واشنطن تنفي دخول المفتشين لدوما وتحذر من عودة داعش لمناطق النظام

منشور 17 نيسان / أبريل 2018 - 08:49
عناصر موالية للقوات الحكومية السورية تحمل علما لتنظيم الدولة الاسلامية خارج الرقة في حزيران/يونيو 2017
عناصر موالية للقوات الحكومية السورية تحمل علما لتنظيم الدولة الاسلامية خارج الرقة في حزيران/يونيو 2017

قالت الولايات المتحدة الثلاثاء، انها تعتقد أن مفتشي منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لم يتمكنوا بعد من دخول موقع الهجوم الكيماوي المفترض بمدينة دوما السورية، وحذرت من انها رصدت "عودة" تنظيم الدولة الاسلامية الى مناطق تحت سيطرة النظام السوري.

وقالت هيذر ناورت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية أنها سمعت بتقارير من سوريا تفيد بأن مفتشي المنظمة تمكنوا من رؤية الموقع لكن "ما نعلمه أن الفريق لم يدخل دوما".

وذكرت أن الولايات المتحدة لديها معلومات عن استخدام كل من غاز الكلور والسارين في الهجوم المزعوم وتشعر بالقلق من زوال الأدلة كلما طال منع المفتشين من الوصول للموقع.

وقال التلفزيون السوري الرسمي إن خبراء من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية دخلوا مدينة دوما حيث تقول دول غربية إن عشرات المدنيين المختبئين من قصف القنابل ماتوا بالغاز يوم السابع من أبريل نيسان.

وقالت فرنسا إن من المرجح جدا أن تكون أدلة شن هجوم بالغاز السام قد اختفت قبل وصول المفتشين إلى الموقع. وتنفي سوريا وحليفتها روسيا وقوع أي هجوم بسلاح كيماوي.

وتسيطر الآن القوات الحكومية على دوما بعد انسحاب آخر الفصائل المعارضة بعد بضع ساعات فقط من إطلاق القوات الأمريكية والبريطانية أكثر من 100 صاروخ على ثلاثة مواقع يشتبه بأنها تستخدم لتطوير وتخزين الأسلحة الكيماوية.

وضربات يوم السبت هي أول ضربات غربية منسقة ضد حكومة الرئيس السوري بشار الأسد في الحرب المستمرة منذ سبع سنوات والتي سقط فيها أكثر من نصف مليون قتيل واجتذبت قوى عالمية ودولا مجاورة.

وأثار هذا التدخل احتمال تصعيد المواجهة بين الغرب وروسيا لكن لم يكن له أثر كبير يذكر على الأرض حيث بلغ الأسد الآن أقوى وضع له منذ الأيام الأولى للحرب ولا يظهر أي بادرة على إبطاء حملته لسحق المعارضين.

عودة داعش
الى ذلك، اعلن مسؤول في وزارة الدفاع الاميركية الثلاثاء ان القوات الأميركية رصدت "عودة" تنظيم الدولة الاسلامية الى بعض مناطق سوريا الواقعة تحت سيطرة القوات الحكومية.

وقال الكولونيل راين ديلون الناطق باسم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لمحاربة الجهاديين في العراق وسوريا ان نظام الرئيس بشار الاسد وحليفته روسيا لم يتمكنا من الاحتفاظ بالمناطق التي استعاداها من تنظيم الدولة الاسلاميةىالجهادي.

واضاف ديلون "عندما ننظر الى تنظيم الدولة الاسلامية في المناطق التي لا نعمل فيها وحيث لا نقدم الدعم لشركائنا على الارض، فان هناك عناصر من تنظيم الدولة الاسلامية كانت قادرة على العودة والسيطرة على مناطق (بما في ذلك) بعض الأحياء في جنوب دمشق".

وتابع "لقد رأينا تنظيم الدولة الاسلامية يبدأ بالعودة الى مناطق غرب نهر الفرات".

ووفق البنتاغون فان القوات الأميركية تراقب عن كثب تنظيم الدولة الاسلامية في العراق وسوريا حيث خسر الجهاديون 98 بالمئة من الأراضي التي سيطروا عليها في الماضي.

ومع ذلك فانه لم يتم احراز اي تقدم ضد تنظيم الدولة الاسلامية في الاسابيع الاخيرة في المناطق التي تقاتل فيها القوات الأميركية من خلال قوات سوريا الديموقراطية، وذلك بسبب العملية العسكرية التركية في شمال سوريا.

وأطلقت أنقرة في كانون الثاني/يناير عملية دامية حول عفرين لدفع المقاتلين الأكراد خارج المدينة.

وترك العديد من المقاتلين الاكراد الذين كانوا يشاركون في العمليات ضد التنظيم الجهادي القتال لمساندة رفاقهم في عفرين.

وقال ديلون انه لم يتم تحقيق اي مكاسب تذكر منذ مغادرة العناصر الاكراد لقوات سوريا الديموقراطية.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك