وايران تتوعد اسرائيل اذا تعرضت لهجوم اميركي

تاريخ النشر: 02 مايو 2006 - 09:45 GMT

هددت ايران يوم الثلاثاء بمهاجمة اسرائيل ردا على أي عمل "شرير" تقوم به الولايات المتحدة فيما أعلنت أنها خصبت اليورانيوم حتى درجة قريبة من الدرجة القصوى في النطاق المستخدم في محطات توليد الطاقة النووية.

وصدر البيانان اللذان ينطويان على تحد قبل وقت قصير من اجتماع القوى الكبرى في باريس في ساعة متأخرة يوم الثلاثاء في باريس لبحث خطواتهم التالية بعدما رفضت طهران دعوة الامم المتحدة للكف عن تخصيب اليورانيوم.

ويبحث مسؤولون كبار من الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن الدولي وهي الولايات المتحدة وبريطانيا والصين وفرنسا وروسيا بالاضافة الى ألمانيا سبل وقف برنامج نووي ايراني تقول الدول الغربية انه يخفي مسعى لإنتاج أسلحة ذرية.

وتنفي ايران الاتهام وترفض التراجع عما تصفه بحقها في تخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية.

وتأكيدا لهذه الرسالة في طهران قال رئيس هيئة الطاقة الذرية الايرانية غلام رضا أقازاده ان بلاده نجحت في تنقية اليورانيوم حتى درجة 4.8 في المئة وهي أقصى نسبة في النطاق المستخدم في محطات توليد الطاقة النووية والذي يتراوح بين 3 و5 في المئة.

وقال اقازاده لوكالة انباء الطلبة الايرانية "تخصيب اليورانيوم أعلى من خمسة في المئة ليس واردا بالنسبة لايران."

وقالت ايران من قبل انها خصبت اليورانيوم لدرجة تزيد على أربعة في المئة وهي درجة تقل كثبرا عن مستوى 80 في المئة المطلوب لصنع أسلحة ذرية.

واستخدمت ايران مجموعة تجريبية تضم 164 جهازا للطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم الى الان وتقول انها ستبدأ تركيب ثلاثة الاف جهاز للطرد المركزي في وقت لاجق من هذا العام وهذا العدد يكفي لانتاج وقود لقنبلة واحدة خلال عام.

وتعهدت الولايات المتحدة واسرائيل بحرمان ايران من امتلاك أسلحة نووية. ولم تستبعد واشنطن إجراء عسكريا ضد ايران اذا أخفقت المساعي الدبلوماسية وتعهدت ايران بالرد اذا تعرضت لهجوم.

ونقلت وكالة الطلبة للأنباء عن الاميرال محمد ابراهيم دهقاني بالحرس الثوري الايراني قوله يوم الثلاثاء "سبق وأن قلنا انه اذا ارتكبت أمريكا أي عمل شرير فان أول مكان سنستهدفه سيكون اسرائيل."

وكان الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد قد دعا الى "محو الدولة اليهودية من الخريطة".

وقال نائب وزير النفط الايراني يوم الثلاثاء ان هناك "احتمالا ما" لان تشن الولايات المتحدة هجوما على بلاده بسبب برنامجها النووي.

وقال محمد هادي نجاد حسينيان في نيودلهي بعد محادثات على انشاء خط انابيب مقترح بتكلفة سبعة مليارات دولار يصل من ايران الى الهند عبر باكستان "أشعر بالقلق. الجميع يشعر بالقلق."

وارتفعت أسعار النفط العالمية لتتجاوز 74 دولارا للبرميل يوم الثلاثاء مقتربة من المستوى القياسي الذي سجله الخام الامريكي عند 75.35 دولار للبرميل الشهر الماضي بسبب مخاوف من أن يقود خلاف ايران مع الغرب الى تعطيل انتاج النفط.

ومن المتوقع أن تطرح الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا هذا الاسبوع مشروع قرار لدى مجلس الامن يلزم ايران بالانصياع لمطالب الامم المتحدة. وتؤيد الدول الثلاث فرض عقوبات محدودة اذا ظلت طهران متمسكة بموقفها.

وقالت ايران ان روسيا والصين وهما أيضا من الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن التي تتمتع بحق النقض (الفيتو) لن تساندا أي اجراءات عقابية ضد ايران.

وقال وزير الخارجية الايراني منوشهر متقي لصحيفة كايهان الايرانية "ما ابلغتنا به الدولتان رسميا وتحدثتا عنه خلال المفاوضات الدبلوماسية هو معارضتهما للعقوبات والهجمات العسكرية."

ولروسيا والصين مصالح كبيرة في مجال الطاقة في ايران وهي رابع اكبر مصدر للنفط في العالم. كما تساعد روسيا ايران في بناء اول محطة للطاقة النووية في ميناء بوشهر على الخليج.

وفي نيويورك قال وانج جوانج يا مندوب الصين لدى الامم المتحدة انه اطلع على الخطوط العامة لمشروع قرار مفترح يصدره مجلس الامن بشأن ايران قدمته بريطانيا.

وأبلغ الصحفيين "هناك بعض العناصر التي قد تؤدي الى صعوبات" لكنه رفض الخوض في التفاصيل.

وقال دبلوماسيون اخرون في الامم المتحدة انه لم يتم بعد تداول أي مسودة بين الاعضاء الدائمين في المجلس قبل محادثات باريس.

وقال نيكولاس بيرنز نائب وزيرة الخارجية الامريكية للشؤون السياسية في باريس ان اجتماع الثلاثاء يستهدف الحفاظ على وحدة اعضاء مجلس الامن الدائمين وألمانيا قبل اجتماع مقرر لوزراء الخارجية في نيويورك في التاسع من هذا الشهر.

وبسؤاله عن تصريحات متقي قال بيرنز "الكل يعرف أن الصين وروسيا تقولان انها لا تريدان ان تكون ايران مسلحة نوويا. وأن الصين وروسيا صوتتا معنا ضد حكومة ايران. ومن ثم فاننا نريد الحفاظ على هذه الوحدة."

وأضاف بيرنز أنه يتوقع أن يظهر توافق خلال الثلاثين يوما أو الاربعين يوما القادمة بشأن الحاجة الى توجيه "رسالة قوية" لإيران مضيفا أنه جرى بحث مجموعة من العقوبات سرا.

وتشمل هذه العقوبات فرض قيود على تصدير التكنولوجيا ذات الاستخدام المزدوج التي قد تدعم انشطتها في مجال البحوث والتطوير أو تساعدها في تصنيع مواد انشطارية أو قنبلة نووية.

ومن البدائل الاخرى فرض قيود على سفر مسؤولين ايرانيين وحظر مبيعات الاسلحة لإيران مثل صفقة صواريخ روسية مقررة. ولم يبحث الان فرض عقوبات تشمل النفط والغاز.

وقال جان بابتيست ماتي المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية في باريس "نتطلع الى أن يبعث مجلس الامن الدولي من خلال قراره برسالة قوية وموحدة لإيران."

وفي واشنطن قال شين مكورماك المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية ان محادثات يوم الثلاثاء ستركز على صياغة القرار. وأضاف ان القرار لا يتصمن فرض عقوبات الان لكنه قد يتضمنها في وقت لاحق كما أنه يمكن لكل دولة أن تبحث على حدة فرض عقوبات.

وتقول الوكالة الدولية للطاقة الذرية انها لا تستطيع تأكيد أن أهداف ايران سلمية لكن ليس لديها اي دليل على وجود برنامج نووي عسكري.