واشنطن ستعزز دورها
وقالت رايس والى جانبها الرئيس الفلسطيني محمود عباس بمدينة رام الله بالضفة الغربية "سمعت الدعوة العالية والواضحة لتعزيز المشاركة الامريكية في هذه العمليات."
وأضافت "أقدم اليكم التزامي بفعل ذلك تحديدا." وقال مسؤولون اسرائيليون ان رايس تستعرض عدة خيارات منها اقامة دولة فلسطينية لها حدود مؤقتة وفق مسار الجدار الفاصل الذي تبنيه اسرائيل في الضفة الغربية وحولها وهي فكرة رفضها عباس. وقال عباس "أكدنا رفضنا لاية حلول انتقالية بما في ذلك الدولة ذات الحدود المؤقتة لاننا لا نرى فيه خيارا واقعيا يمكن البناء عليه." ويخشى الفلسطينيون أن تصبح هذه الحدود نهائية بحيث تترك لهم دولة مبتورة. ورايس التي تجنبت الانخراط في دبلوماسية سريعة مثلما فعلت ادارات امريكية سابقة تحاول تعزيز عباس في صراعه على السلطة مع حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تولت رئاسة الحكومة في مارس اذار. وقالت رايس انها ستركز في الاشهر القادمة على الاسراع بتطبيق "خطة خارطة الطريق" للسلام المتعثرة حتى "نظهر للشعب الفلسطيني كيف يمكن أن نتقدم نحو اقامة دولة فلسطينية." وكان عباس قد دعا الى اجراء انتخابات جديدة في تحد لحماس وتأمل واشنطن في أن تحتشد الجماهير الفلسطينية حوله اذا استطاع احراز تقدم فيما يخص اقامة الدولة الفلسطينية. وتسعى واشنطن الى تعزيز عباس عسكريا من خلال تقديم 86 مليون دولار امريكي للمساعدة في تدريب وتسليح حرسه الرئاسي. وفضلا عن لقائها بعباس اجتمعت رايس ايضا مع محمد دحلان العضو البارز بحركة فتح والذي يتهمه مسؤولو حماس بأنه العقل المدبر للجهود الرامية الى اسقاط حكومتها. وينفي دحلان هذه الاتهامات. وتحصل حماس على مساعدات من ايران وحلفاء اسلاميين اخرين وتبني "قوة تنفيذية" تابعة لها. ولم تقدم رايس اية تفاصيل عن كيفية تسريع واشنطن من وتيرة عملية السلام. وهذه هي الجولة الثامنة التي تقوم بها وزيرة الخارجية الامريكية في المنطقة منذ توليها المنصب قبل عامين. ولم تقدم رايس التزامات في تصريحاتها العلنية بشأن احتمالات اقامة دولة لها حدود دائمة. وقالت للصحفيين "استمعت لرؤيته (عباس) لخريطة الطريق وكيفية الوصول الى هذه الدولة في النهاية. اعتقد أن الانصات ليس بالشيء السيء. لكن... من الاهمية بمكان التحرك وسوف نبحث عن سبل للتحرك." وتقع واشنطن تحت ضغط من حلفاء عرب واوروبيين للمشاركة بدرجة اكبر في حل الصراع بين الاسرائيليين والفلسطينيين. وكانت محادثات السلام قد انهارت عام 2000.
وقال مسؤول حضر الاجتماع ان عباس أبلغ رايس أنه سيبذل محاولة أخيرة لتشكيل حكومة وحدة مع حماس غير أنه عقد العزم على اجراء انتخابات جديدة ان فشلت هذه المحادثات.
واجتمعت رايس مع وزراء اسرائيليين بارزين يوم السبت وستجتمع يوم الاثنين مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت في القدس. ولم تتجاوز خطة خارطة الطريق مرحلتها الاولى بسبب اخفاق الفلسطينيين والاسرائيليين في الوفاء بالتزاماتهم حيث يفترض أن توقف اسرائيل بناء المستوطنات في الضفة الغربية فيما يتعين على الفلسطينيين تفكيك الجماعات الناشطة. وتنص المرحلة الثانية على اقامة دولة فلسطينية بحدود مؤقتة. وقالت رايس انه يجب الوفاء بجميع متطلبات خطة خارطة الطريق لكنها لم تستبعد القفز الى المرحلة التالية لاعطاء زخم للعملية.
وستسعى الوزيرة الامريكية أيضا للحصول على مساعدة دول عربية في دعم عباس واشاعة الاستقرار بالعراق خلال جولتها في الشرق الاوسط التي ستشمل الاردن ومصر والسعودية والكويت الى جانب المانيا وبريطانيا.
ليبرمان يدعو لاجتياح غزة
الى ذلك طالب وزير الشؤون الاستراتيجية الاسرائيلي المتطرف افيغدور ليبرمان اليوم بشن عملية عسكرية واسعة النطاق على قطاع غزة المحتل لوقف اطلاق الصواريخ محلية الصنع التي تطلقها المقاومة باتجاه المستوطنات الاسرائيلية. ودعا ليبرمان خلال الاجتماع الاسبوعي للحكومة الاسرائيلية الذي عقد اليوم الى انهاء التهدئة مع الفصائل الفلسطينية بسبب استمرار اطلاق الصواريخ التي بلغ عددها حتى الآن نحو مئة صاروخ خلال فترة التهدئة. وقال انه من الضروري نشر قوات حفظ سلام تابعة لحلف شمال الاطلسي (ناتو) لكن بعد شن عملية عسكرية والقضاء على ما أسماها "بؤر الارهاب". من جهته قال وزير الصناعة والتجارة الاسرائيلي زعيم حزب (شاس) ان اسرائيل ستدفع ثمنا باهظا اذا ما فشلت في القضاء على مطلقي الصواريخ في وقت قريب. واضاف "اذا لم يتم ذلك فان اسرائيل ستجد نفسها امام مواجهة كالتي وقعت في جنوبي لبنان".
