واشنطن تكثف ضغوطها على السلطة لنزع سلاح حماس.. وزراء الليكود يرفضون اوامر نتانياهو بالانسحاب من الحكومة

تاريخ النشر: 12 يناير 2006 - 07:20 GMT

 

استأنفت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الاربعاء الضغط على الفلسطينيين لنزع سلاح حركة المقاومة الاسلامية حماس التي يتوقع ان تسجل اداء قويا في الانتخابات التشريعية هذا الشهر.

وكانت الولايات المتحدة قد شجعت الفلسطينيين على إجراء انتخابات سلسة في 25 من كانون الثاني/ يناير وحثت اسرائيل على تقديم تنازل رئيسي بالسماح للناخبين بالتصويت في القدس الشرقية. وقبلت واشنطن ان تتقدم حماس بمرشحين في الانتخابات.

ولكن في بيان يبدو انه يهدف الى تخفيف مشاعر القلق لدى الاسرائيليين خشية ان تكون واشنطن تخفف موقفها من حماس أعادت رايس على اذهان الفلسطينيين انهم كانوا قد وافقوا على نزع سلاح حماس.

وقالت رايس "ان رأي الولايات المتحدة لايزال كما هو انه لا مكان في العملية السياسية للجماعات او الافراد الذين يرفضون نبذ الارهاب والعنف والاعتراف بحق اسرائيل في الوجود ويجب نزع سلاحهم."

واضافت رايس قولها "وكما قال الرئيس (محمود) عباس فان الانتخابات الديمقراطية يمكن ان تكون فاتحة للقوانين والسياسات التي تتبنى السلام وتستبعد المدافعين عن الارهاب والعنف وتنفذ التزامات خطة خارطة الطريق لتفكيك البنية الاساسية للارهاب." وكانت تشير الى اتفاق يحدد التزامات الفلسطينيين والاسرائيليين من اجل التوصل الى تسوية.

ويعكس البيان السياسة العامة للولايات المتحدة ولكن في علامة على ان رايس تبحث عن أفعال بعد الانتخابات فانها لم تكرر الموقف الذي اعلنته في الاسابيع الاخيرة من ان الولايات المتحدة تدرك ان الفلسطينيين يحتاجون الى متسع من الوقت لترتيب كيفية التحرك نحو نزع سلاح النشطاء.

ولم تقل الولايات المتحدة كيف ستتعامل مع القيادة الفلسطينية اذا حققت حماس اداء قويا في الانتخابات لكن المسؤولين الاميركيين سيتفادون التعامل المباشر مع اعضائها.

وتريد الولايات المتحدة ان تجرى الانتخابات في موعدها لتقوية الديمقراطية الفلسطينية لكنها تخشى ان تحقق حماس نتائج قوية. وكانت حماس نفذت نحو 60 هجوما انتحاريا على اسرائيليين في السنوات الخمس الماضية.

ورحبت رايس ايضا بقرار ايهود اولمرت القائم باعمال رئيس الوزراء باقتراح حل وسط على مجلس الوزراء الاسرائيلي يسمح للفلسطينيين بالادلاء باصواتهم في القدس الشرقية. وكان نزاع بشأن هذا التصويت يهدد بعرقلة الانتخابات.

من ناحية اخرى، ذكرت الاذاعتان الاسرائيليتان العامة والناطقة باسم الجيش اليوم الخميس ان وزراء الليكود الاربعة في الحكومة رفضوا الاستقالة كما امر زعيم اكبر حزب يميني اسرائيلي بنيامين نتانياهو. والوزراء الاربعة المدعوون الى الاستقالة هم سيلفان شالوم (الخارجية واسرائيل كاتس (الزراعة) وداني نافيه (الصحة) وليمور ليفنانت (التربية).

وكان هؤلاء الوزراء قرروا منذ حوالى عشرة ايام ان يتركوا لنتانياهو امر اختيار الوقت المناسب لاستقالتهم. واختار نتانياهو الاحد الماضي لكنه طلب من الوزراء البقاء في مناصبهم حاليا بسبب الوضع الصحي لشارون.

ويفترض ان تعقد اللجنة المركزية لليكود التي تضم ثلاثة آلاف عضو اليوم الخميس اجتماعا لوضع لوائح المرشحين الى الكنيست للانتخابات التشريعية التي ستجرى في 28 آذار/مارس المقبل.