واشنطن تواصل ضغوطها على دمشق وتتهمها بمحاولة خنق الاقتصاد اللبناني

تاريخ النشر: 22 يوليو 2005 - 07:32 GMT

صعدت الولايات المتحدة الاميركية من ضغوطها على سوريا وقد اتهمتها بمحاولة خنق الاقتصاد اللبناني في تسهيل تهريب المقاتلين عبر حدودها الى العراق وكان قوات اميركية وعراقية اطلقت النار على حرس حدود سوريين.

قال مسؤول أميركي لمجلس الامن التابع للامم المتحدة يوم الخميس إن إغلاق سوريا حدودها امام الشاحنات اللبنانية يهدف الى خنق الاقتصاد اللبناني وهو علامة على انها لاتزال تحاول الهيمنة على بيروت.

وقال وليام برينيك المستشار السياسي للبعثة الاميركية في الامم المتحدة ان واشنطن "تشعر بقلق بالغ" من هذا التحرك السوري لمنع الشاحنات التي تحمل معظم صادرات لبنان من عبور حدودها.

واضاف برينيك قوله اثناء مناقشة لمجلس الامن عن الشرق الاوسط "هذه مثال اخر على تدخل سوريا في شؤون لبنان. الحكومة السورية تشير لا الى اللبنانيين وحدهم ولكن الى بقية العالم ايضا انها لا تزال تحاول السيطرة على الامور هناك".

ويقول مسؤولو الجمارك السوريون انهم اضطروا الى تشديد القيود على الحدود لاسباب أمنية وهو ما أدى الى ايقاف مئات الشاحنات اللبنانية التي تحمل كل شيء من الكرز الى الاردن الى الاسمنت الى العراق.

وقال برينيك ان الولايات المتحدة ترحب بالجهود المشروعة لمنع الارهابيين والتجارة غير المشروعة لكن "من الواضح ان هذه محاولة من جانب الحكومة السورية لخنق الاقتصاد اللبناني".

واجمالا فقد واصلت الولايات المتحدة الخميس ضغوطها على النظام السوري ووجهت في واشنطن وفي مجلس الامن الدولي انتقادات الى الدعم الذي تقدمه دمشق الى حزب الله مشيرة الى انها ليست مقتنعة كثيرا بتأكيداتها حول الجهود التي تبذلها لمراقبة حدودها مع العراق.

وردا على ملاحظات رئيس الوزراء السوري محمد ناجي العطري بأن نزع سلاح حزب الله الشيعي اللبناني الذي تطالب به الامم المتحدة يشكل تهديدا "للأمن القومي السوري" من خلال اتاحة المجال لتدخلات اجنبية في جنوب لبنان قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية آدم ايريلي ان سوريا "قادرة على ان تعرف ما الذي يمكن ان يسيء الى لبنان".

واضاف "يعرفون افضل من اي شخص آخر ما يمكن ان يسيء الى اللبنانيين. وجودهم أساء الى اللبنانيين. وتحركاتهم الحالية على الحدود لعرقلة المبادلات التجارية تسيء الى اللبنانيين".

وفي مجلس الامن الدولي في نيويورك دعا المندوب الاميركي في الامم المتحدة ويليام برينسيك "الحكومة اللبنانية الجديدة إلى التحرك لتطبيق القرار 1559 بما في ذلك مندرجاته المتعلقة بنزع سلاح الميليشيات".

وقال الديبلوماسي الاميركي ان "موقفنا من حزب الله لم يتغير". واضاف "انه منظمة اجنبية ارهابية ولا تستطيع ان تضطلع بدور بصفتها عنصرا سياسيا شرعيا طالما لم تتخل عن العنف وتسلم سلاحها".

وكشف آدم ايريلي في واشنطن ان "التأكيد بأن ميليشيات مسلحة مستقلة يمكنها ان تمنع تدخلا اجنبيا لا وزن له". واضاف "فلنكن واضحين: من الضروري نزع سلاح الميليشيات المسلحة كما ينص على ذلك القرار 1559 وبسط سلطة الحكومة (اللبنانية) على كافة انحاء البلاد". وخلص الى القول "سيكون من الافضل لسوريا ان تسهل ذلك بدلا من ان تتدخل فيه".

وتطرق المتحدث الى تأكيدات سوريا حول تعزيز عمليات المراقبة التي تقوم بها على الحدود العراقية فاعتبر ان "لا شيء يؤكد ان دعم سوريا للمتمردين قد توقف".

ورفضت سوريا مرة جديدة الخميس اتهامات واشنطن حول دعمها المفترض للمقاتلين الذين يتسللون الى العراق عبر اراضيها.

وتحدث نائب وزير الخارجية السوري وليد المعلم الخميس عن اعتقال 1240 متطرفا من مختلف الجنسيات وقال انه "تم التدقيق مع 4 الاف سوري غادروا او حاولوا المغادرة الى العراق بقصد القتال هناك".

لكن الخارجية الاميركية اوضحت ان لا شيء يؤكد ذلك. واوضح المتحدث ان "العراقيين يقولون لنا ان سوريا تطرح مشكلة. وتفيد مؤشرات اخرى ان سوريا تطرح مشكلة".

واكد "لذلك ايا يكن مصير هؤلاء الاشخاص ما زال ثمة مشاكل خطيرة تحتاج الى تسوية في ما يتعلق بنشاط المتمردين في العراق الناجم عن الدعم والمساعدة اللذين تقدمهما سوريا".