واشنطن لا تستطيع استخدام السلاح الاقتصادي ضد روسيا

تاريخ النشر: 16 أغسطس 2008 - 04:32 GMT
البوابة
البوابة

يجمع خبراء على ان فكرة استخدام السلاح الاقتصادي لمعاقبة روسيا بسبب عملياتها العسكرية في جورجيا تصطدم بضوابط بالنسبة للولايات المتحدة مما يجعل التهديد غير فعال كثيرا.

وبالرغم من اصرار المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية جون ماكين على المطالبة بفرض عقوبات على روسيا، يبدو انه سيكون من الصعب الاقدام على هذه الخطوة ضد دولة عضو في مجلس الامن الدولي تجري واشنطن معها مفاوضات حول الملف النووي الايراني.

وقال ستيفن سيستانوفيتش الخبير في شؤون روسيا في مجلس العلاقات الخارجية في واشنطن "من المستبعد ان تفرض الولايات المتحدة على روسيا العقوبات المعهودة التي تطبق على الدول المارقة".

وحذر الرئيس الاميركي جورج بوش الاربعاء موسكو من ان الدعم لانضمام روسيا الى "المؤسسات الدبلوماسية والسياسية والاقتصادية والامنية في القرن الـ21 بات مهددا" بسبب افعالها في جورجيا.

وروسيا ليست عضوا في مجموعة السبع ومنظمة التجارة العالمية او حلف شمال الاطلسي.

لكن التهديد بعدم التمكن من الانضمام الى منظمة التجارة العالمية فقد من وقعه بعد الفشل المدوي للمفاوضات الاخيرة حول دورة الدوحة.

وقال بلايك مارشال نائب رئيس شركة "بي بي ان" المتخصصة في الخبرات الاستراتيجية حول روسيا ودول الاتحاد السوفياتي سابقا، ان فكرة فرض عقوبات على روسيا تصطدم بعقبات جدية.

واضاف "من الضروري ان تشكل الدول جبهة موحدة لتحقق العقوبات اهدافها فعلا في ظل عولمة الاقتصاد. انه هدف صعب جدا".

وفي رأيه "تظهر التجربة ان العقوبات الاحادية الجانب لا تعتبر غير نافعة فحسب بل انها تؤدي الى معاقبة المؤسسات الاميركية".

واحدى العقبات هي طبيعة العلاقات التجارية بين اول اقتصاد في العالم والدولة التي تحتل المرتبة 11 وتعتمد اساسا على الموارد الطبيعية.

وقالت نينا هاشيجيان من معهد "اميريكان بروغرس" ان "الاقتصاد الروسي يعتمد اساسا على النفط. حاولنا في الولايات المتحدة الحد من اعتمادنا على النفط لكننا لم ننجح في مسعانا ولن نتمكن من وقف واردات النفط الروسية".

وبشكل عام كانت روسيا في المرتبة العشرين بين الدول المصدرة الى الولايات المتحدة وفي المرتبة الثلاثين بين الدول المستوردة من الولايات المتحدة في العام 2007. وكانت روسيا تمثل 1,4% فقط من التجارة الخارجية الاميركية في حزيران/يونيو 2008 في مقابل 11,2% للصين و19% للاتحاد الاوروبي.

وبحسب هاشيجيان ان "العقوبات ليست الطريقة المثلى لمعالجة المشكلة لانه من الصعب تصور موافقة حلفاء واشنطن الاوروبيين على ذلك اذ انهم يعتمدون بشكل اكبر على النفط والغاز الروسيين".

وهي تقترح "فرض عقوبات على القادة انفسهم وهذا ما تفعله الولايات المتحدة مع دول مثل السودان وكوريا الشمالية".

وتحدث المعارض غاري كاسباروف في مقال في صحيفة "وول ستريت جورنال" الجمعة عن هذا الاحتمال مؤكدا ان "المجموعة الحاكمة في الكرملين لها مصالح حيوية لا بل اصول في الخارج يمكن الوصول اليها".