واشنطن تنتقد أداء السلطة..إسرائيل تهدد بتسليم غزة والضفة لمصر والاردن..ابو الغيط يناشد شارون بدء مفاوضات الوضع النهائي

تاريخ النشر: 22 سبتمبر 2005 - 06:07 GMT

انتقد الولايات المتحدة الاميركية اداء السلطة في الجانب الامني معتبرة انه "غير كاف، فيما هددت اسرائيل بتسليم القطاع الى مصر والضفة الى الاردن اذا لم تعمل السلطة على تفكيك الفصائل وضبط الامن واخيرا ناشد وزير الخارجية المصري اسرائيل بدء مفاوضات الوضع النهائي.

واشنطن

اعلن مسؤول كبير في وزارة الخارجية الاميركية الاربعاء ان عمل السلطة الفلسطينية على الصعيد الامني "غير كاف"، وتحدث عن صعوبات حقيقية".

وقال ديفيد ولش مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الاوسط خلال جلسة استماع في مجلس النواب "رغم ان الرئيس محمود عباس اتخذ تدابير لفرض سيطرته، فان اداء السلطة الفلسطينية حتى الان غير كاف عموما". واضاف "على السلطة الفلسطينية الاسراع في التحرك لفرض النظام واتخاذ تدابير لتفكيك البنية التحتية الارهابية.

وعلى دول في المنطقة كسورية وايران التوقف عن دعم المنظمات الفلسطينية المتطرفة التي تعرقل السلام، ويجب ان يستمر التقدم في المهمة الاساسية لاصلاح الاجهزة الامنية الفلسطينية في ظل قيادة مدنية موحدة". واشار ولش ايضا الى الأهمية التي تعلقها اللجنة الرباعية حول الشرق الاوسط على التطور الاقتصادي للفلسطينيين، الذي يمر عبر التنقل بين قطاع غزة والضفة الغربية.

وشدد ايضا على ضرورة "الحرص على التوازن بين تحرير الاقتصاد الفلسطيني وتلبية الحاجات الامنية المشروعة لاسرائيل".

وكان رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع اقر الثلاثاء بأن "الوضع الامني بالغ الخطورة". وقال "بصفتي رئيسا للوزراء اتحمل كامل المسؤولية".

اسرائيل تهدد

ولوحت اسرائيل باعادة قطاع غزة الى مصر والضفة الغربية الى الاردن، اذا لم تنفذ السلطة الفلسطينية التزاماتها الواردة في "خريطة الطريق".

وقالت صحيفة "النهار" اللبنانية، ان رئيس جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي "شين بيت" يوفال ديسكين شن هجوما عنيفا على السلطة الفلسطينية، واصفا الرئيس الفلسطيني محمود عباس بأنه "جنرال بلا جنود"، وتخوف من تسلل أفراد من تنظيم "القاعدة" الاصولي الى قطاع غزة نتيجة ما وصفه بالفوضى المسلحة في هذه المنطقة.

ونقلت وسائل الاعلام الاسرائيلية عن مصدر رفيع المستوى في مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل شارون انه "في حال عدم تنفيذ الفلسطينيين التزاماتهم في خطة خريطة الطريق الدولية، سيكون أحد الامكانات اعادة الوضع الى الفترة التي سبقت حزيران/يوينو 1967، أي اعادة القطاع الى مصر والضفة الغربية الى الاردن". وأضاف ان "هذا ما سيحصل اذا لم تنفذ خريطة الطريق ويحرز تقدم في العملية السياسية بين اسرائيل والفلسطينيين. هذا خيار، لكننا لن ننفذه لأننا لا نريد ذلك".

ورد كبير المفاوضين الفلسطينيين الدكتور صائب عريقات على هذا الموقف بأن "اسرائيل ليست من يقرر مصير الشعب الفلسطيني، فهو من يقرر مصيره، والعالم ايده في تقرير مصيره وحقه في اقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشريف. ومن فترة الى أخرى نسمع (في اسرائيل) كل ما من شأنه ابعادها عن تحمل مسؤولياتها والتزاماتها، وخصوصا في مجال وقف الاستيطان والجدار الفاصل وفرض الحقائق على الارض في الضفة الغربية". ولفت الى ان "هذه التصريحات تثير البلبلة ويجب عدم الالتفات اليها على الاطلاق" داعيا اللجنة الرباعية الى "وضع الآليات لتحويل اقوالها الى افعال، فهي دعت الى وقف الاستيطان ولم يتوقف، والى وقف بناء الجدار ولم يتوقف، وتنفيذ خريطة الطريق ولم تطرح آليات التنفيذ والجداول الزمنية او ترسل فرق الرقابة للاشراف على ذلك".

ابو الغيط

واخيرا، ناشد وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط اسرائيل اطلاق مفاوضات الوضع النهائي مع الفلسطينيين ووقف توسيع المستوطنات في الضفة الغربية، بعد انسحابها من قطاع غزة. كذلك، دعا الدولة العبرية الى الانسحاب من المناطق السورية واللبنانية التي احتلتها عام 1967.

ورأى أمام الدورة السنوية الـ60 للجمعية العمومية للأمم المتحدة أنه كي تنفذ اسرائيل انسحاباً كاملا من المناطق الفلسطينية، عليها أيضاً أن توقف بناء جدار الفصل في الضفة الغربية وتحسين الوضع الانساني للفلسطينيين. وقال: "في الوقت الذي نرحب بالانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة وبعض المستوطنات في شمال الضفة الغربية، ندعو أيضاً الحكومة الاسرائيلية الى المضي قدماً في الانسحاب من كل المناطق الفلسطينية وتنفيذ كل التزاماتها في هذا الصدد بموجب خريطة الطريق، وصولاً الى الهدف الذي نسعى اليه جميعاً وهو قيام دولتين مستقلتين، فلسطين واسرائيل، تعيشان جنباً الى جنب في سلام وأمن. والى أن يتحقق ذلك الهدف، على اسرائيل وقف النشاطات الاستيطانية في الضفة الغربية، ووقف بناء الجدار العازل، وتحسين الوضع الانساني للفلسطينيين في المناطق المحتلة واطلاق مفاوضات الوضع النهائي للتوصل الى تسوية شاملة. وعليها أيضاً الانسحاب من بقية الاراضي العربية التي احتلتها عام 1967 في كل من سوريا ولبنان".