يجتمع وزراء خارجية الدول الست الكبرى المعنية بالملف النووي الايراني الجمعة في لندن في محاولة للاتفاق على مبدأ العقوبات بعد رفض طهران تعليق تخصيب اليورانيوم.
وستحاول وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس اقناع شركائها (الصين وفرنسا وبريطانيا وروسيا والمانيا) بان الوقت قد حان لطرح مسالة فرض عقوبات على ايران امام الامم المتحدة بعد ان بذل الممثل الاعلى لسياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية خافيير سولانا جهودا لاسابيع لاقناع ايران بالتخلي عن برنامجها لتخصيب اليورانيوم.
ويخشى الغربيون من ان تستخدم ايران برنامجها لاغراض عسكرية رغم نفي طهران لذلك.
وبعد تذليل صعوبات برزت في اللحظة الاخيرة حول جدول اعمال الوزيرين الروسي والصيني من المقرر ان يعقد الاجتماع في لندن ويدوم ساعة ونصف الساعة.
واعلن سولانا الجمعة في باريس ان باب التفاوض مع ايران بشأن ملفها النووي "سيظل مفتوحا دائما" حتى وان "حان الوقت" لتقرر القوى الكبرى ما اذا كانت ستحيل الامر الى مجلس الامن.
واضاف سولانا في خطاب امام معهد دراسات امن الاتحاد الاوروبي "رغم العديد من المباحثات (..) لم نتوصل الى اتفاق حول مسألة مركزية: وهي تعليق" تخصيب اليورانيوم.
واضاف "المباحثات لا يمكن ان تستمر الى ما لانهاية". واكد ان الامر يعود الى الدول الست لتقرير "ما اذا كان آن الاوان لاعتماد الخيار الثاني اي احالة الامر على مجلس الامن الدولي".
بيد انه اصر على ان "باب التفاوض سيظل دائما مفتوحا" وان "الملف الايراني لا يمكن تسويته الا بالتفاوض".
وكانت رايس اعلنت الخميس خلال زيارة مفاجئة لبغداد "ما سيقوم به الوزراء (...) هو القول بذلنا الجهد المطلوب والان ننتقل الى مسالة العقوبات".
واضافت "لن نتفاوض حول شروط القرار" لان هذه المهمة مناطة بالمدراء السياسيين في الوزارات.
وكان السفير البريطاني في الامم المتحدة ايمير جونز باري اكثر تحديدا مؤكدا ان مجلس الامن سيبدأ الاسبوع المقبل درس فرض عقوبات دبلوماسية او اقتصادية على ايران بسبب رفضها تعليق تخصيب اليورانيوم ما يشكل انتهاكا لقرار دولي.
وقال جونز باري للصحافيين "اتوقع ان يعود الملف الى نيويورك في خلال الاسبوع المقبل".
واضاف الدبلوماسي ان بريطانيا "ستناقش مع شركائها واعضاء مجلس الامن في اسس تبني المجلس اجراءات ضد ايران بموجب المادة 41".
وبموجب المادة 41 من ميثاق الامم المتحدة، يمكن لمجلس الامن الدولي فرض عقوبات دبلوماسية واقتصادية لتطبيق قراراته.
وقال جونز باري ان القرار النهائي بشان مناقشة فرض عقوبات في مجلس الامن ام لا، سيتخذ اثناء اجتماع الدول الست الكبرى اليوم الجمعة في لندن.
واوضح الاوروبيون انهم مستعدون للتفاوض بشان "عقوبات محددة ذات طابع تدريجي ومتناسب وقابل للمراجعة".
الا ان الصين وروسيا وهما شريكان اقتصاديان اساسيان لايران تبديان تحفظات بشان هذا الاقتراح.
واعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الخميس ان موسكو ما زالت ترى ان العقوبات يجب ان تكون "الحل الاخير".
واعرب لافروف عن اسفه الخميس لأن الولايات المتحدة "تعقد" كما قال عمل الدول الست الكبرى التي تسعى الى احراز تقدم في الملف النووي الايراني.
وقال لافروف "للأسف، فان القانون الذي تبناه الاميركيون من جانب واحد يعقد العمل الجماعي للدول الست الكبرى".
وكان الكونغرس الاميركي تبنى السبت قانونا ينص على فرض عقوبات ضد دول تتعاون في البرنامج النووي الايراني وتقدم لطهران اسلحة فائقة التطور.
وقال لافروف اليوم الجمعة انه لا تزال هناك "امكانية لتسوية" المشكلة النووية الايرانية ودعا الى اتخاذ اجراءات "تستهدف حصرا" دفع طهران الى "طاولة المفاوضات".
وقال اثر لقاء مع نظيره الافغاني رانغين سبانتا "لا تزال ثمة امكانية للتسوية وسنستغلها بشكل فعال خلال اجتماع اليوم في لندن".
واوضح الوزير الروسي ان "كل الاجراءات التي يمكن ان تبحث يجب ان تستهدف حصرا دفع ايران الى الجلوس على طاولة المفاوضات".