واشنطن وعباس يدينان عملية الخضيرة والاحتلال يحمل السلطة مسؤوليتها

تاريخ النشر: 26 أكتوبر 2005 - 11:06 GMT

ادانت واشنطن والرئيس الفلسطيني محمود عباس العملية الفدائية التي نفذتها حركة الجهاد الاسلامي في بلدة الخضيرة في شمال اسرائيل الاربعاء واسفرت عن مقتل 5 اسرائيليين وجرح 30 اخرين، فيما حملت اسرائيل السلطة مسؤوليتها.

وقال المتحدث باسم الشرطة الاسرائيلية مايكي روزنفلد في مكان الانفجار "قتل خمسة اشخاص في التفجير بالاضافة الى الانتحاري واصيب 26 اخرون بجروح بينهم خمسة اصاباتهم خطيرة".

واوضح ميكي روزنفيلد المتحدث باسم الشرطة ان طوقا امنيا فرض على منطقة الحادث التي تبعد نحو 40 كلم شمال تل ابيب.

وقال نائب وزير الامن الداخلي ياكوف ايديري ان حملة مطاردة اطلقت في منطقة الخضيرة بحثا عن متواطئين محتملين موضحا ان سيارة شوهدت وهي تنطلق بسرعة كبيرة مباشرة بعد الانفجار.

واعلن في بلدة قباطية بقضاء جنين (شمال الضفة الغربية) عبر مكبرات الصوت ان منفذ العملية هو حسن ابو زيد ويبلغ من العمر 21 عاما.

وأدان المتحدث باسم البيت الابيض سكوت مكليلان العملية ووصفها بانها "هجوم شائن على مدنيين أبرياء".

وأضاف ان "على السلطة الفلسطينية أن تفعل المزيد لانهاء العنف وأن تمنع تنفيذ الهجمات الارهابية."

وقال مكليلان ان الهجمات "ليس من شأنها الا أن تقوض قيادة الرئيس عباس". وأضاف انه لا يتعين أن تلعب حركة حماس أي دور في العملية السياسية ما دامت مسلحة.

وتابع قوله "ان رأينا في حماس معروف للغاية.. حماس منظمة ارهابية. ويتعين نزع سلاحها.. وجعلنا هذا الامر واضحا جدا ولا يمكن ان تكون هناك منظمات تلعب دورا سياسيا وتنفذ في الوقت نفسه هجمات أو أن تكون مسلحة."

وأشار الى ان من شأن السلطة الفلسطينية وحدها أن توضح لحماس انه "مادامت تواصل ممارسة هذه الانشطة المسلحة فانه لا يوجد لها دور تلعبه في العملية السياسية."

وعباس يدين

وقد سارع الرئيس الفلسطيني محمود عباس والسلطة الفلسطينية الى ادانة العملية، واصفا اياها بانها تسيء للمصالح الفلسطينية.

كما دانت السلطة الفلسطينية العملية واعتبرت انها لا تخدم مصالح الفلسطينيين. وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات "ندين هذه العملية وندعو كل الفصائل الى الالتزام تماما بالتهدئة".

واضاف عريقات "ان هذا النوع من العمليات لا يخدم مصالح الفلسطينيين والعنف يستدعي العنف".

اسرائيل تحمل السلطة المسؤولية

ومن جهتها، توعدت اسرائيل بالرد على العملية وحملت مسؤوليتها للسلطة الفلسطينية.وقال وزير الامن الداخلي جدعون عيزرا ان "رد فعل اسرائيل سيكون عبر تنفيذ عمليات محددة الاهداف لانه من غير الوارد معاقبة كل السكان" الفلسطينيين.

واضاف عيزرا ان العملية تظهر فشل السلطة الفلسطينية في السيطرة على المسلحين. وقال "ما يحزنني ان السلطة الفلسطينية لم تقم بفعل شئ لمنع الارهابيين من الدخول الى اسرائيل".

وتابع "بعد هذا الهجوم، ادعو السلطة الفلسطينية للمساعدة في منع الارهابيين من دخول اسرائيل، لان ذلك سيضرهم، سيضر اقتصادهم وقدرتهم المستقبلية على الدخول في المفاوضات".

الجهاد تتبنى

وبعد قليل من العملية، اعلن متحدث باسم حركة الجهاد الاسلامي مسؤولية الحركة عنها موضحا انها تاتي ردا على قيام اسرائيل باغتيال لؤي السعدي المسؤول عن كتائب سرايا القدس الجناح العسكري للجهاد الا في الضفة الغربية مساء الاحد الماضي.

وكان لؤي السعدي (32 عاما) قائد سرايا القدس في الضفة الغربية قتل في عملية نفذها الجيش الاسرائيلي في طولكرم يوم الاحد (شمال الضفة الغربية) الى جانب ناشط آخر يدعى ماجد الاشقر (28 عاما).

وتوعدت سرايا القدس مباشرة بالانتقام معلنة انتهاء "فترة التهدئة". وقالت "لن يرى العدو منا الا ما رآه من شهيدنا لؤي السعدي وسيخرج له استشهاديونا من كل مكان ليحيلوا ليله الى نهار وسيندم على جريمته حيث لا ينفع الندم ولتذهب التهدئة الى الجحيم بلا رجعة".

وتعد عملية الخضيرة الاولى داخل اسرائيل منذ انسحاب الجيش الاسرائيلي من قطاع غزة. لكنها العملية الثالثة منذ اعلان الفصائل الفلسطينية هدنة من جانب واحد في العمليات العسكرية بناء على اتفاق القاهرة في اذار/مارس الماضي.

ففي 12 تموز/يوليو قتل شخصان وجرح حوالى اربعين آخرين في عملية انتحارية نفذها فلسطيني قتل على الفور في مركز تجاري في منتجع نتانيا قرب تل ابيب وتبنتها حركة الجهاد الاسلامي.

وفي 28 اب/اغسطس قام انتحاري بتفجير نفسه في بئر السبع جنوب اسرائيل. ولم يصب اي اسرائيلي بجروح.

(البوابة)(مصادر متعددة)