عُثر على وثائق سرية لوزارة الدفاع البريطانية تحتوي على تفاصيل تتعلق بالجيش في محطة للحافلات في مقاطعة كنت وفق ما افادت اذاعة بي بي سي البريطانية
وعثر على الوثائق، المكونة من 50 صفحة تقريبا، في كومة خلف محطة للحافلات في وقت مبكر من صباح الثلاثاء.
وتناقش مجموعة من الوثائق رد الفعل الروسي المحتمل على مرور المدمرة "ديفندر" عبر المياه الأوكرانية قبالة ساحل شبه جزيرة القرم الأربعاء.
وقالت الحكومة إنها بدأت التحقيق في ملابسات ما حدث. وقالت وزارة الدفاع البريطانية إنها تحقق في "حادثة عثور شخص على أوراق حساسة". وأضافت أن الموظف المعني بهذا في وزارة الدفاع أبلغ عن فقد الوثائق في ذلك الوقت.
وتُظهر الوثائق المتعلقة بالمدمرة "ديفندر" التابعة للبحرية الملكية أن المهمة التي وصفتها وزارة الدفاع بأنها "مرور بريء عبر المياه الإقليمية الأوكرانية"، مع تغطية البنادق وطائرة الهليكوبتر الخاصة بالسفينة في حظيرة الطائرات، نفذت وفي الحسبان رد روسي قوي متوقع.
وقالت وزارة الدفاع الروسية إن سفينة دورية أطلقت طلقات تحذيرية، وأسقطت طائرة قنابل على مسار المدمرة، لكن الحكومة البريطانية رفضت هذه الرواية الروسية، ونفت حدوث إطلاق أي طلقات تحذيرية.
وأظهرت الوثائق أن المهمة، التي أطلق عليها اسم "عملية ديترويت"، كانت موضوع مناقشات على مستوى رفيع في وقت متأخر من يوم الاثنين، وأن مسؤولين تكهنوا بشأن رد فعل روسيا إذا أبحرت المدمرة بالقرب من شبه جزيرة القرم.
تساءل أحد المسؤولين في المقر المشترك الدائم في نورثوود: "ما الذي نفهمه بشأن الترحيب المحتملة؟"
لكن المسؤولين كانوا يعرفون أن هذا على وشك التغيير.
لكن هناك وثيقة واحدة، موجهة إلى السكرتير الخاص لبن والاس، وتحمل علامة "سرية"، تحدد توصيات شديدة الحساسية للوجود العسكري لبريطانيا في أفغانستان، بعد انتهاء عملية الناتو في أعقاب قرار الرئيس بايدن في وقت سابق من هذا العام بسحب القوات الأمريكية.
وأشارت تقارير إعلامية بالفعل إلى أن بريطانيا تفكر في ترك بعض القوات هناك.
وبسبب حساسية الوثيقة، قررت بي بي سي عدم نشر تفاصيل قد تعرض أمن البريطانيين وغيرهم من الأفراد في أفغانستان للخطر.
لكن هناك العديد من التحذيرات وسط تقارير عن تدهور الوضع الأمني في البلاد.
وتضيف الوثيقة: "أي وجود بريطاني مستمر في أفغانستان ... يجب تقييمه في ضوء أنه قد يكون عرضة لاستهداف شبكة معقدة من الجهات الفاعلة"، مشيرة إلى أن "خيار الانسحاب الكامل لا يزال قائما".
وكما تقول الوثيقة، لم يُقتل أي بريطاني في أفغانستان منذ الاتفاق بين الولايات المتحدة وطالبان في فبراير/شباط 2020، لكن "من غير المرجح أن يظل هذا الوضع على ما هو عليه".
ومن النادر أن تغطي مجموعة من المستندات المفقودة مثل هذا النطاق الواسع من المجالات المهمة. وهذا مصدر إحراج كبير لوزارة الدفاع البريطانية، التي تجري حاليا تحقيقا مفصلا في كيفية العثور على الوثائق على زاوية شارع، تحت المطر، في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء.
وقال جون هيلي، وزير الدفاع في حكومة الظل لحزب العمال، إنه فوجئ بخروج الوثائق من وزارة الدفاع على الإطلاق.
وقال إنه يريد من والاس استكمال التحقيق بسرعة، وتقديم تقرير إلى مجلس العموم هذا الأسبوع، لطمأنة الجمهور بعدم تعرض تعرض أي عمليات عسكرية للخطر.