خبر عاجل

واشنطن مستاءة من قرار ارجاء الانتخابات المحلية في مصر

تاريخ النشر: 15 فبراير 2006 - 12:38 GMT

عبرت الولايات المتحدة عن استيائها من قرار الرئيس المصري حسني مبارك ارجاء الانتخابات المحلية المصرية سنتين موضحة ان الحكومات ملزمة تفسير تحركاتها امام شعوبها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية شون ماكورماك بعد يومين من قرار مجلس الشورى المصري ارجاء هذا الاقتراع الذي كان مقررا في 15 نيسان/ابريل "انه موقف مبدئي بالنسبة لنا ونحن لا نؤيد تأجيل انتخابات".

واضاف "انها قضية سنناقشها مع الحكومة المصرية" مضيفا "سنقوم بذلك في مناقشات هنا وعلى الارجح في القاهرة ايضا". وحذر المتحدث من ان عدم احترام مبادىء ديموقراطية ينطوي على مخاطر.

وقال ماكورماك "في نهاية الامر على الحكومات توضيح تصرفاتها لشعوبها". وتابع ان "الرئيس مبارك قطع بعض الوعود اثناء حملته الرئاسية واعتقد ان الشعب المصري سيعتمد عليه وعلى الحكومة المصرية لتنفيذ هذه الوعود".

ولم يوضح ماكورماك ما اذا كانت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس اتصلت بالرئيس المصري في هذا الشأن.

ورغم اعتراض واشنطن اقر مجلس الشعب المصري بالاغلبية القانون مساء الثلاثاء. واكد مصدر برلماني ان المجلس شهد مناقشات ساخنة بين نواب الاخوان المسلمين واحزاب المعارضة الرسمية وعدد من المستقلين الذين اعترضوا على مشروع القانون من جهة ونواب الحزب الوطني الحاكم من جهة اخرى.

وكان يفترض ان تنتهي ولاية المجالس المحلية الحالية في منتصف نيسان/ابريل المقبل وتنظيم انتخابات قبل شهرين من ذلك.

ورأت جماعة الاخوان المسلمين التي حققت فوزا كبيرا في الانتخابات التشريعية في تشرين الثاني/نوفمبر وكانون الاول/ديسمبر الماضيين ان تأجيل انتخابات المجالس المحلية يستهدفها بالدرجة الاولى.

واوضحت ان الحكومة المصرية والحزب الوطني الحاكم يخشيان فوز الاخوان بنسبة كبيرة من مقاعد هذه المجالس وهو ما يعني تعزيز صعودهم السياسي واحتمال تقدمهم بمرشح مستقل في اي انتخابات رئاسية مقبلة.

وكان الرئيس الاميركي جورج بوش صرح في خطابه عن حال الاتحاد الشهر الماضي ان الولايات المتحدة "تدعم الاصلاح الديموقراطي في الشرق الاوسط الكبير" داعيا مصر الى افساح مجال اوسع للمعارضة الديموقراطية. واعتبر الرئيس الاميركي ان "الشعب المصري العظيم صوت في انتخابات رئاسية تعددية وعلى حكومته ان تفتح الآن الطريق امام معارضة سلمية ستؤدي الى الحد من اغراء التطرف".

ويعكس هذا النداء ما اعلنته واشنطن قبل شهر اثر الحكم على المعارض ايمن نور بالسجن خمس سنوات. وكانت الادارة الاميركية التي تركز استراتيجيتها في الشرق الاوسط على امل ان يشكل انتشار الديموقراطية فشلا للارهاب حذرت من ان الحكم بالسجن على نور "يعتبر رجوعا عن التعهدات المصرية ازاء الديموقراطية والحريات ودولة القانون".

واخيرا اعلن المندوب الاميركي للتجارة روب بورتمن الشهر الماضي ان الولايات المتحدة تأمل في حصول تقدم في مجال الاصلاحات السياسية لمتابعة المفاوضات مع مصر حول اتفاق للتبادل الحر.

واضاف بورتمن في لقاء مع صحافيين ان الولايات المتحدة ترى "فرصا اقتصادية ممتازة" لتوقيع اتفاق للتبادل الحر مع مصر. لكنه قال "نعتقد ايضا ان اتفاق التبادل الحر سيساعد ايضا على دعم وتشجيع الاصلاحات السياسية الجارية في مصر".