خبر عاجل

وثيقة: قوات الاحتلال قامت بتصفية فلسطينيين رغم امكانية اعتقالهم

تاريخ النشر: 26 نوفمبر 2008 - 04:29 GMT

أفادت صحيفة هآرتس الأربعاء بأن الجيش الإسرائيلي قام باغتيال مطلوبين فلسطينيين في الضفة الغربية في ما وصفته بأنه تحد واضح لتعليمات المحكمة العليا الإسرائيلية التي تحظر ذلك إذا كان توقيف الأشخاص المستهدفين ممكنا وإذا شكلت العملية خطرا على مدنيين أبرياء.

وأوضحت الصحيفة أن وثائق عسكرية داخلية حصلت عليها، تكشف عن موافقة الجيش على القيام باغتيالات في الضفة حتى عندما كان توقيف الفلسطينيين المعنيين ممكنا، مشيرة إلى أن ضباطا كبارا في الجيش أعطوا موافقتهم خطيا لاستهداف المطلوبين على الرغم من أن تلك العمليات قد تسفر عن مقتل مدنيين أبرياء كذلك.

وأضافت الصحيفة أنها اكتشفت أنه خلافا لما أبلغت الحكومة المحكمة العليا، فإن الاغتيالات كانت خاضعة لقيود قليلة جدا قبيل إصدار المحكمة العليا، التي تعتبر أعلى هيئة قضائية في إسرائيل، تعليماتها.

وينص قرار صادر في كانون الأول/ديسمبر 2006 على أنه لا يمكن تنفيذ عمليات اغتيال إذا كان بالإمكان توقيف الأشخاص المستهدفين وإن شكلت العملية خطرا على مدنيين أبرياء.

وذكرت هآرتس أنه في إحدى الحوادث التي حللتها خلال تحقيقها الذي ستنشر نتائجه الكاملة يوم الجمعة، قضية الفلسطيني زياد ملايشة الذي قتل في 20 يونيو/حزيران 2007 في كفر دان قرب جنين في شمال الضفة الغربية.

وأوضحت أنه في الـ28 من مارس/آذار 2007 دعا قائد المنطقة العسكرية الوسطى التي تضم الضفة الغربية الجنرال يائير نافيه إلى عقد اجتماع بغية البحث في العملية. وأضافت الصحيفة استنادا إلى الوثائق التي حصلت عليها "إن المهمة كانت تقضي بالقيام بعملية اعتقال لكن في حال التعرف على أحد قادة حركة الجهاد الإسلامي وليد عبيدي وزياد ملايشة وأدهم يونس يسمح للوحدة بقتلهم".

وقالت الصحيفة إن الجنرال نافيه أقر في تصريح لها بأنه في بعض الحالات لم يبذل أي جهد فعلي لاعتقال المستهدفين.

وقد ندد المجتمع الدولي بعمليات التصفية هذه كما نددت بها كافة منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان في داخل الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 48.

في سياق آخر، ذكر تقرير أعدته جماعة ييش دين التي تراقب الحقوق القانونية للفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة الأربعاء إن إسرائيل وجهت اتهامات لجنودها في 13 قضية فقط من إجمالي 2219 قضية إطلاق رصاص على مدنيين فلسطينيين خلال الفترة من عام 2000 حتى نهاية عام 2007.

وتابعت أن أيا من هذه القضايا لم ينته بتوجيه تهمة القتل الخطأ بعد سقوط قتلى مدنيين فلسطينيين.

وقالت جماعة ييش دين إن الجندي الوحيد الذي أدين بالقتل الخطأ في قضية تتعلق بمقتل مدني كانت في قضية البريطاني توم هارندال وهو من نشطاء السلام الذي قتل بالرصاص في قطاع غزة عام 2003 .