خبر عاجل

واشنطن تنفي وجود خطة للانسحاب وتتوقع اعتداء اخر مماثلا لهجوم سامراء

تاريخ النشر: 05 مارس 2006 - 12:20 GMT

نفى الجيش الاميركي صحة تقارير تحدثت عن ان لندن وواشنطن تخططان لسحب قواتهما من العراق مطلع العام المقبل، في حين توقع حصول اعتداء اخر على غرار الهجوم الذي استهدف المرقد الشيعي في سامراء واطلق موجة من القتال الطائفي في البلاد.

نفى الجيش الاميركي صحة تقارير تحدثت عن ان لندن وواشنطن تخططان لسحب قواتهما من العراق مطلع العام المقبل، في حين توقع المزيد من التفجيرات على غرار الهجوم الذي استهدف المرقد الشيعي في سامراء واطلق موجة من القتال الطائفي في البلاد.

وكانت صحيفتان بريطانيتان قد اوردتا في طبعتهما الاحد ان خطة الانسحاب جاءت بعد تسليم الحكومتين بان وقود القوات الاجنبية في العراق يعد الان عقبة كبيرة امام تحقيق السلام.

ولكن متحدثا باسم الجيش الاميركي في العراق كرر التصريحات السابقة من قبل المسؤولين الاميركيين والعراقيين بان القوات الاجنبية سيتم سحبها تدريجيا من العراق عندما تصبح قوات الامن العراقية قادرة على توفير الامن.

وقال اللفتنانت كولونيل باري جونسون عن الاخبار التي نسبتها صحفيتا صنداي تلغراف وصنداي ميرور الى مصادر رفيعة لم تحدد هويتها في وزارة الدفاع "هذا التقرير الاخباري عن انسحاب القوات في اطار زمني محدد هو زائف تماما."

وقال "كما قلنا مرة بعد اخرى فان اي انسحاب سيكون مرتبطا بقدرة قوات الامن العراقية على الحفاظ على النظام الداخلي لصالح حكومة عراقية نيابية تحترم حقوق كل مواطنيها. ان هذا تقييم مستمر وليس مرتبطا بأي اطار زمني."

ويوجد في العراق الان نحو 135 الف اميركي من مشاة البحرية والجنود ونحو 8500 جندي بريطاني. ويصل عدد قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة كاملا الى 160 الف جندي. وقالت ايطاليا صاحبة رابع اكبر قوات في العراق انها تخطط للانسحاب خلال العام الجاري.

ودربت القوات الاميركية والبريطانية 230 الف عراقي للقيام بالمهام في قوة الشرطة والجيش العراقي الذي يتسع ببطء ولكن كلاهما غير قادر الان على تأمين البلاد بنفسه.

وسحب الجيش الاميركي نحو 15 ألف جندي من العراق بعد الانتخابات الناجحة في كانون الاول/ديسمبر لاول برلمان دائم منذ الاطاحة بصدام حسين في عام 2003.

واشتد التوتر في العراق خلال الاسبوعين الماضيين حيث احتدم القتال بين اكبر فئتين مسلمتين بعد تفجير المرقد الشيعي في سامراء في 22 شباط/فبراير.

ويشن مسلحون أنشطة مسلحة منذ عامين ضد الحكومة العراقية المدعومة من الولايات المتحدة والقوات الاجنبية.

واثار العنف الطائفي الاخير مخاوف من أن تكون البلاد على حافة حرب اهلية وهو سيناريو يمكن ان يعقد دور القوات الاجنبية الى حد بعيد.

ولكن صحيفة صنداي تلغراف قالت نقلا عن مسؤول دفاعي انه اذا نشبت حرب اهلية فمن المرجح ان تؤدي الى ارجاء خطة الانسحاب.

توقع تفجيرات اخرى

من جهة اخرى، فقد اعتبر قائد القيادة المركزية للقوات الاميركية الجنرال جون ابي زيد ان العراق يمكن ان يتوقع المزيد من التفجيرات على غرار الهجوم الذي استهدف مرقد سامراء واطلق موجة من القتال الطائفي في العراق.

وانحى ابي زيد بالمسؤولية على ارهابيي القاعدة في التفجير، قائلا انه شكل تغييرا واضحا وناجحا في التكتيكات التي تتبعها القاعدة في حملتها من اجل اشعال حرب اهلية بين العراقيين.

وقال "حصلوا (ارهابيو القاعدة) على رد فعل اكبر من ذلك الذي كانوا يأملونه".

واضاف في تصريحات لوكالة الاسوشييتد برس "اتوقع ان نرى هجوما اخر في المستقبل القريب على رمز (ديني) اخر..سيجدون مكانا اخر غير محمي، سوف يضربونه وسيأملون بعد ذلك في (حصول) مزيد من العنف الطائفي".

ونجحت قوات الامن العراقية في الحد من اعمال القتل الطائفية عبر فرضها حظر تجول نهاري في اربع محافظات متوترة، تلا ذلك حظر على سير المركبات في بغداد ومحيطها.

ولكن عندما تم رفع الحظر السبت، قتل 14 شخصا على الاقل جراء التفجيرات وعمليات اطلاق النار في انحاء متفرقة من البلاد.

ووصف ابي زيد تفجير القبة الذهبية لمرقد الامام علي الهادي في سامراء بانه "نداء للاستيقاظ" يتطلب انتباه الحكومة العراقية والقوات الاميركية والشعب العراقي لكي يحتاط من محاولات ضد اهداف رمزية جديدة.

ويخشى مسؤولون عسكريون اميركيون من ان الضرر الحقيقي لهجوم سامراء يمكن ان يكون في تصليب المواقف الطائفية بين السياسيين العراقيين الذين يخوضون جدلا بشان رئيس الوزراء والحكومة المقبلة.

وقال ابي زيد ان "تفجير المرقد كشف الكثير من الاحتقان الطائفي الذي كان ظاهرا لبعض الوقت، لكنها كانت المرة الاولى التي اراه فيها يتحرك باتجاه لا يساعد العملية السياسية".

واضاف ان ذلك "يظهر اننا بحاجة الى ظهور حكومة وحدة وطنية في العراق. الارجاءات الكثيرة لتشكيل حكومة وحدة وطنية سيؤثر سلبا على الوضع الامني".