واشنطن تنضم لاسرائيل باعتبار غزة كيانا معادية.. مون يدعوهما للتراجع وعباس يستنكر

منشور 19 أيلول / سبتمبر 2007 - 08:28
ندد الرئيس الفلسطيني بخطة إسرائيل خفض إمدادات الوقود والكهرباء إلى قطاع غزة واصفا إياها بـ" القرار القمعي". فيما انضمت واشنطن الى اسرائيل باعتبار القطاع كيانا معاديا حيث دعاهما بان كي مون للتراجع

السلطة تندد

وقال محمود عباس إن القرار لن يسفر إلا عن تشديد الحظر الخانق المفروض على سكان القطاع البالغ عددهم مليونا ونصف مليون نسمة، وزيادة معاناتهم وتعميق مأساتهم.

من جهتها، أعربت الرئاسة الفلسطينية الأربعاء عن أسفها لقرار إسرائيل الذي وصفته بالتعسفي باعتبار قطاع غزة كيانا معاديا، مؤكدة أن هذا الإجراء يزيد معاناة السكان.

وقال ناطق باسم الرئاسة الفلسطينية في بيان: "إن هذا القرار التعسفي سيساهم في تشديد الحصار الخانق المضروب على مليون ونصف من أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وزيادة معاناتهم، وتعميق مأساتهم".

وأضاف الناطق: "إن قرار الحكومة الإسرائيلية يلقي على الشعب الفلسطيني عبء دفع ثمن أعمال لا علاقة له بها، ولا يتحمل بأي حال من الأحوال مسؤولية القيام بها".

واشنطن تنضم لاسرائيل

كانت إسرائيل قد أعلنت قطاع غزة "منطقة معادية" ردا على الصواريخ التي تطلق من القطاع، وتلتها الولايات المتحدة على لسان وزيرة خارجيتها كوندليزا رايس.

وتقوم رايس بزيارة قصيرة إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية للإعداد للمؤتمر الدولي للسلام في الشرق الأوسط. وكانت رايس تتحدث في مؤتمر صحفي مشترك مع وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني عقد في مدينة القدس، وفي أعقاب إعلان إسرائيل للقطاع "منطقة معادية" .

وقالت ليفني إن إسرائيل ستمتنع عن تزويد القطاع بأي احتياجات عدا الانسانية منها، وإن هذا الحظر سيستمر ما ظلت حركة حماس مسيطرة على القطاع.

واضافت ليفني أنها تأمل أن يتغير الوضع في قطاع غزة في المستقبل، وأن يفهم الفلسطينيون أن دعم إرهابيين على هذه الشاكلة لن يفيدهم.

واعتبر مسؤولون فلسطينيون ذلك بمثابة "عقاب جماعي"، وقالت حركة حماس إن القرار الاسرائيلي يمثل "اعلانا للحرب".

وتتزايد الضغوط الشعبية على الحكومة الإسرائيلية لتقوم بالرد على قصف قاعدة إسرائيلية بصواريخ انطلقت من غزة، قبل أسبوعين، والذي أسفر عن إصابة 69 جنديا إسرائيليا.

وقالت جماعات فلسطينية مسلحة إن إطلاق الصواريخ كان ردا على الاجراءات العسكرية الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية.

حماس تقلل من الاجراء الاميركي

وقد قللت حركة حماس الأربعاء من أهمية تصريحات وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس في القدس التي اعتبرت خلالها الحركة كيانا معاديا للولايات المتحدة، فيما وصفت قرار إسرائيل اعتبار قطاع غزة كيانا معاديا بمثابة حرب مفتوحة ضد الشعب الفلسطيني.

وقال سامي أبو زهري المتحدث باسم الحركة في مقابلة مع "راديو سوا الاميركي" إن الإدارة الأميركية لم تأت بشيء جديد حيث أن واشنطن تصنف حركة حماس كمنظمة إرهابية.

وأضاف أن تصريحات وزيرة الخارجية الأميركية تصب في سياق العداء للحركة والشعب الفلسطيني، على حد قوله.

وأضاف أن الحركة ستواجه أي تصعيد إسرائيلي بكل صلابة، ودعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته باعتبار أن غزة ليست كيانا مستقلا حتى يتم التعامل معها ككيان معاد لأنها لا تزال تحت الاحتلال، حسب تعبيره.

ونفى المتحدث باسم حماس تراجع نسبة التأييد للحركة في الضفة الغربية، وزعم إن شعبية حماس تضاعفت كثيرا بعدما رأى الشعب الفلسطيني ما وصفه بالجرائم الكبيرة التي ترتكبها أجهزة السلطة ضد المقاومين وأبناء الشعب الفلسطيني.

الأمم المتحدة تطالب إسرائيل بإعادة النظر بالقرار

من ناحية أخرى، حث الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إسرائيل الأربعاء على إعادة النظر في قرارها إعلان قطاع غزة كيانا معاديا، وقال إن هذه الخطوة تتعارض مع التزامات تل أبيب تجاه المدنيين بموجب القانون الدولي.

وأضاف بان في بيان: أدعو إسرائيل إلى إعادة النظر في هذا القرار الذي سيكون مخالفا لالتزاماتها تجاه السكان المدنيين في غزة بموجب القانون الدولي وقانون حقوق الإنسان".

نداء عاجل

من جهة اخرى وجهت منطمة الصحة العالمية نداء عاجلا الى الجهات الدولية من اجل تمويل عمليات شراء الادوية التي يحتاجها الفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة لتفادي كارثة صحية في الاراضي الفلسطينية في المسقبل القريب.

وقد جاء هذا النداء خلال مؤتمر صحفي عقده وزير الصحة الفلسطيني وممثل منظمة الصحة العالمية لدى السلطة الوطنية الفلسطينية في مدينة رام الله.

وقال الوزير ان هناك حاجة ماسة لمبلغ 42 مليون دولار لتغطية حاجة القطاع الصحي من الادوية والمستلزمات الطبية لعام 2008 والسلطة عاجزة عن تأمين هذا المبلغ.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك