أظهرت وثائق اميركية ان الولايات المتحدة ستوسع مساعداتها للرئيس الفلسطيني محمود عباس لتشمل نحو 8500 من افراد قوات الامن الوطني وربما 10000 مقاتل من فتح يتمركزون في الاردن.
وتقديم معدات غير قاتلة وتدريب لوحدات قوات الامن الوطني التابعة لعباس وربما لواء بدر المتمركز في الاردن قد يزيد من دور واشنطن في الصراع على السلطة بين حركة فتح التي يتزعمها عباس وحركة حماس التي تتزعم الحكومة.
وكانت المساعدات الاميركية قاصرة حتى الان على نحو 4000 فرد من حرس الرئاسة التابع لعباس.
لكن الوثائق التي حصلت عليها رويترز يوم السبت أظهرت ان برنامج مساعدات قوات الامن الذي تبلغ قيمته 86.4 مليون دولار يمكن ان يغطي قوات يصل قوامها الى 13500 فرد من الموالين لعباس.
وقوات الامن الوطني هي أكبر قوة أمن تتبع سلطة عباس وينظر اليها كثير من الفلسطينيين على انها القوة المناظرة للجيش رغم انها سيئة التدريب والتجهيز مقارنة مع الحرس الرئاسي الاصغر حجما.
وبموجب برنامج الامن الاميركي فان مبلغ 76.4 مليون دولار ستمول "مشروعات لتحويل وتقوية عناصر البنية الامنية التابعة للسلطة الفلسطينية وخاصة قوات الامن الوطني وحرس الرئاسة في محاولة لتحسين النظام العام ومكافحة الارهاب في الضفة الغربية وغزة."
وقالت الوثائق التي تحمل علامة "مواد حساسة لكنهاغير سرية" ان "هذه المشروعات تم تطويرها بالتعاون مع مكتب رئيس السلطة الفلسطينية (محمود عباس) وان الخطة الاجمالية تحظى بتأييد حكومة اسرائيل."
وسيستخدم مبلغ عشرة ملايين دولار اخر في تمويل تحسين الامن عند معبر المنطار بين اسرائيل وغزة.
وقال مسؤولون غربيون يهتمون بالبرنامج ان افراد اجهزة الامن الذين يشاركون في البرنامج الذي تموله الولايات المتحدة سيخضعون لعملية فرز للتاكد من انهم مؤهلون وليس لهم علاقة بمنظمات متشددة.
ونددت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) بالمساعدات الاميركية ووصفتها بأنها جزء من انقلاب ضد حكومتها. وهاجم مسلحون من حماس يوم الخميس قافلة في غزة قالوا انها كانت تستهدف توصيل امدادات لحرس الرئاسة التابع لعباس مما فجر موجة من اعمال القتل.
ويقول مسؤولون امريكيون انهم سيقدمون التدريب والمعدات غير القاتلة فقط للقوات الموالية لعباس. وقال مسؤولون اسرائيليون ان البنادق والذخيرة تقدم من جانب حلفاء رئيسيين مثل الاردن ومصر بموافقة اسرائيل.
وبموجب البرنامج الاميركي الذي يتكلف 86.4 مليون دولار سيستخدم مبلغ 35.5 مليون دولار في تقديم معدات غير قاتلة تشمل معدات مكافحة الشغب ومعدات اتصالات لنحو 8500 فرد من قوات الامن الوطني التابعة لعباس.
وجاء في الوثائق ان مبلغ 15 مليون دولار من الاموال الاميركية سيساعد في انشاء وحدة على الاقل من قوات الامن الوطني تقدر بنحو 668 فردا على ان يقدم لهم فترة تدريب اولي لمدة ستة اشهر لمواجه "الاضطرابات المدنية" على الارجح في منشأة في الاردن.
وقالت الوثائق ان هذه الاموال ستستخدم "في دعم نشر قوات الامن الوطني في انحاء الضفة الغربية وغزة حتى تتمكن هذه القوات من ترسيخ ظهور علني مرئي وتحسين النظام العام والمساعدة في تحسين امن الحدود.
وجاء في الوثائق ان الولايات المتحدة تتوقع ان يقدم مانحون اخرون تدريبا اضافيا لكنها لم تذكر تفاصيل.
وتشير تقديرات مسؤولين فلسطينيين الى ان قوات الامن الوطني تضم 40 الف فرد. ويقول دبلوماسيون غربيون ان عدد الاعضاء النشطين يصل الى 20 الف فرد.
ويشمل مبلغ 86.4 مليون دولار 25.9 مليون دولار لتقديم معدات غير قاتلة لحرس الرئاسة التابع لعباس الذي يتوقع ان يزداد قوامه الى 4700 فرد بمساعدة امريكية في المستقبل القريب.
ويقول مسؤولون فلسطينيون ان هذه القوة يمكن ان يزيد قوامها في نهاية الامر على 10 الاف فرد.
وقالت الوثائق ان ما يصل الى ثمانية ملايين دولار من هذه الاموال قد تستخدم في تقديم معدات الى لواء بدر وهو قوة تهيمن عليها فتح "في حالة الانتشار في غزة".
ويتبع لواء بدر قيادة عمليات حرس الرئاسة.
وأيدت الولايات المتحدة واسرائيل اقتراح عباس بأن يسمح لنحو 1000 عضو من لواء بدر بدخول الاراضي الفلسطينية وان كان لم يحدد موعدا لذلك.
ويقول دبلوماسيون ان زيادة قوام القوات التابعة لعباس يهدف الى مواجهة توسع حماس في تهريب أسلحة أقوى الى غزة "للقوة التنفيذية" التابعة لها التي تنمو بسرعة وللجناح العسكري.
وحذر بعض المحللين من ان القتال بين حماس وفتح يمكن ان يتحول الى حرب بالوكالة مع الولايات المتحدة التي تدعم عباس وايران التي تدعم حماس.
