قالت سيندي شيهان التي أصبح احتجاجها قرب مزرعة الرئيس الاميركي جورج بوش في تكساس رمزا للحركة المناهضة للحرب في العراق يوم الجمعة انها تعتزم التركيز على الكونغرس وانها ستبدأ بحليف بوش الوثيق وزميله من تكساس توم ديلي زعيم الاغلبية في مجلس النواب.
وتطالب شيهان بعقد اجتماع مع بوش لمناقشة مسألة الوجود الاميركي في العراق حيث قُتل ابنها عام 2004 وتعتزم الخميس القادم بدء جولة بحافلة من مزرعة بوش الى البيت الابيض للترويج لانسحاب القوات الاميركية من العراق.
وقالت ان محطتها الاولى ستكون على الأرجح عند أحد مكاتب ديلي في تكساس. ويقع المكتب على بعد خمس ساعات ونصف الساعة بالسيارة من مزرعة بوش في كروفورد التي يمضي فيها الرئيس الاميركي عطلة لمدة شهر.
وقالت شيهان وحولها أنصارها "أعتقد ان محطتنا الاولى قد تكون مكتب توم ديلي. أردت فقط ان يعلم (اننا ذاهبون اليه) حتى يكون في مكتبه عندما نصل الى هناك".
واضافت "لن يقابلنا الرئيس على الارجح. نحن الشعب نحتاج الى التأثير على ممثلينا في الكونغرس وعلى ما أسمع فانه قريب".
وقالت متحدثة باسم ديلي ان جدول مواعيده تحدد بالفعل ولا ينوي تغييره لمقابلة شيهان.
واضافت المتحدثة شانون فلاهرتي "السيد ديلي يختلف في الرأي مع الذين يعتقدون اننا يجب ان نعطي الارهابيين الموعد الذي يريدونه وان نهرب بكل بساطة من الحرب في العراق".
والتقت شيهان مرة واحدة مع بوش بعد مقتل ابنها لكنها سعت للقاء آخر للاستعلام عن "القضية النبيلة" التي قتل من أجلها ابنها كيسي (24 عاما). وقتل نحو 1900 جندي اميركي في العراق.
وقال بوش انه يتعاطف مع شيهان ومع عائلات جميع الجنود الذين قتلوا. لكنه دافع بشدة عن تصرفاته في العراق وقال ان الانسحاب الان سيؤدي الى مخاطر جسيمة بالنسبة للولايات المتحدة والعراق.
واظهر استطلاع للرأي أجراه معهد جالوب ونشر يوم الجمعة تراجع تأييد الاميركيين لاسلوب اداء بوش لمهامه الى أدنى مستوياته مع تأييد 40 في المئة من الذين شملهم الاستطلاع وعددهم 1007 بالغين واعتراض 56 في المئة.
وكان أدنى مستوى تأييد لبوش يبلغ 44 في المئة وسجل في الشهر الماضي. وأشار أحدث استطلاع والذي تم اجراؤه الاسبوع الماضي الى تراجع التأييد بين المستقلين وأكد نتائج استطلاعات أخرى جرت مؤخرا أظهرت نسبة تأييد أقل.
وقال معهد جالوب انه مقارنة مع رؤساء الولايات المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية في هذه المرحلة من فترة ولايتهم الثانية فان الرئيس الأسبق ريتشارد نيكسون هو الوحيد الذي حصل على نسبة تأييد أقل وكان حينئذ في خضم فضيحة ووترغيت. وكان أدنى مستوى تأييد لبقية الرؤساء فوق 50 في المئة.