"وثبة الاسد" تُخضع الديوانية والصدر يأمر انصاره بالهدوء

تاريخ النشر: 24 نوفمبر 2007 - 04:08 GMT

اكد مصدر عسكري عراقي ان عملية "وثبة الاسد" التي انطلقت منذ اسبوع اعادت السيطرة على جميع المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة المسلحين في الديوانية، فيما دعا التيار الصدري انصاره الى "الالتزام باوامر قيادتهم" منددا بالاعتقالات التي تستهدف التيار.

وقال اللواء عثمان علي فرهود قائد عمليات الديوانية ان "عملية وثبة الاسد التي تنفذها قوات مشتركة احكمت السيطرة على كافة المناطق التي كانت تحت سيطرة المسلحين".

وكان الشيخ حسين الخالدي رئيس مجلس محافظة الديوانية اعلن مطلع تشرين الثاني/نوفمبر الجاري ان "المناطق التي يسيطر عليها المسلحون منذ قرابة عام كامل تبلغ 50% من اراضي المحافظة".

واكد المسؤول الامني "اعتقال 126 مشتبها به خلال ايام العملية السبعة".

وستقوم قوات الامن العراقية بتوزيع مساعدات انسانية تشمل مواد غذائية ومياه للشرب ومفروشات في جميع المناطق التي سيطرت عليها وفقا للمصدر. واشار المسؤول الامني الى قيام القوات العراقية باقامة نقاط تفتيش ومراكز امنية ثابتة في معظم مناطق الديوانية.

وشارك ثلاثة الاف جندي وشرطي عراقي تدعمهم قوات اميركية وبولندية في العملية وفقا لمصادر امنية.

وهدفت العملية الى اعادة سلطة المسؤولين المحليين على الديوانية المدينة الشيعية التي تعد مليون نسمة والواقعة على بعد 180 كلم جنوب بغداد.

ومنذ نحو عام بدأت حدة التوتر تتصاعد بين ميليشيا "جيش المهدي" التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر و"منظمة بدر" التابعة للمجلس الاعلى الاسلامي العراقي الذي يترأسه الزعيم السياسي الشيعي البارز عبد العزيز الحكيم.

وادى الصراع بين الفريقين الى تحول المدينة الى ساحة قتال خلال الاشهر الماضية على الرغم من الاتفاق الذي ابرم بين التيار الصدري والمجلس الاعلى في تشرين الاول/اكتوبر الماضي لحقن الدم العراقي.

التيار الصدري

في هذه الاثناء، دعا التيار الصدري الذي يتولى قيادته الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في النجف السبت انصاره الى "الالتزام باوامر قيادتهم" منددا بحملة الاعتقالات التي تستهدف التيار.

وجاء في بيان للتيار ان "التيار الصدري يوصي الاخوة في كل محافظات العراق الامتثال للاوامر الصادرة من مكتب الشهيد الصدر في النجف ... لانها صادرة من دراسة شمولية وكلية للواقع العراقي اخذة بالاعتبار البعدين السياسي والامني".

وكان الزعيم الشيعي مقتدى الصدر امر في اواخر اب/اغسطس الماضي "بتجميد جميع انشطة جيش المهدي" لمدة ستة اشهر غداة مقتل 52 من الزوار الشيعة في اشتباكات بين ميليشيات وقوات الامن العراقية في كربلاء على بعد 100 كلم جنوب بغداد.

وبعد هذه الحادثة شهدت مدينة كربلاء حملة اعتقالات واسعة استهدفت عناصر في جيش المهدي فيما تشهد محافظة الديوانية عملية عسكرية اسفرت عن اعتقال العشرات من انصار الصدر.

كما حذرت الهيئة السياسية للتيار وفقا للبيان الحكومة العراقية من "الاستمرار بهذا النهج". وقالت "نحذر الحكومة العراقية من الاستمرار بهذه النهج وننصحها بتقنيين الاعتداءات بحق المواطنيين الابرياء بأيادي مشخصة ومعروفة بانها كانت من بقايا البعث الصدامي".

وكان عبد الهادي المحمداوي العضو البارز في التيار الصدري حذر الجمعة حكومة نوري المالكي من مواصلة استهدافها للتيار مؤكدا ان "لكل فعل ردة فعل تساويه".

وقال خطيب صلاة الجمعة في مسجد الكوفة مخاطبا حكومة المالكي "انها فرصتكم الاخيرة لتكفوا عن قمع التيار الصدري وتوقفوا المداهمات والاعتقالات ان لكل فعل ردة فعل تساويه بالمقدار وتعاكسه بالاتجاه".

واضاف المحمداوي امام مئات المصلين "نحن رقم صعب لا يمكن تجاوزه او الغاؤه او احتواؤه او اضعافه" وتابع "نقول بكل صراحه لمن جاؤوا من وراء الحدود لا تكونوا أداة بيد المحتل لترويض الشعب انتم اليوم على المحك".

ومنذ نحو عام بدأت حدة التوتر تتصاعد بين ميليشيا "جيش المهدي" التابع لمقتدى الصدر و"منظمة بدر" التابعة للمجلس الاعلى الاسلامي العراقي الذي يترأسه الزعيم السياسي الشيعي البارز عبد العزيز الحكيم.

وتوصل الفريقان الى اتفاق في تشرين الاول/اكتوبر الماضي لحقن الدم العراقي.