وزراء الخارجية العرب يناقشون مؤتمر أنابوليس

منشور 23 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2007 - 08:14

يجتمع وزراء الخارجية العرب في مقر الجامعة العربية بالقاهرة يوم الجمعة لاجراء محادثات تهدف الي صوغ موقف مشترك قبل أيام قليلة من مؤتمر سلام ترعاه الولايات المتحدة.

ويحضر الاجتماع وزراء خارجية دول مجموعة الاتصال التي فوضتها الجامعة العربية في متابعة مبادرة السلام العربية التي أُطلقت في عام 2002 .

وقد يشهد اجتماع يوم الجمعة اعلانا سعوديا بشأن هل ستحضر المملكة المؤتمر الذي سيعقد الاسبوع القادم في أنابوليس بولاية ماريلاند الاميركية والذي تأمل الولايات المتحدة أن يطلق مفاوضات لانهاء الصراع الاسرائيلي الفلسطيني الذي مضى عليه ستة عقود.

وحسب تعلقيات لولي العهد السعودي الأمير سلطان أذاعها التلفزيون السعودي الرسمي لم تستبعد المملكة احتمال المشاركة في مؤتمر أنابوليس.

ويقول دبلوماسيون عرب وغربيون ان الرياض ربما تقرر في اللحظات الأخيرة إيفاد وزير خارجيتها لكن من المُرجح بشكل أكبر ان ترسل وفدا على مستوى منخفض.

ووجهت الولايات المتحدة دعوات لحضور المؤتمر الي 40 دولة بينها السعودية وسوريا اللتين لا تربطهما أي علاقات باسرائيل.

وقد تعزز المشاركة السعودية قدرة الرئيس الفلسطيني محمود عباس على الوصول لاتفاق وتساعد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت على كسب تأييد الاسرائيليين لمثل هذا الاتفاق بالابقاء على احتمال سلام أوسع مع العالم العربي.

وأجرى الرئيس المصري حسني مبارك يوم الخميس محادثات مع عباس والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني لتنسيق المواقف قبل مؤتمر أنابوليس.

ومصر حليف رئيسي للولايات المتحدة واحدى دولتين عربيتين اثنتنين فقط وقعتا معاهدة سلام مع اسرائيل. وعبرت القاهرة عن تأييدها لمؤتمر أنابوليس رغم تحفظات مبدئية.

ويبقى من غير الواضح المدى الذي سيذهب اليه المؤتمر في معالجة القضايا الجوهرية وهي الحدود والأمن والمستوطنات ووضع القدس ومصير اللاجئين الفلسطينيين والتي استعصت على محاولات سابقة لإنهاء الصراع.

ويقول دبلوماسيون ان بعض الدول العربية ربما لن تحضر ما لم تر تقدما كافيا تحقق في المحادثات التمهيدية بين الاسرائيليين والفلسطينيين.

ويسعى المفاوضون الاسرائيليون والفلسطينيين جاهدين لصوغ وثيقة مشتركة قبل المؤتمر تتناول القضايا الجوهرية بشكل عام وقالت مصر ان من غير الواضح هل ستكون وثيقة جاهزة بحلول يوم الثلاثاء.

وناشد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الدول العربية يوم الخميس أن تحضر المؤتمر لكنه أقر بوجود "خلافات حقيقية" حول وثيقة مشتركة يسعى الفلسطينيون والاسرائيليون للتوصل اليها قبل المؤتمر.

وقال للصحفيين بعد اجتماع لوزراء خارجية 12 دولة عربية ومندوبي ثلاث دول عربية أخرى في مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة "السؤال الآن ليس هو أن نذهب أو لا نذهب انما السؤال الاستراتيجي (هو) كيف نذهب كعرب. كيف يكون موقفنا مستندا الى نقطة ارتكاز تقول للجميع اننا نسعى للسلام ونريد السلام."

وأضاف قائلا "حضور العرب جميعا هو يشكل رافعة (ميزة) لنا. حضور أشقائنا من المغرب العربي.. من المشرق العربي."

وتستضيف الولايات المتحدة مؤتمرا للسلام في الشرق الاوسط في أنابوليس في 27 تشرين الثاني/ نوفمبر يهدف الى إطلاق مفاوضات رسمية بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية بشأن إقامة دولة فلسطينية.

لكن عريقات قال "سلامنا لن يكون بأي ثمن. سلامنا يقوم على أساس تحقيق رؤية إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية..

"سلامنا يقوم على أساس انهاء الاحتلال الاسرائيلي لعام 1967 للأراضي الفسطينية بما فيها القدس والجولان العربي السوري المحتل وما تبقى من الاراضي اللبنانية."

وحاولت اسرائيل والسلطة الفلسطينية التوصل الى وثيقة مشتركة حول المستهدف من مؤتمر أنابوليس قبل عقد المؤتمر لكن عريقات قال ردا على سؤال "حتى فجر اليوم هناك خلافات حقيقية. سنستمر في سعينا."

وسيناقش الوزراء يوم الجمعة بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس التوصل الى موقف عربي موحد في أنابوليس.

ورفض عريقات ووزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل والامين العام للجامعة العربية عمرو موسى الافصاح عما اذا كانت جميع الدول العربية ستحضر مؤتمر أنابوليس.

وقال موسى للصحفيين "هذه جلسة للتشاور وليست جلسة لاتخاذ القرار الذي سيتخذ غدا (الجمعة)."

وأضاف قائلا "المنطلق هو دعم الجانب الفلسطيني... آمل أن تشارك جميع الدول (العربية)."

وحضر الاجتماع يوم الخميس في مقر الجامعة العربية وزراء خارجية مصر والاردن والسعودية واليمن والسودان وقطر وسلطنة عمان ودولة الامارات العربية وسوريا وتونس والمغرب. ومثل لبنان وموريتانيا والجزائر المندوبون الدائمون للدول الثلاث في الجامعة العربية. ومثل عريقات السلطة الفلسطينية.

ويقول دبلوماسيون ان دولا عربية قد لا تحضر مؤتمر أنابوليس ما لم تر مزيدا من التقدم في المحادثات التمهيدية الجارية بين الفلسطينيين واسرائيل.

ويأمل الرئيس الاميركي جورج بوش أن يؤدي المؤتمر الذي يعقد بعد سبع سنوات من آخر محاولة كبيرة للتوصل الى اتفاقية سلام الى استئناف المفاوضات بشأن إقامة الدولة الفلسطينية.

مواضيع ممكن أن تعجبك