واشنطن ولندن وباريس وزعت مسودته: روسيا لا ترى حاجة لقرار جديد بشأن سوريا

تاريخ النشر: 11 مايو 2006 - 06:29 GMT
البوابة
البوابة

اعلن مصدر دبلوماسي ان فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا قدمت  الاربعاء لاعضاء مجلس الامن الدولي مشروع قرار يطلب من سوريا "اقامة علاقات دبلوماسية مع لبنان" وكذلك "ترسيم حدودها معه".

ويطلب مشروع القرار الذي شاركت بريطانيا في رعايته من دمشق ايضا "اتخاذ الاجراءات الكفيلة بمنع دخول اسلحة الى الاراضي اللبنانية".

ويدعو النص "الحكومة السورية الى الرد ايجابا على طلب الحكومة اللبنانية (...) ترسيم حدودهما المشتركة وخصوصا في المناطق التي هي موضع شك او متنازع عليها واقامة علاقات دبلوماسية رسمية" بين البلدين.

ويشير مشروع القرار الى ان "مثل هذه الاجراءات ستشكل خطوة مهمة نحو تأكيد سيادة وسلامة اراضي لبنان واستقلاله السياسي وستحسن العلاقات بين البلدين مع المساهمة ايجابيا في استقرار المنطقة".

ويدور خلاف على ترسيم الحدود اللبنانية السورية في قطاع مزارع شبعا التي تحتلها اسرائيل. ويعتبر حزب الله الشيعي اللبناني ان الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان لم يكتمل عام 2000 طالما ان اسرائيل لا تزال تحتل مزارع شبعا الواقعة على المثلث الحدودي بين سوريا ولبنان واسرائيل. من جهتها فان الامم المتحدة تعتبر هذه المنطقة التي احتلتها اسرائيل من سوريا عام 1967، ضمن الاراضي السورية حتى اشعار اخر. وقد اعلنت السلطات السورية عدة مرات شفهيا ان هذه الاراضي لبنانية.

ومن جهة اخرى يدعو مشروع القرار "جميع الدول والاطراف المعنية" الى "التعاون بشكل كامل مع الحكومة اللبنانية ومجلس الامن" من اجل تطبيق بنود القرار 1559 بالكامل. وينص القرار 1559 الصادر في ايلول/سبتمبر 2004 خصوصا على سحب القوات السورية واجهزة امنها من لبنان بعد 29 عاما وهو ما نفذ بحسب الامم المتحدة.

لكن بعض البنود الاخرى في القرار لم تطبق بعد لا سيما تفكيك ونزع سلاح جميع الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية في لبنان وبسط سلطة الحكومة اللبنانية على كامل الاراضي اللبنانية.

وقال دبلوماسيون غربيون ان الاشارة في مشروع القرار الى "جميع الدول والاطراف المعنية" تعني خصوصا ايران التي تدعم حزب الله اللبناني. وكانت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس اجرت مباحثات مساء الثلاثاء في نيويورك مع نظيره الفرنسي فيليب دوست-بلازي حول الملف السوري-اللبناني وذلك على هامش مشاورات الامم المتحدة حول الملف النووي الايراني.

ورفضت روسيا الدعوات الى قرار جديد.

وقال فيتالي تشوركين سفير روسيا لدى الامم المتحدة "لا نشعر بأي حاجة الى خطوات كبيرة الآن."

واضاف قائلا للصحفيين "فيما يتعلق بنا فان كل شيء يسير على ما يرام الآن" بين لبنان وسوريا.

لكن السفير الاميركي جون بولتون قال ان المشروع الذي تسانده لندن وباريس وواشنطن سيجري توزيعه خلال ساعات على أعضاء مجلس الامن الدولي الخمسة عشر.

والاتفاق بين الدول الثلاث جاء بعد خلافات بين الولايات المتحدة وفرنسا بشأن نطاق المشروع.

وأرادت واشنطن في البداية أن يتخذ المجلس إجراء بشأن تقرير قدمه الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان مؤخرا يحث على إقامة روابط دبلوماسية رسمية وتعيين كامل للحدود بين سوريا ولبنان ونزع سلاح ميليشيا حزب الله المدعوم من ايران وسوريا في جنوب لبنان.

وتناول تقرير انان الذي أعده مبعوث الامم المتحدة تيري رود لارسن تنفيذ القرار 1559 الذي أصدره مجلس الامن في ايلول/ سبتمبر 2004 والذي دعا سوريا الى الانسحاب من لبنان ودعا لبنان الى نزع سلاح الميليشيات حتى يمكن للحكومة ان تبسط سيطرتها على أراضيه.

وأراد بولتون أيضا ان يذهب النص الجديد الى مدى أبعد من القرار 1559 بوضع التزامات جديدة على حزب الله وايران.

لكن السفير الفرنسي جان مارك دو لاسابليير اقترح نطاقا اضيق للمشروع. وحاول السفير البريطاني ايمري جونز باري التوسط بين الاثنين.

ومن جانبها جادلت سوريا بان تحديد الحدود والروابط الدبلوماسية ليس من شأن مجلس الامن.

واتفقت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس ووزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي على تفاصيل المشروع الذي تبنته الدول الثلاث في النهاية على عشاء عمل يوم الثلاثاء.

وقال دبلوماسيون بالمجلس ان المشروع التوفيقي لن يذكر ايران او حزب الله بالاسم.