كشفت صحيفة أمريكية عن تفاصيل مثيرة بشأن إلقاء القبض على صلاح عبد السلام المتهم الرئيس في هجمات العاصمة الفرنسية باريس بشهر نوفمبر الماضي والتي خلفت مئات الضحايا من القتلى والمصابين.
وأوضحت صحيفة "بوليتيكو" الأمريكية أن طلبية كبيرة من البيتزا وكوب ماء كانا وراء القبض "عبد السلام" المتهم الرئيس بمشاركته في هجمات باريس، والناجي الوحيد بين 10 مشاركين في الهجوم.
وقالت الصحيفة إنه بعد أربعة أشهر على اختفائه عن الأنظار، تمكنت الشرطة البلجيكية من رصد بصماته على كوب ماء كان قد استعمله في منزل مجاور لمكان القاء القبض عليه.
ولفتت الصحيفة إلى أنه بعد عملية رصد للمعلومات توصل المحققون إلى مخبئه الآخر في شارع بمولنبيك من خلال تتبع إشارات الهواتف وملاحقة طلبية بيتزا غير معتادة، طلبتها سيدة إلى أحد المنازل.
وأضافت الصحيفة أن تفاصيل القصة بدأت يوم الثلاثاء الماضي حين داهمت الشرطة إحدى الشقق في منطقة فورست البلجيكية في بروكسل، لكن العناصر فوجئوا باطلاق نيران الكلاشينكوف بوجههم، وقد تمكن شخصان من الفرار ولم يكن صلاح عبد السلام بينهما.
وأكدت الصحيفة إلا أن طرف الخيط كان هنا، فقد تمكن رجال الشرطة من رفع بصمات لعبد السلام من على كأس ماء. لكن من خلال تلك الصمات تأكدت الشرطة من أن صلاح لا زال في بروكسيل.
وأردفت "بوليتيكو" إلى أنه بدأ التركيز يوم الأربعاء على منزل في شارع Rue Quatres vents، وهو شارع موصوف باحتضانه للعديد من العمال المهاجرين، ومن هذا المنزل بالذات انطلقت أول اشارة حقيقية على احتمال وجود المتهم الرئيسي في هجمات باريس داخله. فقد تبين للشرطة أن مجموعة كبيرة تقطن المنزل لا سيما بعد أن طلبت امرأة عدداً كبيرا من البيتزا. وبعد أن داهمت الشرطة المنزل رأت عبد السلام جالساً بين أفراد تلك العائلة، فأصابته في رجله.
وخلصت الصحيفة إلى انه يبقى الأكيد أن الشرطة البلجيكية قطعت شوطاً رئيسيًا وأساسياً في تفكيك خلية هجمات باريس، إلا أنها ألقت القبض على صيد ثمين قد يكشف الكثير من المعلومات عن خبايا التنظيمات المسلحة لا سيما داعش، وطرق عمله في أوروبا، فضلاً عن بعض خلاياه النائمة.