عقد وزراء خارجية دول حركة عدم الانحياز اجتماعا هنا اليوم على هامش مشاركتهم في الاجتماعات التحضيرية لقمة مجموعة الجنوب ال77 والصين.
ويبحث الوزراء عدد من القضايا السياسية من ابرزها ملف اصلاحات الامم المتحدة الى جانب موضوعات تتعلق بالوضع في العراق وفلسطين.
وقال وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني في الافتتاح "لقد كنا لعهدنا أوفياء إذ استجبنا للدعوة إلى تحرير اقتصادنا وجعلنا الالتزامات التي قطعت في النواحي الاجتماعية جزءا من استراتيجيتنا الإنمائية الوطنية وحسنا إدارة اقتصادنا بما ينسجم مع التعهدات التي أخذنا على عاتقنا مضيفا إن السؤال الذي يجب أن نطرحه الآن هو هل أوفى شركاؤنا بعهدهم تجاه هذه الصفقة؟".
وانتقد بن جاسم دول الشمال مشيرا إلي أن فوائد العولمة كان لها وجه واحد يميل دوما نحو البلدان المتقدمة النمو ولم تتحقق بعد عملية الاندماج الفعلية والمفيدة للبلدان النامية في التجارة الدولية وفي الاقتصاد العالمي في حين أثارت مفاوضات منظمة التجارة العالمية الكثير من التوقعات ظل محتواها الإنمائي المنتظر غير واضح مشيرا في هذا السياق إلى قضية الديون التي تثقل دول الجنوب.
وقال "يبقى الدين عبئا رئيسيا يثقل كاهل العديد من البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل وعلى الرغم من العديد المبادرات لم يلح في الأفق أي حل بعد ولم تف إلا قلة من الدول بالالتزام الذي دعا الدول المتقدمة النمو قبل سنوات عديدة إلى تخصيص 7،0 بالمئة من إجمالي ناتجها المحلي للمساعدة الإنمائية الرسمية".
ويعكف وزراء خارجية المجموعة اليوم على الانتهاء من النقاط العالقة في وثيقتي القمة وهما "خطة العمل" ذات الطابع الاقتصادي و"إعلان الدوحة" ذو الطابع السياسي اللذان سيعرضان على قمة المجموعة..ويتوقع أن يشارك في القمة 34 من قادة الدول إضافة إلى 18 من نواب الرؤساء ورؤساء حكومات في حين تتمثل باقي الدول الأعضاء على مستوى وزاري.كما لم يبد عدد من وزراء الخارجية المشاركون في الاجتماع الكثير من الحماسة لبادرة مجموعة الثماني إلغاء ديون بعض الدول الفقيرة المقدرة بحوالي 40 مليار دولار.
من جانبه قال وزير الخارجية الليبي عبد الرحمن شلقم أنه "لا شك إن قرار الدول الصناعية إلغاء حوالي 40 مليار دولار من الديون على الدول الإفريقية خطوة إلى الأمام" معتبرا إن "الدول الصناعية تحتاج إلي لتنشيط الاقتصاد الإفريقي ليستوعب استثمارات ضخمة غير انه أكد إن دول الجنوب تحتاج في هذه القمة "الى خلق روح جديدة ووعي بالمشاكل التي تواجه الدول النامية" مشددا بالخصوص على ضرورة سعي دول الجنوب لمواجهة "مشاكل الإنتاج الزراعي في دول الجنوب وتطوير القدرات التقنية واستغلال المواد الأولية وتشجيع التجارة البينية بين دول الجنوب".
أما عبد العزيز بلخادم وزير الخارجية الجزائري فقد كان أكثر وضوحا في انتقاد البادرة التي علق عليها بقوله بلهجة اقرب إلى السخرية "أخيرا تم اتخاذ قرار" مضيفا "إن الدول الفقيرة في وضع لا يتيح لها دفع ديونها وبالتالي فان ما حدث أشبه بتحصيل حاصل وهو يبقى دون المستوى المطلوب والتوقعات مشيرا إلى انه كان من المطلوب أن تساهم الدول الصناعية بمستوى 7،0 بالمئة من ناتجها الإجمالي ونحن بعيدون جدا من ذلك".
وتضم مجموعة 77 والصين التي أنشئت سنة 1964 حوالي ثلثي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة أي 132 دولة في أسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية والكاراييبي وتسعى منذ إنشائها لتعزيز التعاون جنوب-جنوب وزادت العولمة من تعقيد مهمتها.