ذكرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية الاربعاء أن الادارة الاميركية أبلغت إسرائيل بأن موقفها الرافض لمشاركة حركة حماس في الانتخابات التشريعية القادمة سيعزز موقف الحركة في الشارع الفلسطيني ويضعف الرئيس محمود عباس.
وقالت الصحيفة إنه رغم اعتبار واشنطن حماس منظمة "إرهابية" إلا إنها لن تمانع في مشاركتها في الانتخابات القادمة مشيرة إلى أن مسؤولين في الادارة الاميركية يسعون لتقديم اقتراحات للرئيس الفلسطيني تجعل من الممكن القبول بمشاركتها في ظل إظهار حماس كحركة معتدلة غيرت من مواقفها المعلنة.
وأشارت الصحيفة إلى أن مسؤولين في الادارة الاميركية ابدوا استغرابا من موقف اسرائيل الرافض لمشاركة حماس وأعربوا عن تشككهم في قدرة اسرائيل على منع مشاركة الحركة في الانتخابات التشريعية المقبلة وأن تلك المصادر نصحت إسرائيل بعدم التدخل في الشئون الداخلية الفلسطينية. وذكرت "هآرتس" أن الادارة الاميركية ستضغط على اسرائيل لتليين موقفها من تسليح قوى الامن الفلسطينية الذي ترفضه إسرائيل بشدة، مشيرة الى ان اجهزة الامن الاسرئيلية قد تقبل بتزويدها بالذخيرة فحسب وليس السلاح في ظل تجارب سابقة. ومن جهتها ذكرت مصادر فلسطينية أن عباس سيطلب من الرئيس الامريكي جورج بوش المساعدة في ايجاد حل سريع بشأن معبر رفح والميناء والمطار ووقف النشاطات الاستيطانية وإزالة النقاط غير الشرعية.
زيارة عباس لواشنطن: امن اسرائيل اولا
من المتوقع ان يسعى الرئيس الاميركي جورج بوش الخميس خلال لقائه الثاني مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في غضون ستة اشهر، لطمأنة إسرائيل بشأن المسائل الامنية مع تأكيد عزمه على إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
وسيكون الاجتماع بين بوش وعباس في البيت الابيض الاول بعد الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة في ايلول/سبتمبر في عملية احيت الآمال في السلام في المنطقة.
غير ان الاجتماع يعقد في ظروف من التوتر نتيجة قرار اسرائيل الاثنين تجميد كل الاتصالات مع السلطة الفلسطينية غداة هجوم ادى الى مقتل ثلاثة مستوطنين واثار مخاوف من استئناف الهجمات ضد اسرائيل.
وقال المتحدث باسم البيت الابيض سكوت ماكليلان امس الثلاثاء للصحافيين ان بوسع الفلسطينيين ان "يفعلوا المزيد لوقف العنف".
واضاف المتحدث "لتقوم دولة ديموقراطية (في فلسطين) علينا ان نكون متيقنين من تطبيق القانون والنظام ومن تفكيك المنظمات الارهابية"، مؤكدا في المقابل ان واشنطن "تواصل" تاييدها للقيادة الفلسطينية التي تسعى "لمنع وقوع هجمات ارهابية".
وضاعف الرئيس الاميركي المبادرات تعبيرا عن دعمه للرئيس الفلسطيني بينما لم يستقبل مرة سلفه الزعيم الراحل ياسر عرفات.
وافادت مصادر فلسطينية ان بوش عقد في الخامس من تشرين الاول/اكتوبر اجتماعا غير مقرر بمبادرة منه مع رفيق الحسيني رئيس مكتب عباس تمهيدا للقائه المقبل مع عباس.
وقال الحسيني ان بوش اكد له انه لا يريد قيام دولة فلسطينية غير متصلة جغرافيا فيما لم يؤكد البيت الابيض ذلك رسميا.
وقال الحسيني في كلمة القاها امام مركز فلسطين للدراسات والابحاث في واشنطن في الخامس من تشرين الاول/اكتوبر "قال انه لا يريد دولة تشبه قالب غرويير (الجبن الاصفر الذي تغطيه ثقوب صغيرة). لقد استخدم هذه الكلمة لكن هذا ما لدينا في الوقت الحاضر".
من جهة اخرى التقى بوش الثلاثاء جيمس ولفنسون الموفد الخاص للجنة الرباعية (الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة وروسيا والامم المتحدة) الى غزة المكلف الاشراف على المساعدة الدولية للسلطة الفلسطينية في اطار الانسحاب الاسرائيلي من غزة.
وقال ماكليلان للصحافيين الثلاثاء ان بوش وولفنسون "بحثا الوضع في غزة".
واضاف ان "ولفنسون اطلع الرئيس على نتائج زيارته الاخيرة الى المنطقة وعرض عليه المواضيع التي يتحتم معالجتها وبينها معبر رفح (جنوب) ومواضيع اخرى على علاقة بتنمية الاقتصاد الفلسطيني".
واكد المتحدث "نبقى جميعا ملتزمين برؤية دولتين لذلك كان اللقاء (...) فرصة لاستعراض التقدم الذي تم احرازه ميدانيا مع الموفد الخاص للجنة الرباعية".