خبر عاجل

وثيقة امنية اسرائيلية توصي باعادة الجولان ومنع اجراء انتخابات فلسطينية

تاريخ النشر: 23 نوفمبر 2008 - 10:00 GMT

ذكرت صحيفة اسرائيلية ان "المؤسسة الدفاعية" اوصت في وثيقة ستقدم الى الحكومة الشهر المقبل بمواصلة التخطيط لضرب ايران، وابرام سلام مع سوريا يشمل اعادة الجولان ومنع اجراء انتخابات فلسطينية حتى لو عنى ذلك مواجهة مع واشنطن.

وقالت صحيفة "هارتس" ان الوثيقة ستقدم الى مجلس الوزراء كجزء من التقييم الدوري للوضع الذي يجريه مجلس الامن القومي.

وتحذر الوثيقة من ان اسرائيل قد تجد نفسها عام 2009 وحيدة في مواجهة ايران نووية، بعد اعادة التقارب بين طهران وكل من واشنطن والعالم العربي، وهو ما من شأنه تقويض التفوق العسكري الاسرائيلي.

وتقدم "التهديد الايراني لبقاء اسرائيل" قائمة الاخطار التي اوردتها الوثيقة وتهدد اسرائيل. يلي ذلك "التهديد الاستراتيجي" الذي تشكله الصواريخ وخصوصا بعيدة المدى التي تمتلكها دول عديدة في المنطقة.

وبحسب الوثيقة، فان "اسرائيل تواجه هذه الاخطار وحيدة" وهو ما "يجعل من الضروري تحريك المجتمع الدولي لاقامة تعاون اقليمي. والادارة الاميركية الجديدة هي فرصة لتحقيق ذلك".

وتشير الصحيفة الى ان اسرائيل لديها "نافذة" ضيقة تستطيع من خلالها التحرك قبل ان تمتلك ايران اسلحة نووية وسيطرة اقليمية. وتقول انه يتوجب على اسرائيل في ضوء ذلك خلق خيار عسكري ضد ايران في حال تخلت دول اخرى عن الصراع.

واوصت الوثيقة مجلس الوزراء "بالعمل بتكتم على اعداد خطط احتياطية للتعامل مع ايران النووية".

كما توصي بتعاون وثيق مع واشنطن لمنع ابرام صفقة بينها وطهران قد تقوض مصالح اسرائيل.

وتحذر الوثيقة من ان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الذي تنقضي ولايته في 9 كانون الثاني/يناير 2009، من المحتمل ان "يختفي" من الساحة السياسية. وهذا قد يتسبب بانهيار السلطة، ما يزيد من مخاطر زوال خيار حل الدولتين عن الطاولة.

وبسبب هذا الاحتمال، والذي يتعاضد مع المخاوف من امكانية فوز حماس في أي انتخابات جديدة، فقد اوصت الوثيقة ب"منع اجراء انتخابات في السلطة الفلسطينية، حتى لو كلف ذلك مواجهة مع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي".

وايضا توصي الوثيقة بمواصلة الضغط على حماس لعزلها واضعافها، الى جانب تهيئة البدائل بشأنها، وتقول انه "اذا انهارت الهدنة واستؤنفت المواجهات في قطاع غزة، فان على اسرائيل العمل من اجل انهاء حكم حماس هناك".

وفي ما يتعلق بسوريا، تقول الوثيقة ان "اتفاقا مع سوريا يجب ان يتم الدفع باتجاهه بصرف النظر عن الثمن الثقيل الذي ستدفعه اسرائيل". والمؤسسة الدفاعية في اسرائيل على قناعة بان تحييد سوريا عن الصراع سيقود الى ابرام اتفاقية مع لبنان ايضا، وفي الوقت نفسه اضعاف محور ايران-سوريا-حزب الله-حماس بشكل كبير.

وتضيف الوثيقة ان الادارة الاميركية الجديدة يجب ان تستثمر من اجل تاييد هذه العملية.

وتمضي الوثيقة قائلة ان على اسرائيل دعم الفصائل المعتدلة في لبنان خلال الانتخابات التشريعية المقررة هناك ولكن ليس على حساب اسرائيل. وفي الوقت نفسه، فان على اسرائيل تعزيز قوة ردعها في مواجهة حزب الله، وتتحرك بصمت لمنع عمليات تهريب الاسلحة الى الحزب.

وتقترح الوثيقة خطوات مختلفة لتعزيز علاقات اسرائيل مع الدول العربية السنية المعتدلة وخصوصا السعودية.

وتقول ان "اسرائيل يجب ان تبحث عن طرق لتوسيع الحوار مع السعودية بناء على مصالح مشتركة مختلفة". كما ان عليها تحييد المخاطر الجوهرية المحتملة في السعودية، مثل تطويرها قدرات نووية وشرائها صواريخ ذات مديات بعيدة او سدها للفجوة العسكرية بينها واسرائيل.

وذكرت صحيفة "هآرتس" أن طاقم الأمن القومي سيقدّم تقييمه السنوي الأمني إلى الحكومة الشهر القادم، وستشمل توصيات بالخطوط السياسية الأساسية للحكومة للعام 2009.