واشنطن تنهي حملة البحث عن الاسلحة العراقية وبريمر يدافع عن حل جيش صدام

تاريخ النشر: 12 يناير 2005 - 10:10 GMT

ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الاربعاء، نقلا عن مسؤولين اميركيين، ان واشنطن انهت الشهر الماضي حملتها للبحث عن اسلحة العراق المحظورة، فيما دافع بول بريمر، رئيس الادارة المدنية الاميركية السابق في العراق عن قراره حل جيش صدام حسين.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين عملوا مع المجموعة المسؤولة عن البحث عن الاسلحة المحظورة قولهم ان العنف في العراق وعدم ظهور معلومات جديدة كانا من العوامل التي دفعتهم الى انهاء المهمة قبل عيد الميلاد بوقت قصير.

وأضافت واشنطن بوست مستشهدة بمسؤولي مخابرات لم تذكر أسماءهم أن تشارلز دولفر المستشار الخاص لوكالة المخابرات المركزية (سي.اي.ايه) الذي قاد عملية البحث عن الاسلحة عاد الى بلاده وأن المحللين الذين كانوا يعملون في مجموعته عادوا الى مقر المخابرات المركزية في فرجينيا.

وتابعت الصحيفة نقلا عن مسؤول بارز في المخابرات أن ما توصل اليه تقرير مؤقت قدمه دولفر للكونغرس في سبتمبر ايلول سيكون بمثابة النتيجة النهائية لمهمة مجموعة البحث عن الاسلحة بالعراق.

وخلص تقرير الصحيفة الى أن العراق لم تكن لديه مخزونات من الاسلحة الكيميائية والبيولوجية وأن برنامجه النووي كان قد انتهى قبل الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 وهو ما يتناقض مع تأكيدات ادارة بوش قبل الحرب.

وأكد مسؤول مخابرات اميركي اخر طلب عدم نشر اسمه أن دولفر عاد الى واشنطن غير أنه شكك في أن البحث عن الاسلحة انتهى.

وقال المسؤول لرويترز "هذه ليست من الامور التي تتوقف. البحث سيستمر... اذا ظهرت معلومات جديدة فسينظر فيها."

وذكرت الصحيفة أن البيت الابيض لم يكن راغبا في انهاء عملية البحث لاحتمال أن تكون اسلحة قد شحنت الى خارج العراق قبل الحرب أو أن تكون مخبأة بعناية داخل البلاد.

وكان بوش قد قال مرارا انه كان "على حق في اتخاذ اجراء" بالعراق مستشهدا بالتهديد المتزايد الذي تشكله اسلحة الدمار الشامل العراقية كأحد الاسباب الرئيسية للاطاحة بالرئيس صدام حسين.

بريمر يدافع عن حل جيش صدام

من جهة اخرى، كتب بول بريمر رئيس الادارة المدنية الاميركية السابق في العراق في وول ستريت جورنال الاربعاء مدافعا عن قرار حل جيش الرئيس العراقي السابق صدام حسين ومنع كبار المسؤولين البعثيين من تقلد مناصب حكومية قائلا بعد "ان حررنا العراق كان قرارا صائبا."

وكتب بريمر يقول ان هذا القرار "خدم غرضا استراتيجيا هاما مع وضع الواقع على الارض بعد الحرب في الاعتبار."

وقال بريمر ان أهداف التحالف في العراق ذهبت الى أبعد من "تغيير النظام" وان الرئيس جورج بوش أوضح ان القوات الاميركية ستساعد العراقيين على بناء "عراق جديد".

وكتب بريمر ان الرئيس العراقي المخلوع استخدم الجيش والمخابرات لاكثر من 30 عاما "ليوقع البؤس ويعذب ويقتل العراقيين وجيرانهم. كما كان حزب البعث أداة هامة أخرى لطغيان صدام.

وتابع انه

"بعد التحرير شعر التحالف انه أمر حيوي ان نطمئن الشعب العراقي على انه في العراق الجديد لن تستخدم هذه المؤسسات كأدوات للقمع" مضيفا ان الاهمية السياسية لهذه القرارات لا يمكن المبالغة فيها.

وأضاف "حقيقة ان قوات الامن العراقية الجديدة لا تؤدي أداء جيدا لتتولى المسؤولية الكاملة لامن العراق تبرز ان تشكيل جيش نظامي مسلح تسليحا جيدا لا يحدث بين عشية وضحاها. المشاكل التي تواجهها هذه القوات اليوم قد تتفاقم اذا حاولنا بدلا من ان نبدأ بداية جديدة اعادة نظام صدام القديم."

ونشر مقال بريمر في الوقت الذي قال فيه اياد علاوي رئيس وزراء العراق الثلاثاء ان العراق سينفق هذا العام ملياري دولار لتعزيز وتدريب الجيش الجديد وقوات الامن في مسعى لانهاء العمليات التي يقوم بها المقاتلون.

ومن المقرر ان تتولى قوات الامن العراقية مسؤولية الامن بعد رحيل القوات الامريكية لكنها تكافح الان لتحمي نفسها اولا.

وقتل مئات من أفراد الامن خلال هجمات بسيارات ملغومة وقنابل وتواجه قوات الامن اختبارها الاكبر يوم 30 كانون الثاني/يناير الجاري وهو اليوم الذي تجري فيه الانتخابات العراقية وسط مخاوف من حدوث حمامات دم.

(البوابة)(مصادر متعددة)