واشنطن لا تترشح لمجلس حقوق الانسان

تاريخ النشر: 07 أبريل 2006 - 08:03 GMT
البوابة
البوابة

أعلنت الولايات المتحدة التي يتعرض سجلها في حقوق الانسان للهجوم انها لن ترشح نفسها لشغل مقعد في مجلس حقوق الانسان الجديد التابع للامم المتحدة.

وقوبل القرار بردود فعل متباينة من جانب الكونغرس الاميركي فبينما هاجمه ديمقراطي بارز امتدحه السناتور بيل فريست زعيم الاغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ.

وقال خبراء في مجال حقوق الانسان ان الانتهاكات التي ارتكبها جنود اميركيون بحق السجناء في سجن ابو غريب العراقي وبحق المحتجزين في السجن الحربي الاميركي بغوانتانامو في كوبا ربما جعل فوز واشنطن بمقعد في الانتخابات التي تجري في التاسع من ايار/ مايو في الجمعية العامة للامم المتحدة صعبا.

واعترف جون بولتون السفير الاميركي لدى الامم المتحدة بان بلاده كانت تشعر بالقلق من امكانية عدم حصولها على مقعد في المجلس الجديد.

وقال بولتون للصحفيين بمقر المنظمة الدولية "فعاليتنا فيما يتعلق بالأداء في المجلس الجديد ستكون افضل في حالة عدم ترشيح الولايات المتحدة نفسها."

وقال شون مكورماك المتحدث باسم الخارجية الاميركية ان الولايات المتحدة ستسعى على الارجح الى الحصول على مقعد العام المقبل.

واشار الى ان واشنطن صوتت ضد تشكيل المجلس قائلة انه لا يضع عقبات كافية تمنع منتهكي حقوق الانسان من الحصول على مقاعد لكن الولايات المتحدة ستدعم المجلس ماديا وتشجعه على التعامل مع انتهاكات حقوق الانسان في ايران وكوبا وزيمبابوي وميانمار والسودان وكوريا الشمالية.

ووصف النائب الديمقراطي توم لانتوس عضو لجنة العلاقات الدولية في مجلس النواب القرار بأنه "تراجع كبير في صراع امريكا الطويل لدفع قضية حقوق الانسان قدما في شتى انحاء العالم."

وقال في بيان "انه مؤشر قوي على عزلة الولايات المتحدة في وقت نحتاج فيه الى العمل والتعاون مع شركائنا في مجلس الامن."

وقال كينيث روث المدير التنفيذي لمنظمة مراقبة حقوق الانسان (هيومان رايتس ووتش) انه تصرف "طفولي" من جانب واشنطن الا ترشح نفسها لشغل مقعد في مجلس حقوق الانسان حتى لو كانت معرضة لإحراج فشلها المحتمل في الحصول على مقعد.

ومن جانبه صرح فريست وهو سناتور جمهوري من تنيسي يفكر في خوض انتخابات الرئاسة الاميركية القادمة عام 2008 ان الرئيس الاميركي جورج بوش اتخذ القرار الصائب.

وصرح ستيفان دوجاريك كبير المتحدثين باسم كوفي انان الامين العام للامم المتحدة بان انان شعر بخيبة امل من القرار لكنه اعرب عن امله في ان ترشح الولايات المتحدة نفسها لشغل مقعد العام المقبل.

وصوتت الجمعية العامة التابعة للامم المتحدة التي تضم 191 دولة باغلبية كبيرة في 15 آذار/ مارس لصالح تشكيل مجلس حقوق الانسان الذي سيحل محل لجنة حقوق الانسان التي تعرضت لانتقادات وكان من بين اعضائها زيمبابوي والسودان وكوبا والمملكة العربية السعودية وهي دول يتعرض سجلها في مجال حقوق الانسان لانتقادات.

وحتى الان قدمت 35 دولة اوراق ترشيحها لعضوية المجلس ومنها كوبا وايران وايضا حلفاء الولايات المتحدة كندا وبريطانيا والمانيا وفرنسا.

ويجب ان ينتخب اعضاء المجلس الجديد بالاغلبية المطلقة من جانب اعضاء الجمعية العامة المكونة من 191 عضوا اي بموافقة 96 دولة.