واشنطن تهاجم انتخابات سوريا وتطالبها بسلام مع جيرانها

تاريخ النشر: 22 أبريل 2007 - 12:41 GMT
وصف نائب مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى سكوت كاربنتر، أمس، الانتخابات المقررة في سوريا غداً بأنها «فرصة ضائعة»، مشيراً إلى «النظام السوري يحاول إظهار العملية وكأنها انتخابات ديموقراطية فيما يواصل العمل بقانون الطوارئ».

وقال كاربنتر، في «مركز الإعلام الخارجي» في واشنطن خلال مشاركته في طاولة مستديرة تناولت الانتخابات في سوريا، إن «الحكومة السورية وحزب البعث الحاكم ينظمان بشكل دوري ما يسمونه انتخابات، لكن النظام يواصل استخدامه للإجراءات الدكتاتورية التي تضمنتها قوانين الطوارئ»، معتبرا أن «ما يسمى بالانتخابات (في سـوريا) لا يعكس أي مسار ديموقراطي» في البلاد.

وأوضح كاربنتر أن «الدستور السوري والعملية الانتخابية يصبان في صالح حزب البعث والجبهة الوطنية التقدمية، ما يؤمن لهم هيمنة مستمرة على سوريا من خلال قوة سياسية أحادية»، مضيفاً أنّ واشنطن تبدي قلقاً عميقاً تجاه «الغياب الكامل للإصلاحات السياسية الجوهرية التي وعد بها (الرئيس السوري بشار) الأسد شعبه، بما في ذلك قانون جديد للانتخابات».

وأكد المسؤول الأميركي أن «المجتمع الدولي يريد أن يرى ديموقراطية حقيقية في جمهورية سورية تحترم حقوق الإنسان وتعيش بسلام مع جيرانها»، مطالباً الحكومة السورية «بتأمين انتخابات حرة وعادلة... بإشراف مراقبين دوليين ومحليين حياديين».

ورأى كاربنتر أن «الديموقراطية خيار.. والعملية (الانتخابية) في سوريا لا تؤمن خيار صحيحاً، بحيث يتوجب على كل مرشح أن يكون موالياً مئة في المئة لبشار وحزب البعث»، معرباً عن أسفه بسبب «رفض النظام السوري إجراء انتخابات مفتوحة وشفافة وتضمن مشاركة القوى السياسية بما في ذلك الأصوات والأحزاب المعارضة ووسائل الإعلام المستقلة والمجتمع المدني».

ورداً على سؤال حول «السياسة الأميركية الملتبسة تجاه سوريا» قال كاربنتر إنّ واشنطن تشدد على «رؤية نظام (سوري) معتدل يغيّر في سلوكه»، مضيفاً أنّ الشعب السوري نفسه «يتطلع إلى رؤية إصلاحات وانفتاح أكبر، على مستوى الاقتصاد والنظام التربوي والسياسي». ولفت إلى أنّ النائب السوري «رياض سيف، الذي انتخب كعضو في البرلمان، أكّد أن الأمور تسير في الاتجاه الخطأ فعوقب وسجن».

وأشار كاربنتر إلى أنّ واشنطن «ليست مهتمة بالتعامل مع دمشق»، موضحاً انه طالما «تتحدث لمدة طويلة مع أحدهم وتلاحظ أنه لا يسمع، فحينها لا ينفع الكلام... وكأننا نتحدث مع حائط»، لافتاً إلى أن «مسؤولين في وزارة الخارجية الأميركية التقوا بممثلين عن جبهة الخلاص الوطني السورية المعارضة، والتي طلبت من الولايات المتحدة مراقبة مجريات الانتخابات المرتقبة عن كثب وعدم إعطاء الشرعية لها».

وأعرب كاربنتر عن استغرابه لرفض السوريين المحكمة ذات الطابع الدولي في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وأضاف «لا أعلم لماذا هم خائفون منها، إذا لم يكن هناك سبب للخوف في ما يتعلق بالتحقيق، فلن يكون هناك خوف من الملاحقة».