قال سالفا كير النائب الاول للرئيس السوداني والزعيم الجديد للحركة الشعبية لتحرير السودان انه يرغب في ضم مزيد من جماعات المعارضة الشمالية الى حكومة جديدة تضم ممثلي الجنوب والشمال في الخرطوم.
وبدأ كير الذي اختير زعيما للحركة المتمردة سابقا بعد وفاة جون قرنق زعيمها السابق في تحطم طائرة هليكوبتر في 30 يوليو تموز الماضي اول رحلة رسمية له خارج البلاد بزيارة القاهرة حيث اجتمع مع الرئيس المصري حسني مبارك. واكد كير لمصر انه ليس من دعاة الانفصال وانه سيعمل من اجل ان يظل السودان جار مصر الجنوبي موحدا.
ووحدة السودان هدف رئيسي للسياسة المصرية تجاه السودان نظرا لاعتماد مصر على مياه نهر النيل الذي يتدفق عبر اراضي جاره الجنوبي. ومن المقرر ان يعقد كير لقاءات في القاهرة مع التجمع الوطني الديمقراطي وهو ائتلاف يضم احزاب معارضة سودانية وكانت الحركة الشعبية جزءا منه الى ان وقعت اتفاق سلام مع حكومة الخرطوم في يناير كانون الثاني. ومن بين الاعضاء الذين يضمهم التجمع الوطني الديمقراطي حاليا الحزب الاتحادي الديمقراطي الذي يتمتع تقليديا بعلاقات وثيقة مع مصر وهو احد اكبر الاحزاب في شمال السودان. وقال كير في مؤتمر صحفي بالقاهرة بعد لقائه مع مبارك "نحن نعمل بجد من اجل ضم بقية اعضاء التجمع الوطني الديمقراطي الذين لم ينضموا بعد للحكومة." واضاف قائلا "لذلك فان اي اتفاقية سنوقعها هنا ستنفذ." وتأخر تشكيل الحكومة الائتلافية الجديدة الذي اصبح ممكنا بعد توقيع اتفاق يناير للسلام بعد وفاة قرنق. وقال مسؤول بالحركة الشعبية الاسبوع الماضي ان التشكيل الحكومي الجديد ربما يعلن في السابع من سبتمبر ايلول.
وينص اتفاق السلام الذي انهى حربا اهلية استمرت 20 عاما في السودان على ان يتولى حزب المؤتمر الوطني الحاكم 52 في المئة من مناصب الحكومة وان تتولى الحركة الشعبية لتحرير السودان 28 في المئة والنسبة الباقية تخصص لجماعات سياسية اخرى.
وقال كير ايضا ان مصر يمكنها ان تساعد السودان عبر تشجيع رجال الاعمال العرب على الاستثمار في السودان الذي دمرت الحرب الاهلية مناطق واسعة منه.
وقال سليمان عواد المتحدث باسم الرئاسة المصرية ان مصر وافقت على اقامة قنصلية لها في مدينة جوبا بجنوب السودان ومازال الخلاف بشأن وزارة الطاقة والتعدين يعرقل الاتفاق بين المؤتمر الوطني الحاكم والحركة الشعبية بشأن الحكومة الانتقالية الجديدة بالسودان. جاء ذلك رغم تأكيد الرئيس السوداني عمر البشير قرب موعد إعلان الحكومة وتوارد أنباء عن الملامح الرئيسية للتشكيل وتقسيم الوزارات السيادية بين طرفي اتفاق نيفاشا.
وذكرت مصادر مطلعة أن إعادة فتح ملف وزارة الطاقة بعد حسمها لصالح الحركة الشعبية يعود إلى اقتراح برز داخل حزب المؤتمر يؤكد أن التنقيب عن النفط السوداني في المرحلة المقبلة سيكون في الشمال مما يعني أن وجود وزير شمالي ضرورة ملحة