واشنطن تنفي وطالبان تؤكد عقد لقاء بين الجانبين في قطر

تاريخ النشر: 19 فبراير 2015 - 01:43 GMT
/ المتحدث باسم طالبان محمد نعيم
/ المتحدث باسم طالبان محمد نعيم

نقلت وكالة انباء رويترز عن مسؤول اميركي نفيه صحة ما نسب الى مسؤول من حركة طالبان الافغانية حول لقاء مزمع بين الجانبين في قطر الخميس.

وقال المسؤول الاميركي الذي طلب عدم نشر اسمه إن هذا النبأ "غير صحيح".

وكانت مصادر في طالبان قد ذكرت أن مفاوضي الحركة سيعقدون أول جولة محادثات مع مسؤولين أميركيين يوم الخميس.

وقال عضو بارز في طالبان عبر الهاتف من قطر "ستعقد أول جلسة اليوم في قطر ثم تعقد جلسة أخرى يوم الجمعة. فلننتظر ما سيحدث إذ لم تسفر المحادثات عن أي نتائج من قبل."

كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر في الحركة تاكيدها عقد اللقاء

وقال مسؤول كبير في طالبان من مقره في باكستان إن "خمسة أعضاء سابقين من المجلس الأعلى لطالبان الأفغانية برئاسة طيب آغا سيجرون محادثات مع الولايات المتحدة".

وأكد مسؤول كبير في مجلس شورى كويتا هذا النبأ قائلا إن رحيل كرزاي من الرئاسة ساهم في تمهيد الطريق أمام إجراء المحادثات.

وقال لوكالة الأنباء الفرنسية "هذه المرة ستتحدث طالبان إلى الأمريكيين مباشرة في قطر، وهذا ما كان يخيف كرزاي، لم يكن يريد أن تتمثل الحكومة الأفغانية بالأميركيين".

لكن المتحدث باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد أكد أن الوفد موجود في قطر مشيرا إلى أنه سيعطي تفاصيل إضافية في وقت لاحق.

وكان قائد من طالبان الأفغانية قال في الآونة الأخيرة أن غني يقوم "بعمل جيد" في مجال تحريك الأمور نحو التفاوض.

وشدد عضو مجلس شورى كويتا على أن الاتصالات التمهيدية التي أعلن عنها الخميس لا تعني أن قيادة طالبان وزعيمها الملا عمر وافقا بالكامل على إجراء محادثات سلام.

وآغا السكرتير الخاص السابق للملا عمر يرأس الجناح السياسي لطالبان الذي كان منذ عدة سنوات منفتحا إزاء إجراء محادثات.

لكنه ليس سوى جزء من المجلس الأعلى لحركة طالبان الذي يتخذ القرارات الإستراتيجية وسبق أن قال إنه يعارض المحادثات مع الأمريكيين طالما أن الجنود الأمريكيين لا يزالون على الأراضي الأفغانية.

وفي مطلق الأحوال فإن بدء محادثات سلام لا يعني بالضرورة أن يترافق مع إعلان طالبان وقفا لإطلاق النار فيما أظهر تقرير للأمم المتحدة نشر الأربعاء أن أفغانستان تواجه وضعا أمنيا صعبا.

فقد أعلنت الأمم المتحدة الأربعاء أن النزاع الأفغاني لا يزال يوقع عددا متزايدا من الضحايا المدنيين حيث سجلت هذه الحصيلة ارتفاعا كبيرا في العام 2014 بلغت نسبته 22% وخصوصا بسبب تكثف المعارك على الأرض.

وأنهت قوة حلف شمال الأطلسي مهمتها القتالية في البلاد في نهاية 2014 لكن قوة قوامها 12500 جندي أجنبي بقيت في أفغانستان لتدريب ودعم القوات الأمنية الأفغانية البالغ عديدها 350 ألف جندي وشرطي.

ويأتي الإعلان بعد يومين على محادثات أجراها قائد الجيش الباكستاني راحيل شريف في كابول مع غني.

وتحسنت العلاقات بين أفغانستان وباكستان إلى حد كبير منذ تولي أشرف غني السلطة.

وقال متحدث باسم السفارة الأميركية في إسلام أباد أن "حكومات الولايات المتحدة وأفغانستان وباكستان تحدثت جميعها عن مصلحتنا المشتركة في أن تكون أفغانستان آمنة ومستقرة بما يشمل التقدم نحو عملية مصالحة بقيادة الأفغان" وأضاف "نبقى ملتزمين بإحراز تقدم إضافي نحو هذا الهدف".

وحصلت عدة محاولات لإجراء حوار بين طالبان وواشنطن، الحليف الرئيسي لحكومة كابول، في السنوات الماضية بهدف إنهاء النزاع الدموي المستمر منذ أكثر من 13 عاما في أفغانستان، لكن بدون تحقيق نتيجة.

وفتحت حركة طالبان مكتبا في قطر في حزيران/يونيو 2013 كخطوة أولى نحو التوصل إلى اتفاق سلام محتمل لكنها أغلقته بعد شهر بعدما أثار استياء الرئيس الأفغاني آنذاك حميد كرزاي.

وما عزز آمال فتح حوار انتخاب الرئيس أشرف غني الذي تعهد بجعل محادثات السلام أولوية له وكذلك مؤشرات إيجابية من باكستان التي تمارس نفوذا على حركة طالبان.