واشنطن تنصب رادارات على الحدود السورية ودمشق تتهما بالتحضير لضربها

تاريخ النشر: 21 ديسمبر 2005 - 03:41 GMT

ذكرت تقارير مصادر صحافية تركية ان الولايات المتحدة تقوم حاليا بأعمال مكثفة لنصب رادارات قرب مدينة انطاكيا للتجسس على سورية ومراقبتها باسم حلف الاطلسي، وهو التطور الذي اعتبرت دمشق انه يكشف عن مخطط اميركي لضربها.

وقالت صحيفة "جمهوريت" المقربة من دوائر صنع القرار في انقرة ان القوات الاميركية تتولى عملية نصب الرادارات رسميا باسم "ناتو" لكن حق استخدامها سيكون متاحا للعسكريين الاميركيين.

وأضافت ان الولايات المتحدة كانت اشترت قبل عامين اراضي شاسعة في جبال امانوس التي تعزل تركيا عن سورية خارج منطقة الاسلاك الشائكة بين البلدين, وتقوم حاليا بنصب رادارات في هذه المنطقة باستخدام عمال من اسطنبول وانقرة.

واشارت الى ان الاعمال مستمرة في المناطق الجبلية الواقعة ما بين انطاكيا والاسكندرون بالقرب من قرية كيسيشيك لنصب الرادارات وبالتالي المراقبة والتنصت على سورية.

وكشفت الصحيفة النقاب عن ان الاميركيين قاموا بنقل بعض اجهزة الاتصالات وانظمة المراقبة والتنصت التابعة لحلف الناتو من قاعدة "انجيرليك" العسكرية الى منطقة انطاكيا مؤكدة انه تم فتح طريق للتنقل بهذه المنطقة الجبلية الوعرة بشكل سهل لنصب هذه الرادارات.

ونقلت صحيفة "السياسة" الكويتية عن الصحيفة التركية أن جميع اعمال الانشاءات مستمرة ببلدة شيكمجي حيث اقترب الاميركيون من انشاء هذه الرادارات في المنطقة التي سبق ان بدأت الولايات المتحدة منذ خمس سنوات اقامة الكثير من المنشآت فيها تحت الارض باسم حلف شمال الاطلسي ايضا.

واشارت المصادر ذاتها الى ان هذه المنطقة على ارتفاع كبير وتشرف تماما على جميع التحركات البحرية بين منطقة الشرق الاوسط وشرق البحر المتوسط حتى اسرائيل وتشرف من موقع جغرافي متميز على سورية وخليج الاسكندرون.

وكانت "جمهوريت" نشرت اخيرا وتزامنا مع زيارة كل من مدير وكالة المخابرات المركزية الاميركية "سي.اي.ايه" ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي "اف.بي.اي" الى تركيا الاسبوع الماضي اكثر من تقرير صحافي اكدت فيه ان هذين المسؤولين الامنيين الكبيرين ناقشا مع المسؤولين الاتراك الاستعدادات لشن عملية جوية عسكرية ضد سورية او ايران بغرض الحصول على دعم تركي لهذه العملية.

كما نشرت الصحيفة خبرا امس ايضا اكدت فيه ان مدير "سي.اي.ايه" قدم للمسؤولين الاتراك خلال زيارته لانقرة الاسبوع الماضي تقارير عن سورية واستمرار تدخلها في الشؤون اللبنانية ومعلومات عن تورط سوري في اغتيال رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري مرفقا بأدلة ووثائق تؤكد ذلك "التورط ودعم دمشق للمنظمات الارهابية في العراق".