ندّدت الولايات المتحدة، الجمعة، بالأحكام التي صدرت بحقّ عدد من نشطاء الديمقراطية في هونغ كونغ، متّهمةً بكين مجدّدًا بحرمان سكّان المستعمرة البريطانيّة السابقة من الحرّيات التي وُعِدوا بها.
ووصف وزير الخارجيّة الأميركي أنتوني بلينكن الاتّهامات الموجّهة إلى هؤلاء النشطاء بأنّها “ذات دوافع سياسيّة”، مطالبًا بالإفراج عمن “اعتُقلوا أو سُجنوا على خلفيّة ممارستهم حرّياتهم الأساسيّة”.
وحكم القضاء في هونغ كونغ على قطب الإعلام جيمي لاي بالسجن 14 شهرا بعد إدانته بتنظيم تظاهرتين كبيرتين مؤيدتين للديموقراطية عام 2019.
وصدر حكم أول بالسجن 12 شهرا على لاي (72 عاما) لتنظيمه تجمعا، ثم حكم ثان بالسجن ثمانية أشهر لمشاركته في تظاهرة أخرى. لكن بما أن العقوبتين ستنفذان في وقت واحد، سيمضي في السجن 14 شهرا.
وجيمي لاي موقوف بموجب قانون الأمن القومي الشامل بسبب نشاطه.
إضافة إلى لاي، حكم على أربعة متهمين آخرين أيضا بالسجن الفوري من ثمانية إلى 18 شهرا لتنظيمهم احتجاجا سلميا في 18 آب/أغسطس 2019 والمشاركة فيه. وكان هذا التجمع يدعو إلى الديموقراطية وإلى مزيد من مساءلة الشرطة.
وحكم على أربعة متهمين آخرين بأحكام مع وقف التنفيذ، بينهم المحامي مارتن لي البالغ 82 عاما والمعروف باسم “أبو الديموقراطية” في هونغ كونغ والمحامية والنائبة السابقة مارغريت نغ البالغة 73 عاما.
وقبيل صدور الحكم، طالب المدّعون العامون بإضافة تهمتين جديدتين ضد لاي هما التآمر للتواطؤ مع قوات أجنبية بموجب قانون الأمن القومي والتآمر لعرقلة سير العدالة.
ووصف بلينكن الأحكام بأنها مثال على كيفية قيام السلطات في بكين وهونغ كونغ “بتقويض الحقوق المحمية والحريات الأساسية” وذلك “في محاولة للقضاء على كل أشكال المعارضة”.
وقال بلينكن في بيان “سنواصل الوقوف مع سكان هونغ كونغ في ردهم على اعتداء بكين على هذه الحريات والحكم الذاتي”.
كما دانت بريطانيا والاتحاد الأوروبي أحكام السجن التي صدرت بحق لاي وآخرين. (أ ف ب)