعدة مباشرة الى الحكومة لكنها تدرس امكانية زيادة المساعدة الانسانية التي تقدمها الى الفلسطينيين عبر الامم المتحدة او منظمات غير حكومية.

وفي هذا الاطار اوضح ايرلي ان المسؤولين الاميركيين سيتمكنون من مواصلة الاتصالات مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والمسؤولين الفلسطينيين "العاملين مباشرة" تحت سلطته.

واضاف ان الادارة الاميركية ستواصل اتصالاتها مع ممثل السلطة الفلسطينية في واشنطن عفيف صافية لانه "يمثل منظمة التحرير الفلسطينية ولا يتبع لوزارة الخارجية".

واوضح "سنعمل مع الافراد والمنظمات الذين لا يرتبطون بحماس".

وقال ايضا "هناك الكثير من الاشخاص الذين يمكن التحدث معهم" موضحا "هناك عدد كبير من الاشخاص لا يمكن التحدث اليهم بعد الان لكن هذا قيد مفروض علينا للاسف جراء قرارات حكومة لا تزال تؤيد الارهاب".

واشار ايرلي من جهة اخرى، الى ان مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الاوسط ديفيد ولش الموجود في المنطقة منذ يومين، التقى كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات وسيلتقي كذلك عباس "في الايام المقبلة".

من جهة اخرى قال ايرلي ان اللجنة الرباعية للشرق الاوسط (الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة وروسيا والامم المتحدة) ستعقد اجتماعا على مستوى المندوبين الاحد في عمان لمناقشة المساعدة الدولية للفلسطينيين.

واوضح ان ديفيد ولش سيمثل الولايات المتحدة في الاجتماع الذي سيخصص "لطريقة

مساعدة الشعب الفلسطيني".

وحذرت اللجنة الرباعية الخميس في بيان صدر في بروكسل، من ان تسلم حكومة برئاسة حماس مهماتها "سيؤثر بالتأكيد على المساعدة المباشرة" التي ترسل اليها.