واشنطن ملتزمة عسكريا مع مصر ولن تستعجل الحكم على الكيماوي السوري

تاريخ النشر: 25 أبريل 2013 - 09:20 GMT
واشنطن ملتزمة عسكريا مع مصر
واشنطن ملتزمة عسكريا مع مصر

قال مسؤولون بوزارة الدفاع الأمريكية إن وزير الدفاع تشاك هاجل أكد التزام واشنطن بمواصلة تقديم دعم عسكري لمصر مع تطويرها قواتها المسلحة للتصدي لتهديدات أمنية جديدة ومتغيرة.

وقال هاجل للصحفيين يوم الاربعاء بعد ان عقد اجتماعات مع مسؤولين مصريين "أردت ان أتوقف في مصر... لأعيد تأكيد الالتزام الأمريكي بدعم الديمقراطية الناشئة في مصر وتشجيع الاصلاحات الديمقراطية والاقتصادية التي تحدث هنا."

واضاف قائلا "هذا بلد كبير وبلد مهم. انهم يبدأون السير في المسار الصحيح.. الكرامة الإنسانية والحرية والاعراف الديمقراطية والحوكمة. نحن ملتزمون بمساعدة أي دولة تفعل ذلك."

وبعد أن زار إسرائيل والاردن والسعودية ناقش هاجل التعاون العسكري والحرب الاهلية في سوريا مع الرئيس المصري محمد مرسي ووزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي.

وقال مسؤولون أمريكيون إن هاجل ناقش مسائل عدة مع السيسي ومرسي بما في ذلك معاهدة السلام مع إسرائيل والوضع الامني في شبه جزيرة سيناء والحرب في سوريا. ووعد هاجل بدعم أمريكي لمصر بينما تشهد قواتها المسلحة نموا وتغييرا للتصدي لتهديدات امنية جديدة.

وقال مسؤول أمريكي في وقت لاحق "كل الجيوش تتطور مع تغير صورة التهديد ومع سعيها للتكيف مع تلك التهديدات... وهم (المصريون) يجرون تقييما لأمن الحدود ومكافحة الارهاب والعناصر غير الرسمية التي تشكل تهديدا للدولة."

واضاف أن الجانبين لم يناقشا انواعا محددة من المساعدات لكنهما اتفقا على مواصلة مناقشاتهما مع قيام الجيش المصري باعادة تقييم التهديدات التي تواجه البلاد.

وتتلقى مصر مساعدات أمريكية بقيمة 1.5 مليار دولار سنويا أغلبها مساعدات عسكرية منذ اصبحت أول دولة عربية توقع معاهدة سلام مع إسرائيل في 1979 .

وحافظت القاهرة على "سلام بارد" مع إسرائيل منذ تولى الرئيس الإسلامي السلطة ويقول مسؤولون أمريكيون إن التعاون الامني العملي مع كل من واشنطن والإسرائيليين يسير بشكل سلس رغم ان الروابط السياسية مجمدة

في الاثناء قال وزير الدفاع هاجل يوم الاربعاء إن الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة لتحديد ما اذا كانت سوريا استخدمت اسلحة كيماوية هي "أمر خطير" لا يمكن ان يتخذ بشأنه قرار متسرع لمجرد ان عدة دول تعتقد ان هناك أدلة تدعم ذلك.

واضاف "أعتقد انه يجب ان نتوخى الحرص البالغ قبل ان نتوصل الى أي نتائج وان تستند أي نتائج على معلومات مخابرات حقيقية. وهذا ليس تشكيكا باي حال في معلومات مخابرات دول اخرى. لكن الولايات المتحدة تعتمد على معلومات المخابرات الخاصة بها."

وحذرت الولايات المتحدة من ان أي استخدام للاسلحة الكيماوية من جانب سوريا التي تشهد الآن حربا اهلية سيتجاوز "خطا أحمر" ويستوجب ردا لم تحدده.

ورفض هاجل تلميحات بأن الولايات المتحدة تقوض مصداقيتها بقولها انها تواصل تقييم المسألة حتى رغم ان فرنسا وبريطانيا واسرائيل خلصت الى أدلة على استخدام اسلحة كيماوية في الصراع السوري.

وكان ضابط كبير في المخابرات العسكرية الإسرائيلية قال يوم الثلاثاء إن هناك أدلة على ان القوات الحكومية السورية استخدمت أسلحة كيماوية - ربما غاز السارين - عدة مرات ضد مقاتلي المعارضة الذين يسعون للإطاحة بحكم الرئيس بشار الأسد.

وجاءت تصريحات الضابط الاسرائيلي في اللحظات الاخيرة من زيارة استغرقت ثلاثة ايام قام بها هاجل لاسرائيل.

ونقلت وكالة انترفاكس الروسية للأنباء عن وزير الإعلام السوري عمران الزعبي قوله يوم الأربعاء إن دمشق لن تستخدم الأسلحة الكيماوية ضد مواطنيها أو حتى في حالة نشوب حرب مع إسرائيل