ذكر تقرير لصحيفة واشنطن بوست الاميركية الاحد ان الولايات المتحدة أقرت العام الماضي لمسؤولين من ألمانيا بأن المخابرات المركزية الاميركية "سي أي ايه" سجنت خطأ أحد المواطنين الالمان لمدة خمسة أشهر ولكنها طلبت من الحكومة الالمانية ألا تثير الامر.
وقالت الصحيفة ان دانييل كوتس الذي كان انذاك السفير الاميركي لدى ألمانيا ابلغ وزير الداخلية الالماني أوتو شيلي في مايو ايار 2004 بأن خالد المصري اعتقل خطا ولكن سيتم اطلاق سراحه في وقت قريب. وقد تم الافراج عنه في وقت لاحق من سجن في افغانستان.
وأستندت الصحيفة في هذا الشأن الى مقابلات مع عناصر مخابرات سابقين وحاليين ومسؤولين دبلوماسيين. وأبلغ مسؤولون بوكالة المخابرات المركزية الاميركية رويترز انه ليس لديهم تعليق.
وتأتي هذه القضية في الوقت الذي تستعد فيه كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الاميركية لزيارة برلين وعدة عواصم أوروبية أخرى وسط مزاعم بأن الولايات المتحدة ارتكبت انتهاكات في القارة الاوروبية في اطار مكافحتها للارهاب.
وقالت واشنطن بوست ان محققا ألمانيا يحقق في قضية المصري ولكن مسؤولين ألمان عرفوا بمحنته التزموا الصمت.
وقال المصري وهو ألماني الجنسية اعتقل في مقدونيا في 31 كانون الاول/ديسمبر 2003 انه سلم الى مسؤولين أميركيين ونقل الى سجن سري في افغانستان حيث احتجز في ظروف بالغة السوء وجرى استجوابه بوصفه ارهابيا مشتبه به.
وأضاف المصري انه اعيد الى أوروبا بعد خمسة أشهر عندما ادركت وكالة المخابرات المركزية الاميركية انها احتجزت الرجل الخطأ.
وذكرت واشنطن بوست في تقريرها "احد المسؤولين في وكالة المخابرات المركزية الاميركية قال ان المصري اعتقل لمدة خمسة أشهر لأن رئيسة وحدة القاعدة في مركز مكافحة الارهاب بالوكالة اعتقدت انه شخص اخر. في الواقع لم تكن تعرف. كان لديها مجرد حدس."
ويعتزم المصري اقامة دعوى قضائية ضد وكالة المخابرات المركزية الاميركية الثلاثاء وهو نفس اليوم الذي ستلتقي فيه رايس مع المستشارة الالمانية الجديدة أنغيلا ميركل في برلين.