اعتبرت الولايات المتحدة الثلاثاء ان الجدل بشأن الرسوم المسيئة للنبي تؤكد الحاجة الى تكثيف الجهود من اجل الاصلاح في الشرق الاوسط.
واتهم دان فرايد مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون اوروبا ايران وسوريا بتأجيج الغضب الشعبي على الرسوم وقال ان الجدل يبرز الحاجة لدور اكبر لمسلمين معتدلين في المنطقة.
وقال فرايد الذي كان موجودا في اوروبا للتشاور مع عدد من الحكومات بشأن كيفية تهدئة التوتر الذي اثارته الرسوم التي نشرت في عديد من الصحف الاوروبية "احد ردود فعلنا في هذه القضية يجب ان يكون بذل مزيد من الجهود لمساندة الديمقراطية والاصلاح والاصلاحيين."
واضاف في مؤتمر صحفي انه يتعين "الا نترك الاعتقاد يسود بان الاصوات الوحيدة في الشرق الاوسط ردا على تلك الرسوم هي اصوات التطرف عديم التفكير او المشكك والمحرض لانني مقتنع بانها ليست كذلك."
ويرتبط الاتحاد الاوروبي منذ عقد مع عشر دول في حوض البحر المتوسط بشراكة في المجالات التجارية والسياسية والحوار الثقافي.
وكان الرئيس الاميركي جورج بوش قد طرح رؤية لنشر الديمقراطية في الشرق الاوسط.
ويقول محللون ان نتائج "عملية برشلونة" التي اجراها الاتحاد الاوروبي كانت متواضعة ويشيرون الى ان الانتخابات التي اجريت في المنطقة في الاونة الاخيرة اسفرت عن نتائج لا تحقق المصالح الاميركية ومنها على سبيل فوز حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في الانتخابات الفلسطينية.
ونفى فرايد ان فوز حماس والجدل بشأن الرسوم يشيران الى فشل سياسة الولايات المتحدة في المنطقة ودعا حماس الى نبذ العنف ومساندة خطة خارطة الطريق التي تحظى بتأييد دولي وتتضمن خطوات لانهاء الصراع الاسرائيلي الفلسطيني.
ورغم ترحيب فرايد بالخطوات الدبلوماسية لتهدئة الغضب من الرسوم ومنها جولة منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا في عدد من الدول الاسلامية هذا الاسبوع الا انه ذكر ان النتائج لن تتحق بسرعة.
وقال "سيستغرق هذا الامر وقتا.. القضايا ليست بسيطة.. الحل سيأتي على المدى الطويل."