قال دبلوماسي أميركي رفيع الاربعاء ان الولايات المتحدة ستعتبر أي نقل لصواريخ سكود من سوريا الى حزب الله عملا خطيرا وستبقي "جميع الخيارات مطروحة على الطاولة" في الضغط على دمشق كي ترجع عن ذلك.
وقال جيفري فيلتمان مساعد وزيرة الخارجية الامريكية لشؤون الشرق الادنى للجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب "جميع الخيارات ستكون مطروحة على الطاولة عند النظر الى هذا الامر." ولكنه امتنع عن تحديد ما اذا كانت الولايات المتحدة قد تأكدت من حدوث أي عملية نقل.
وكانت وزارة الخارجية الاميركية استدعت يوم الاثنين دبلوماسيا سوريا رفيع المقام في واشنطن على خلفية ما وصفته "بسلوك استفزازي" يتعلق باحتمال تزويد حزب الله اللبناني بصواريخ من طراز "سكود".
واعتبرت واشنطن ان تزويد حزب الله بهذه الاسلحة سيؤدي الى زعزعة الاستقرار في المنطقة وسيشكل خطرا فوريا على امن اسرائيل وسيادة لبنان.
من جهته أعرب وزير الخارجية السوري وليد المعلم الاربعاء عن أسفه لتورط الخارجية الأمريكية في تبني مزاعم إسرائيل حول إدخال سوريا صواريخ سكود الى حزب الله.
وكان الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريس قد اتهم سوريا بارسال صواريخ سكود لحزب الله
وحزب الله المدعوم من سوريا وايران مدرج على قائمة امريكية سوداء للجماعات التي تصنفها الولايات المتحدة كجماعات ارهابية لكنه جزء من حكومة الوحدة اللبنانية. وخاض الحزب حربا مع اسرائيل في 2006 ويتمتع بدعم قوي في جنوب لبنان الذي يغلب على سكانه الشيعة.
ونفت سوريا في وقت سابق هذا الشهر امداد حزب الله بصواريخ سكود قائلة ان اسرائيل ربما تستغل الاتهام كذريعة لشن هجوم عسكري.
كما نفى رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري الاربعاء أن يكون حزب الله قد حصل على صواريخ سكود طويلة المدى من سوريا وقال ان هذه المزاعم من اختراع اسرائيل لتهديد بلاده.
وقال الحريري في مقابلة مع صحيفة لا ستامبا الايطالية "هذه الاتهامات تعيد للاذهان المزاعم بوجود أسلحة دمار شامل ضد (الرئيس العراقي الراحل) صدام حسين. لم يعثر عليها قط ولم يكن لها وجود."
وأضاف "اسرائيل تحاول تكرار نفس السيناريو مع لبنان. الشائعات عن (صواريخ) سكود ليست سوى ذريعة لتهديد بلادي" واصفا المزاعم "بالزائفة".
وقال الحريري الذي تكررت خلافاته مع حزب الله فيما مضى ان الحزب فاز بالانتخابات بشكل مشروع في جنوب لبنان ولا يمكن نزع سلاحه الا من خلال الحوار السياسي.
وكان الحريري وحلفاؤه قد اتهموا سوريا باغتيال والده رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري عام 2005 .
وهددت خلافاته مع حزب الله حليف سوريا باغراق لبنان في حرب أهلية جديدة. لكنه منذ ذلك الحين أصلح العلاقات مع سوريا وشكل حكومة ضمت الجماعة.
وقال الحريري "طوينا الصفحة مع سوريا. انا و(الرئيس السوري بشار) الاسد قررنا العمل معا لتحسين علاقاتنا فيما يتعلق بسيادتنا المتبادلة. بالطبع لا يمكن أن تتوقعوا تغير كل شيء في اجتماع واحد لكننا سنتعامل مع الامر."
وقال الحريري انه يجب السماح للمحكمة الخاصة التي أنشئت في لاهاي للتحقيق في مقتل والده بأن تؤدي عملها.
وأشار تحقيق أجرته الامم المتحدة في حادث الاغتيال في البداية الى ضلوع مسؤولين سوريين ولبنانيين لكنه فيما بعد لم يكشف عن تفاصيل. ولم توجه المحكمة الخاصة في لاهاي اتهامات لاي أحد بعد بينما نفت سوريا وحزب الله لعب أي دور في هذا.
واتهم الحريري رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بالعمل ضد عملية السلام في الشرق الاوسط.
وقال الحريري الذي زار روما للاجتماع مع رئيس الوزراء سيلفيو برلسكوني يوم الثلاثاء "المشكلة الحقيقية هي أن اسرائيل لا تريد اعطاء الفلسطينيين أراض او الاعتراف بحل الدولتين.