أعلنت الولايات المتحدة، الجمعة، عزمها على تقديم مساعدة بقيمة خمسة ملايين دولار لتمويل نشاط المعارضة السورية.
وأصدرت وزارة الخارجية الأميركية بياناً جاء فيه "ان وزارة الخارجية، في إطار دعم الحرية والديموقراطية في سوريا ... تعلن انها ستقدم خمسة ملايين دولار كمنح لتسريع عمل الإصلاحيين في سوريا".
وأضاف البيان أن هذه المنح "التي ستتراوح بين مئة الف ومليون دولار، ستتيح تطوير المجتمع المدني السوري، ودعم المنظمات التي تروج للممارسات الديموقراطية مثل احترام الحقوق وتحديد مسؤولية الحكومة، والوصول إلى مصادر معلومات مستقلة، وحرية التعبير وإنشاء الجمعيات، وإجراء انتخابات حرة ونزيهة مع تعدد المرشحين".
وأوضح البيان ان الأموال المخصصة لمساعدة المعارضة السورية ستضاف الى 293 مليون دولار منحها الكونغرس الأميركي لمبادرة الشراكة للشرق الأوسط، التي أطلقت عام 2002 من جانب الرئيس جورج بوش لتشجيع "الإصلاحات الإيجابية" في المنطقة.
وجاء إعلان الخارجية الأميركية عن هذه المساعدات في وقت كانت قناة "الحرة"، التي تمولها الإدارة الأميركية، تجري مقابلة مع النائب السابق للرئيس السوري عبد الحليم خدام.
وكانت وزيرة الخارجية الاميركية كوندليسا رايس طلبت الأربعاء من الكونغرس 75 مليون دولار لتمويل حملة لتشجيع الديموقراطية في إيران.
وقالت مساعدة وزيرة الخارجية الاميركية في مكتب شؤون الشرق الادنى، اليزابيت تشيني، إن "الولايات المتحدة تقف بحزم مع الرجال والنساء الشجعان الذين يقاتلون من أجل حريتهم عبر الشرق الأوسط، وبينه سوريا"، مشيرة الى ان "شعب سوريا يستحق فرصة لبناء مستقبل افضل والعيش بحرية".
من ناحيتها، اعتبرت وزيرة الخارجية الاميركية كوندليسا رايس الجمعة ان الشرق الاوسط، وخاصة لبنان، يقع تحت تهديد "شراكة" مؤلفة من ايران وسوريا وحزب الله هدفها زعزعة المنطقة.
وقالت رايس امام صحافيين عرب، ان طهران تحالفت مع "شريكتها" دمشق ومع حزب الله لنشر "النفوذ الايراني والمظاهر الايرانية السيئة".
واضافت "انها شراكة ومن الواضح انها مشكلة".
وحسب رايس فإن لبنان هو الأكثر تهديدا بهذه "الشراكة".
واضافت "لا يوجد ادنى شك في ان سوريا وايران وحزب الله تمثل مشكلة لتطور لبنان وبالتالي لمستقبل المنطقة".
واشارت الى ان "الديموقراطية في لبنان واستقلال لبنان وقدرة لبنان على اتخاذ قرار حول مستقبله هي بين العوامل الاكثر اهمية لشرق اوسط متحول".