واشنطن تلمح لتورط سورية بخلق التوتر وجنبلاط يؤكد وانان ينوي التحقق من الانسحاب الكامل

تاريخ النشر: 10 يونيو 2005 - 01:08 GMT

المحت الولايات المتحدة الى وجود تورط سوري في عمليات التفجير والاغتيال التي جرت بعد الاعلان عن الانسحاب السوري من لبنان فيما ينوي كوفي انان ارسال وفد للتاكد من حقيقة الانسحاب الكامل للجيش السوري

واشنطن: خطة سورية لتوتير الاوضاع في لبنان

اعلنت كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الاميركية ان الولايات المتحدة تشعر بقلق بشأن احتمال وجود "نمط" من جرائم القتل السياسي في لبنان. وأدلت رايس بهذا التصريح بعد ان قالت صحيفتان ان ادارة الرئيس جورج بوش تلقت معلومات عن وجود "قائمة اغتيالات سورية" تستهدف زعماء لبنانيين وأضافت رايس في برنامج في محطة بي بي اس "ما لانريده هو وجود نمط الان من اغتيال الشخصيات الرئيسية لان هذا سيكون أمر مزعزع جدا للاستقرار في لبنان وأعتقد انه سيتعين توجيه الاصابع الى تلك القوى التي تزعزع الاستقرار في لبنان ."ونقلت صحيفتا نيويورك تايمز وواشنطن بوست على موقعيهما على الانترنت عن مسؤولين بادارة بوش ان الولايات المتحدة تلقت معلومات"موثوق بها" ان سوريا وضعت "قائمة اغتيالات" تستهدف الزعماء اللبنانيين البارزين. ونقلت الصحيفتان عن مسؤول كبير في الادارة الاميركية قوله ان الخطة السورية استهدفت بث عدم الاستقرار في محاولة لاستعادة السيطرة على لبنان. ولكن صحيفة نيويورك تايمز نقلت عن مسؤولي مخابرات قولهم انهم لا يستطيعون على الفور تعزيز مصداقية المعلومات التي أشار اليها مسؤول الادارة الاميركية . ولم يرد تعليق فوري على هذه التقارير من وزارة الخارجية الاميركية. واغتيل رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في شباط/فبراير وقتل الصحفي المناهض لسوريا سمير قصير الاسبوع الماضي في بيروت.
وقالت رايس"نحتاج لان نكون واضحين جدا باننا نتوقع اجراء تحقيق كامل في اغتيال السيد قصير بعد اغتيال السيد الحريري." وسئلت رايس عما اذا كان أفراد المخابرات السورية انسحبوا من لبنان فقالت "أعتقد ان بعضا منا تساوره شكوك ونحتاج لمواصلة الضغوط على السوريين كي يكونوا شفافين بشأن ما يفعلونه في لبنان." وأضافت ان ادارة بوش كانت"واضحة جدا للناس بأننا نريد تركيزا للاهتمام الدولي على مايجري في لبنان " حتى يستطيع اللبنانيون اجراء انتخابات بعيدة عن النفوذ الاجنبي.
وطالب قرار لمجلس الامن الدولي في ايلول/سبتمبر سوريا بسحب كل قواتها من لبنان والتي ارسلت الى هناك قبل 29 عاما . وفعلت دمشق ذلك الشهر الماضي

انان يبحث عودة فريق التحقيق الدولي

وجاءت تصريحات رايس متزامنه مع اخرى من طرف الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان الذي قال بدوره إن لدى المنظمة الدولية معلومات مفادها أن عناصر من القوات السورية قد تكون مازالت موجودة في لبنان. وكانت بعثة دولية للتحقق من انسحاب القوات السورية في لبنان طبقا لما نص عليه قرار مجلس الأمن 1559 سلمت في الـ23 من أيار/ مايو الماضي تقريرا يؤكد انسحاب القوات السورية من لبنان. من جهة أخرى، أعرب الأمين العام عن الأمل في ألا تخفض الولايات المتحدة مساهمتها المالية في موازنة المنظمة لحملها على إجراء الإصلاحات . وقال عنان للصحفيين في مقر الأمم المتحدة بنيويورك إن الأمم المتحدة تقوم بإجراء إصلاحات وللولايات المتحدة دور طبيعي في الزعامة

وقال إنه توجد معلومات ترجح أن عناصر من القوات السورية ما زالت موجودة في لبنان.

وأشار إلى أنه أمام هذا الوضع فإن النظر يجري في احتمال عودة بعثة التحقيق الدولية إلى لبنان لكشف حقيقة الأمر.

وكانت بعثة دولية للتحقق من انسحاب القوات السورية طبقا لما نص عليه قرار مجلس الأمن رقم 1559, سلمت يوم 23 مايو/أيار الماضي تقريرا يؤكد انسحاب تلك القوات من لبنان.

كما أكدت في تقريرها انسحاب عناصر الاستخبارات السورية أيضا, مع الإشارة الى صعوبة التحقق من ذلك بشكل دقيق نظرا لطبيعة عمل هذه العناصر التي تتسم غالبا "بالسرية

جنبلاط يتهم دمشق

على صعيد متصل قال الزعيم الدرزي وليد جنبلاط إن ضباط مخابرات سوريين يتجولون بحرية في لبنان وحذر من مواصلة المزيد من الاغتيالات السياسية بإيعاز من دمشق.

وقال النائب البرلماني جنبلاط لتلفزيون (ال.بي.سي) "كل المعارضة مستهدفة ويبدو ان هناك قرارا في مكان ما بعلم الرئيس (السوري بشار) الاسد او من غير علمه باستكمال الاغتيالات واستمرار التخريب." ويتهم العديد من اللبنانيين سوريا والقوى الامنية المؤيدة لها. لكن سوريا نفت اي دور لها في هذه الاغتيالات.

وقال جنبلاط إن لديه معلومات عن استمرار ضباط المخابرات السورية في لبنان وفي مقدمهم رستم غزالي الرئيس السابق لجهاز المخابرات للتدخل في الانتخابات البرلمانية.

واوضح جنبلاط ان شخصا يدعى (ابو ميشال) لا زال في شتورا القريبة من الحدود مع سوريا كما لا زال هناك ضباط مخابرات سوريين في الضاحية الجنوبية لبيروت.

واشار جنبلاط الى انه سيبقى مقيد الحركة تفاديا لاغتياله وقال" حتى الان الامن فلتان وليس معنا وعندما تدخل قيادات امنية السجن ارتاح نسبيا الى أمني."