اعرب الولايات المتحدة عن تفاؤلهما ازاء التوصل الى صيغة محل اتفاق لمشروع قرار يتعلق بلجنة ميليس والرسالة المراد توصيلها الى سوريا في حين اكدت الجزائر وجود امور عالقة تحتاج الى حل. واجمع الرئيس الاسد ونظيره البرازيلي على ضرورة عدم تسييس تقرير ميليس
وقال المندوب الاميركي لدى الامم المتحدة السفير جون بولتون في تصريحات للصحافيين عقب اختتام مشاورات مجلس الامن ان المجلس قريب من انهاء تلك الامور العالقة مشيرا الى ان مشروع القرار بعد التعديلات الاخيرة عليه سيوضع بنسخته الزرقاء (نسخة جاهزة للتصويت) الليلة او صباح الغد وذلك ليكون جاهزا للتصويت عليه خلال اجتماع مجلس الامن على المستوى الوزاري يوم الاثنين المقبل. وقال ان عطلة نهاية الاسبوع ستشهد مشاورات مكثفة بين اعضاء مجلس الامن للتوصل الى صيغة نهائية علما بان متبني القرار فرنسا وبريطانيا واميركا بدات قبل قليل اجتماعا ثلاثيا لصياغة التعديلات الجديدة بناء على مداخلات بعض اعضاء مجلس الامن. وقال بولتون ان الاجتماع الوزاري يوم الاثنين سوف يحضره 13 وزيرا من اصل 15 وزيرا مشيرا الى ان هناك عدد كاف من الاصوات لتمرير مشروع قرار "يتضمن رسالة واضحة وقوية". وردا على سؤال حول ماذا كان هناك امكانية لاستخدام الفيتو من قبل الصين او روسيا قال بولتون "لا اتوقع استخدام حق النقض". من جهته قال السفير الجزائري عبدالله باعلي ان الجزائر وعدد من اعضاء مجلس الامن لا يزالون لديهم تحفظات على عدد من نقاط مشروع القرار وخاصة فيما يتعلق بالفقرات 10 و 11 و 13 معربا عن امله بان يتم الغائها. يذكر ان الفقرة ال 10 من مشروع القرار تتحدث عن ضرورة عدم تدخل سوريا فى الشأن اللبناني والفقرة ال 11 تتحدث عن ضرورة عدم دعم سوريا للارهاب والفقرة ال 13 تتحدث عن امكانية فرض عقوبات على سوريا في فترة لاحقة حيث تشير الفقرة الى ان المجلس ينوى التفكير بفرض اجراءات اضافية وفقا للمادة 41 من ميثاق الامم المتحدة والتي تعني عمليا فرض عقوبات معينة على دولة ما
واكد الرئيسان السوري والبرازيلي الليلة ضرورة عدم تسييس تقرير لجنة التحقيق الدولية باغتيال رئيس وزراء لبنان السابق رفيق الحريري وان يكون هذا التقرير مهنيا.
جاء ذلك في خلال اتصال هاتفي اجراه الرئيس السوري بشار الاسد مع نظيره البرازيلي لويس لولا داسيلفا هنا.
وقال بيان رئاسي سوري ان الاتصال الهاتفي بين الرئيسين تطرق الى المناقشات الدائرة حاليا في مجلس الامن الدولي بشأن تقرير رئيس اللجنة الدولية باغتيال الحريري القاضي ديتليف ميليس الذي قدمه الخميس الماضي وكذلك حول المشروع
واضاف ان الرئيسين السوري والبرازيلي اكدا في الاتصال ضرورة عدم تسييس تقرير لجنة التحقيق الدولي وان يكون مركزا على التحقيق وليس على اشياء اخرى.
وقال انهما اتفقا ايضا على التعاون والتنسيق بين المسؤولين وعلى كل المستويات في هذا المجال.
وهذا هو الاتصال الثاني الذي يجريه الرئيس الاسد منذ تقديم تقرير ميليس الى السكرتير العام للامم المتحدة كوفي عنان الخميس الماضي ومناقشته حاليا في مجلس الامن الدولي حيث اجرى الاسد قبل يومين اتصالا هاتفيا مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين.
وتأتي هذه الاتصالات قبيل اجتماع مجلس الامن على مستوى وزراء الخارجية المقرر عقده الاثنين المقبل للتصويت على مشروع امريكي-فرنسي-بريطاني موجه الى سوريا لعدم تعاونها مع لجنة التحقيق الدولية يقضي بفرض عقوبات عليها.