وزراء الاكثرية ينسحبون من جلسة للحكومة برئاسة لحود وبري يهاجم السنيورة

تاريخ النشر: 30 مارس 2006 - 06:21 GMT

انسحب وزراء الاكثرية النيابية من جلسة للحكومة ترأسها الرئيس اميل لحود بعد جدل حول الخلاف الذي نشأ في قمة الخرطوم بين الاخير ورئيس الوزراء فؤاد السنيورة والذي هاجمه رئيس مجلس النواب نبيه بري محملا اياه مسؤولية هذا الخلاف.

وقبيل بدء الجلسة ومع دخول المصورين الى مقر انعقادها اندلعت مشادة بين وزير الاتصالات مروان حمادة من الاكثرية النيابية ورئيس الجمهورية بسبب الخلاف الذي جرى بين لحود ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة في الخرطوم.

وقال حمادة موجها كلامه لرئيس الجمهورية "اتكلم باسم الاكثرية التي يمثلها71 نائبا (من اصل 128) نحتج على الطريقة التي تمت بها معاملة السنيورة" في الخرطوم.

واضاف "موفدنا الى القمة العربية هو الرئيس السنيورة. هو يمثلنا نحن الاكثرية وانتم موقفكم غير معبر". وحاول لحود منع حمادة من الكلام بحضور المصورين الذين تم على الفور اخراجهم من القاعة وفق المشاهد التي نقلتها شاشات التلفزة.

اثر ذلك انسحب وزراء قوى 14 اذار/مارس التي تمثلها الاكثرية النيابية مما ادى الى فض الجلسة.

وهي المرة الاولى التي ينسحب فيها وزراء الاكثرية من جلسة للحكومة.

وحصلت مواجهة بين لحود والسنيورة في الجلسة المغلقة التي عقدت الثلاثاء في القمة العربية في الخرطوم حول عبارة "دعم المقاومة" التي يمثلها حزب الله الشيعي وتبادلا كلمات حادة.

ولدى خروجه من المبنى قال لحود بحدة للصحافيين "ما جرى تمثيلية ليظهروا ان عندهم الاكثرية". واضاف "العرب اهتموا بلبنان اكثر من البعض في الحكومة".

بالمقابل اكد حمادة للصحافيين لدى خروجه ان الانسحاب من الجلسة "لا يعني فرط عقد الحكومة" وانه لن يؤثر على جلسات الحوار اللبناني الذي يستانف الاثنين ولا يشارك فيه لحود.

وقال "لا احد يستطيع ان يزيح الحكومة والحوار مستمر".

من ناحيته اكد السنيورة ان انسحاب وزراء الاكثرية "هو انسحاب للاحتجاج على ما جرى في الخرطوم". وقال "ما جرى اليوم هو رسالة للجميع بان التفاهم لا يكون الا بالحوار وان لا احد اكثر وطنية من الاخر".

بري يهاجم السنيورة

وفي سياق متصل، فقد حمل نبيه بري رئيس مجلس النواب السنيورة مسؤولية المواجهة الحادة التي جرت في القمة بينه ولحود.

واعتبر بري في جلسة برلمانية حضرتها الحكومة بأن "ما حصل في الخرطوم وصل الى درجة الخطيئة من أوله الى اخره".

وأكد أن أي تغيير لما ورد في البيان الوزاري الذي نالت الحكومة على اساسه ثقة مجلس النواب يتطلب طرح الثقة بالحكومة مجددا.

وقال "لا يحق لك وحدك (السنيورة) ولا لمجلس الوزراء مجتمعا تغيير البيان الوزاري الا اذا نالت الصيغة الجديدة ثقة المجلس النيابي".

وكان السنيورة قد اوضح في البرلمان بان الخلاف في الجلسة المغلقة للقمة مع لحود كان حول اعتماد مشروع قرار التضامن مع لبنان لعبارة عن المقاومة وردت في البيان الوزاري واراد رئيس الحكومة استبدالها بما تم التوصل اليه في مؤتمر الحوار.

وكرر السنيورة موقفه الداعم للمقاومة لافتا الى ان تدخله كان للتاكيد على "ان المقاومة حق للبنانيين جميعا وليست حصرا على مجموعة من اللبنانيين بل هي ايضا واجب الدولة".

وشدد بري على ان موضوع المقاومة لم يعد مطروحا على طاولة الحوار بعد اتفاق الجميع على العمل لاثبات لبنانية مزارع شبعا المتنازع عليها في جنوب لبنان.

وقال "المطروح هو مناقشة موضوع سلاح المقاومة ضمن خطة دفاعية من اجل حماية لبنان بالاشتراك فعلا مع كل اللبنانيين". وذكر بري رئيس الحكومة بان لبنان "واجه ازمة وزارية اتعبته حتى تم التوصل الى كلام واضح من السنيورة باعتبار ان المقاومة ليست ميليشيا".

وبذلك كان بري يشير الى ازمة اعتكاف الوزراء الشيعة في الحكومة (خمسة وزراء يمثلون حزب الله وحركة اميل) التي استمرت نحو ثمانية اسابيع وانتهت مطلع شهر شباط(فبراير) الماضي بعد تاكيد رئيس الحكومة بان المقاومة ليست ميليشيا.

مشيرا الى ان مؤتمر الحوار الوطني فوض السنيورة الذهاب الى الخرطوم على ان يكون ضمن الوفد اللبناني الذي يرئسه لحود "لاننا لا يمكن ان نقبل بوفدين".

لكن السنيورة لم ينضم الى الوفد اللبناني وامتنع عن حضور الجلسات العلنية وحضر الجلسة المغلقة فقط فيما اقتصر نشاطه في الخرطوم على لقاءات ثنائية مع مسؤولين عرب.