وثيقة اممية: الوفيات بمخيمات دارفور اقل بكثير مما افترضه السياسيون

منشور 17 آب / أغسطس 2004 - 02:00

سجل موظفو الصحة في مخيمات تؤوي نحو 800 الف نازح في دارفور 363 حالة وفاة في هذه المخيمات خلال 5 اسابيع، وذلك وفق وثيقة للامم المتحدة نشرت الثلاثاء، وبينت ان معدلات الوفيات اقل كثيرا مما افترضه بعد السياسيين. 

وفي الشهر الماضي قال روجر وينتر مساعد مدير وكالة التنمية الدولية الاميركية ان الوكالة قدرت أن نحو 50 الف شخص ماتوا في دارفور "لاسباب تتعلق بالاوضاع الانسانية" منذ بدأت الازمة في مطلع العام الماضي.  

وقال وينتر ان هذا العدد يضاف لنحو 30 الفا قتلوا في معارك او اعمال عنف اخرى خلال الفترة نفسها.  

ويبلغ عدد سكان دارفور اكثر قليلا من ستة ملايين نسمة شرد نحو مليون منهم بسبب الصراع معظمهم خلال العام الماضي وهم الفئة الاكثر عرضة للوفاة.  

والثلاثاء قال باتريك مازيمهاكا نائب رئيس الاتحاد الافريقي ان ألف شخص يموتون في دارفور يوميا بامراض ترتبط بالجوع اساسا.  

ولكن نشرة منظمة الصحة العالمية التي تتضمن بيانات لاربعين مخيما من بينها كل المخيمات الكبيرة من اجمالي المخيمات في دارفور وعددها 54 مخيما تبين ان سوء التغذية الحاد كان سببا لسبعة وأربعين حالة وفاة فقط من مجموع 363 حالة وفاة سجلت على مدى خمسة اسابيع.  

وتنوه نشرة منظمة الصحة الى ان البيانات الواردة بها لايمكن اعتبارها تمثيلا كاملا للوضع الصحي في منطقة دارفور النائية والتي تعادل مساحة فرنسا تقريبا.  

ولا تشمل الاحصاءات من يعيشون في الريف أو في 14 مخيما آخر وربما لا تشمل ايضا جميع من ماتوا في المخيمات حيث تم تسجيل بعض البيانات فقط.  

وتم الحصول على الاحصاءات من عمال صحة في تجمعات للنازحين في الداخل ومن مستشفيات. وقالت النشرة "انها يمكن ان تعتبر صورة مصغرة فقط للظروف في هذه المنشآت... حيث يمكن الجدل بان معايير الوصول والحالة الامنية والمساعدات أعلى من بقية دارفور."  

ولكن النشرة قالت ايضا ان المقيمين في هذه المخيمات الاربعين وعددهم 810774 شخصا يشكلون 66 بالمئة من نازحي دارفور كانوا تحت المراقبة الصحية ضد الاوبئة لبعض الوقت على الاقل خلال فترة الاسابيع الخمسة.  

ونحو نصف الوفيات المسجلة كانت لاطفال دون الخامسة من العمر وكان سوء التغذية هو اكبر مسبب للوفيات بينهم.  

وبينت الاحصاءات ان معظم الامراض باستثناء الحصبة وسوء التغذية في تزايد.  

ويوم الاثنين قال مسؤول معونة اميركي عاد حديثا من دارفور ان ادارة الرئيس جورج بوش تضخم من جسامة الازمة في دارفور لاسباب سياسية داخلية.  

وفي حزيران/يونيو الماضي قال اندرو ناتسيوس مدير وكالة المعونة الدولية الاميركية ان مئات الالاف من الاشخاص يواجهون خطر الموت في دارفور.  

وقال مسؤول المعونة "تحذير ناتسيوس المجلجل قبل شهر او ماشابه بني على تقديرات وليس على ارقام حقيقية وكل شخص يعترف الان بانها لم تكن في محلها—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك