قال متحدث باسم وزارة الداخلية العراقية ان أبو أيوب المصري زعيم تنظيم القاعدة بالعراق قتل يوم الثلاثاء في "صراع داخلي" الى الشمال من بغداد.
وقال العميد عبد الكريم خلف المتحدث باسم وزارة الداخلية لرويترز " عندنا معلومات استخباراتية اكيدة تقول ان ابو ايوب المصري قتل اليوم في منطقة النباعي في التاجي نتيجة لصراع داخلي."
واضاف "القوات العراقية والاميركية لم تكن جزءا من هذه العملية وليست لها اي علاقة بالموضوع."
وقال خلف ان المصادمات جرت في منطقة التاجي (40 كلم شمال بغداد) "بين تنظيمات القاعدة بسبب وجود خلافات وتطور هذا الخلاف الى السلاح وتم تصفية هذا المجرم اليوم من قبلهم نتيجة الصراع العسكري المسلح فيما بينهم".
واوضح خلف ان "المعلومات الاستخبارية والمعلومات التي جاءت هذا اليوم هي معلومات قوية جدا" مضيفا "لم يكن لنا دخل في مقتله".
وكانت محطة التلفزيون العراقي الرسمي اعلنت في خبر عاجل مقتل المصري خلال اشتباكات وقعت في منطقة النباعي في التاجي.
ولم يؤكد متحدث باسم الجيش الاميركي هذا الخبر.
وكانت الولايات المتحدة اعلنت في مطلع تموز/يوليو الماضي انها خصصت مكافأة بقيمة خمسة ملايين دولار مقابل اعتقال ابو ايوب المصري الذي اعلن الجيش الاميركي انه خلف ابو مصعب الزرقاوي في رئاسة تنظيم القاعدة في العراق.
وقتل الزرقاوي خلال عملية للجيش الاميركي في حزيران/يونيو الماضي.
من ناحية اخرى، أظهرت إحصاءات حكومية عراقية يوم الثلاثاء أن عدد قتلى العنف من المدنيين في البلاد خلال شهر نيسان/ أبريل بلغ 1506 بانخفاض بلغ نحو 20 في المئة عن الشهر السابق.
وساهمت حملة أمنية تدعمها الولايات المتحدة في بغداد في تقليص بعض أشكال العنف في المدينة مثل أعمال القتل التي تقوم بها فرق إعدام طائفية. غير أن جماعات متشددة وخاصة تنظيم القاعدة سعت الى تكثيف هجماتها خارج العاصمة.
وأعدت وزارات الداخلية والدفاع والصحة تلك الإحصاءات وحصلت رويترز على نسخة منها.
وكان عدد القتلى من المدنيين في آذار/ مارس 1861 ارتفاعا من 1645 في شباط/ فبراير.
وتهدف الحملة الامنية في بغداد الى تقليل العنف الطائفي بالعاصمة والمناطق المحيطة بها لمنح الحكومة العراقية التي يقودها الشيعة الفرصة لاحراز تقدم بخصوص المصالحة الوطنية مع الاقلية من العرب السنة.
وأظهرت الاحصاءات أن 130 شرطيا عراقيا و63 جنديا عراقيا قتلوا في نيسان/أبريل. وكان نيسان/أبريل شهرا سيئا للجنود الاميركيين في العراق حيث قتل 104 منهم مما يجعله أحد أكثر الشهور دموية منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق في عام 2003 .
وأشارت الاحصاءات الى أن قرابة 3000 مسلح اعتقلوا خلال نيسان/أبريل.
وتعد الارقام الخاصة بالخسائر البشرية في صفوف المدنيين أمرا حساسا في العراق.
وكانت الامم المتحدة اتهمت العراق الاسبوع الماضي بمنع صدور إحصاءات العام الجاري وقالت أن الحكومة تخشى أن تستخدم تلك البيانات لرسم صورة "قاتمة للغاية" للبلاد.
ووردت الانتقادات في تقرير جديد للامم المتحدة بشأن حقوق الانسان في العراق أثار انتقادات من جانب مسؤولين أمريكيين في بغداد ومن الحكومة العراقية الذين قالوا إن التقرير كان معيبا واحتوى العديد من البيانات غير الدقيقة.
وقال مسؤولون من بعثة الامم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) إنهم لم يتلقوا أي مبررات رسمية لرفض مطالبهم بالحصول على بيانات رسمية دقيقة.
وفي كانون الثاني / يناير قالت يونامي ان 34 ألفا و452 مدنيا عراقيا قتلوا خلال عام 2006 وهي أرقام كانت أعلى بكثير من الإحصاءات التي أعلنتها الحكومة.