بعد مرور عام، على قيام 3 مستوطنين باختطاف وقتل الفتى الفلسطيني محمد أبو خضير حرقاً وهو حي، انتقد والده “مماطلة” القضاء الإسرائيلي في الحكم على القتلة، مطالباً في الوقت نفسه، بتنفيذ العقوبة نفسها بحقهم.
وفي الثاني من يوليو/تموز، العام الماضي، وصل 3 مستوطنين، في سيارة إلى بلدة شعفاط، شمالي القدس، واختطفوا الفتى أبو خضير (16 عاماً)، قبل أن تعلن الشرطة الإسرائيلية العثور عليه مقتولاً في غابة بالقدس الغربية.
وتسببت عملية القتل في اندلاع هبة شعبية بالقدس استمرت عدة أشهر، وتم خلالها اعتقال مئات الفلسطينيين، وما زالت آثارها مستمرة حتى الآن.
وكشفت كاميرات مثبتة على أبواب محال تجارية فلسطينية في المنطقة، آنذاك، هوية الخاطفين الذين سرعان ما ألقت الشرطة الإسرائيلية القبض عليهم، إلا أن القضاء الإسرائيلي لم يصدر أية أحكام بحقهم حتى اليوم.
وقال حسين أبو خضير، والد الفتى محمد، إن محاكمة القتلة “تسير بشكل هزلي، فقد عُقدت 16 جلسة، ولكن لا توجد نتيجة حتى الآن، فتارة يدّعون أن لا توجد إمكانية للتواصل مع محامي القتلة، وتارة أخرى أن أحد القتلة يعاني من مرض، وفي المرة المقبلة سيجلبون لهم أطباء نفسيين، أعتقد أنهم يماطلون في إصدار أية أحكام عليهم”.
وأضاف: ” رئيس مجموعة القتلة يدعي أنه مجنون، في محاولة لتفادي إصدار حكم ضده، والمتهمين الآخرين يقولان إنهما قاصريْن”.
ولم تلجأ السلطات الإسرائيلية إلى تنفيذ ذات الإجراءات التي تتخذها ضد الفلسطينيين المتهمين بتنفيذ هجمات يقتل فيها إسرائيليون، مثل إغلاق المنازل، أو هدمها، فيما عادة ما تصدر الأحكام سريعة ضد الفلسطينيين بالسجن المؤبد عن كل عملية قتل.
وفي هذا الصدد، أشار أبو خضير إلى أن “السلطات الإسرائيلية امتنعت عن هدم أو حتى إغلاق منازل القتلة، ولهذا فأنا بانتظار القصاص، وأطالب بحرق القتلة مثلما أحرقوا ابني ..هذا أقل ما يمكن عمله حتى يكونوا عبرة، ولا يقوم آخرين بتكرار ما قاموا به”.
وكانت الشرطة الإسرائيلية أغلقت، الأربعاء، منزل الشاب عُدي أبو جمل، بمدينة القدس، تنفيذا لقرار المحكمة العليا الإسرائيلية، بتهمة تنفيذ هجوم على كنيس يهودي قبل 7 أشهر.
وذكر أبو خضير أن القتلة اعترفوا بأنهم بعد اختطاف محمد وضربه بالسيارة، قاموا “بسكب الوقود عليه وهو حي، وأضرموا فيه النيران ما أدى إلى استشهاده”.
ولفت الوالد إلى أنه يخطط لإحياء الذكرى الأولى لوفاة ابنه، بتنظيم مهرجان تأبيني، في بلدة شعفاط، يعقبه زيارة إلى قبره، بالبلدة نفسها.